جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) بتصريح من المجلس الأعلى للصحافة
http://www.elzmannews.com/t~82561
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
صحة وطب
24 ديسمبر 2016 11:29 صـ 24 ربيع أول 1438

استشارى الجراحة العامة يكشف.. أسباب وطرق علاج أنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه

استشارى الجراحة العامة يكشف.. أسباب وطرق علاج أنفلونزا الطيور وكيفية الوقاية منه

أنفلونزا الطيور مرض فيروسى معدٍ يصيب الطيور فمن الملاحظ أنّ معظم فيروسات أنفلونزا الطيور لا تصيب البشر؛ غير أنّ بعضًا منها، مثل الفيروس ( A(H5N1، و(A(H7N9، يتسبّب فى وقوع حالات عدوى وخيمة بين البشر.

قد تثير فاشيات أنفلونزا الطيور التى تظهر بين الدواجن مخاوف صحية عمومية على الصعيد العالمى نظرًا للآثار التى تخلّفها على أسراب الدواجن، وقدرتها على إحداث مرض وخيم لدى الإنسان، وقدرتها على إحداث كارثة كبيرة.

الإبلاغ عن وجود أوبئة شديدة الإمراض بين الدواجن مثل ( A(H5N1من الأمور التى يمكنها التأثير بقوة على الاقتصاد المحلى والعالمى والتجارة الدولية.

قال الدكتور ميلاد عبده جورجى، استشارى الجراحة العامة والمناظير، إنه قد تم عزل معظم حالات العدوى البشرية بالفيروس ( A(H5N1و(A(H7N9 إلى التعامل المباشر أو غير المباشر مع طيور حيّة أو نافقة تحمل العدوى، ولا توجد أيّة بيّنات تثبت إمكانية انتقال المرض إلى البشر عن طريق الطعام المطهو بطريقة جيّدة.

تمثّل مكافحة المرض لدى الحيوانات الخطوة الأولى للحدّ من مخاطر انتقاله إلى البشر.

أنفلونزا الطيور مرض فيروسى معدٍ يصيب الطيور (لاسيما الطيور المائية البرية مثل البطّ والإوز) ولا يتسبّب، فى غالب الأحيان، فى ظهور أيّة علامات مرضية، ويمكن لفيروسات الأنفلونزا الانتقال أحيانًا إلى الدواجن وإحداث فاشيات وخيمة على نطاق واسع.

 وتشير التقارير أيضًا إلى أنّ بعضًا من تلك الفيروسات تتمكن من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإحداث مرض أو عدوى غير مصحوبة بأعراض سريرية بين البشر أو الثديات الأخرى.

 

وتنقسم فيروسات أنفلونزا الطيور إلى فئتين حسب قدرتها على إحداث المرض لدى الدواجن: فئة شديدة الإمراض وفئة قليلة الإمراض، وتؤدى الفيروسات الشديدة الإمراض إلى ارتفاع معدلات الوفاة (التى يمكنها أن تبلغ نسبة 100% فى غضون 48 ساعة) لدى بعض أنواع الدواجن، أمّا الفيروسات القليلة الإمراض فإنّها تتسبّب أيضًا فى حدوث فاشيات بين الدواجن ولكنّها لا تؤدى، عمومًا إلى حدوث مرض سريرى وخيم.

 

معلومات أساسية عن فيروس أنفلونزا الطيور ( A(H5N1، و(A(H7N9:

لقد أصاب النمط الفيروسى الفرعى ( A(H5N1- وهو أحد فيروسات أنفلونزا الطيور الشديدة الإمراض- البشر، لأوّل مرّة فى عام 1997 فى أثناء فاشية ظهرت بين الدواجن فى منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة، وتمكّن ذلك الفيروس، منذ ظهوره وانتشاره مجدّدًا على نطاق واسع فى عامى 2003 و2004، من الانتقال من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا ومن الاستحكام بين الدواجن فى بعض البلدان، ممّا أدى إلى وقوع ملايين من الإصابات بين الدواجن وعدة مئات من الحالات البشرية التى أسفرت عن كثير من الوفيات.

 وقد أثّرت الفاشيات التى وقعت بين الدواجن، بشكل كبير، فى المعيشة والاقتصاد والتجارة الدولية فى البلدان المتضرّرة، والنمط الفرعى (A(H7N9 من الفيروس، وهو فيروس من فيروسات أنفلونزا الطيور منخفض القدرة على الإمراض، أصاب أولًا ثلاثة من البشر، اثنان من سكان مدينة شنغهاى وواحد من سكان مقاطعة أنهوى، فى مارس 2013، ولم يُبلّغ عن أية حالات إصابة بالفيروس (A(H7N9 خارج الصين، وقد أثرت التدابير التى اتخذت لاحتواء المرض، بما فى ذلك إغلاق أسواق الطيور الحية لمدة شهور، على القطاعات الزراعية فى البلدان المتأثرة وعلى التجارة الدولية، واستلزم الترصد المستمر لفيروس الأنفلونزا  (A(H7N9 من أجل كشف ومكافحة انتشار هذا الفيروس.

 

لا تزال تشكل السراية المتواصلة لفيروس( A(H5N1، و(A(H7N9 لدى الدواجن، وخصوصا حيثما تكون متوطنة، تهديدًا على الصحة العمومية، فهذه الفيروسات تكون قادرة على حد سواء على إحداث أمراض خطيرة للبشر، وقد تكون قادرة على التغيير إلى شكل يكون أكثر قدرة على الانتقال بين البشر، وهناك أنواع فرعية أخرى من فيروس الأنفلونزا تكون قادرة على السراية بين الدواجن وغيرها من الحيوانات، ويمكن أيضًا أن تشكل تهديدات محتملة على الصحة العمومية.

 

حالات العدوى بفيروس أنفلونزا الطيور( A(H5N1، و(A(H7N9، والسمات السريرية لدى البشر

تتجاوز معدل الإماتة الخاص بحالات العدوى البشرية الناجمة عن الفيروس ( A(H5N1، و(A(H7N9 بكثير معدل الإماتة الخاص بحالات العدوى الناجمة عن فيروسات الأنفلونزا الموسمية، ويصيب الفيروس و(A(H7N9 البشر الذين يعانون أصلًا من حالات مرضية على وجه الخصوص.

 

السمات السريرية

يتبّع المرض الناجم عن الفيروس ( A(H5N1لدى الكثير من المرضى، مسارًا سريريًا يتسم بعدوانية غير مألوفة، فهو يؤدى إلى تدهور حالة المريض الصحية بسرعة وإلى حدوث نسبة عالية من الوفيات، وعلى غرار معظم الأمراض المستجدة، ما زال يُجهل الكثير عن مرض الأنفلونزا الذى يحدثه الفيروس لدى البشر.

 

وقد تكون فترة حضانة الفيروس ( A(H5N1أطول من فترة الحضانة العادية الخاصة بالأنفلونزا الموسمية العادية التى تتراوح بين يومين وثلاثة أيام تقريبًا، وتشير البيانات الراهنة بشأن العدوى الناجمة عن الفيروس (A(H7N9 إلى أنّ فترة حضانة ذلك الفيروس تتراوح بين يومين وثمانية أيام، وقد تصل أحيانًا إلى 17 يوما، وتوصى منظمة الصحة العالمية، حاليًا، باعتماد فترة حضانة مدّتها 7 أيام لدى الاضطلاع بتحرّيات ميدانية ورصد مخالطى المرضى.

 

ومن بين أعراض المرض الأولية الإصابة بحمى شديدة تفوق حرارتها، عادة، 38 درجة مئوية، وأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا (السعال أو التهاب الحلق)، وقد أُبلغ أيضًا عن إصابة بعض المرضى، فى مراحل المرض الأولى، بإسهال وتقيؤ وألم فى البطن وألم فى الصدر ونزيف من الأنف واللثّة.

 

ومن السمات التى نراها لدى العديد من المرضى إصابة المسالك التنفسية السفلية فى بداية المرض، وعادة ما نرى الإجهاد التنفسى، والصوت الأجش، وصوت الطقطقة عند التنفس. ويتفاوت معدل إخراج البلغم وقد يكون ملطخا بالدم، وتشمل مضاعفات العدوى بالفيروس ( A(H5N1  والفيروس (A(H7N9 نقص الأكسجين فى الدم وخلل وظائف عدة أعضاء وحالات عدوى جرثومية وفطرية ثانوية.

 

العلاج المضاد للفيروسات

تشير البيّنات إلى أنّ بعض الأدوية المضادة للفيروسات، ولاسيما الأوسيلتاميفير، كفيلة بتقليص فترة تنسّخ الفيروس وزيادة احتمال البقاء على قيد الحياة.

 

وينبغى فى الحالات المشتبه فيها وصف دواء الأوسيلتاميفير فى أسرع وقت ممكن (على الأفضل فى غضون 48 ساعة بعد ظهور الأعراض) وذلك للحصول على أقصى قدر من المنافع العلاجية، غير أنّه ينبغى النظر أيضًا، بسبب ارتفاع معدل الإماتة الخاص بالعدوى الناجمة عن الفيروس( A(H5N1، و(A(H7N9، وثبوت امتداد الفترة التى يستغرقها تنسّخ الفيروس فى هذا المرض، فى إمكانية إعطاء ذلك الدواء للمرضى الذين يلتمسون العلاج فى مراحل متأخّرة من المرض، لا يوصى باستعمال الكورتيكوسترويدات.

 

وقد يتعيّن على الأطباء، فى حالات العدوى الوخيمة بالفيروس( A(H5N1، و(A(H7N9، النظر فى إمكانية زيادة الجرعة اليومية الموصى بها أو تمديد فترة العلاج.

 

وقد يتعرقل امتصاص الدواء لدى المصابين بحالات وخيمة من العدوى الناجمة عن الفيروس ( A(H5N1، و(A(H7N9، أو المصابين بأعراض معِدية معوية وخيمة جرّاء ذلك الفيروس، وينبغى مراعاة ذلك الاحتمال لدى التدبير العلاجى لأولئك المرضى، وعلاوة على ذلك فإن من المتوقع أن يقاوم الفيروس ( A(H5N1والفيروس (A(H7N9 الأدوية المضادة للفيروسات من صنف الأدامنتين، لذا فإنه لا يوصى باستعمالها.

 

عوامل الخطر المؤدية إلى إصابة البشر بالعدوى

يبدو أنّ عامل الخطر الأوّل المؤدى إلى إصابة البشر بالعدوى هن التعرّض، بشكل مباشر أو غير مباشر، لدواجن حيّة أو نافقة تحمل العدوى أو لبيئات ملوّثة بالفيروس، والسيطرة على دوران الفيروس ( A(H5N1، و(A(H7N9، بين الدواجن من الإجراءات الضرورية للحدّ من مخاطر إصابة البشر بالعدوى، وستقتضى تلك السيطرة، بالنظر إلى استحكام ذلك فيروس( A(H5N1، و(A(H7N9، فى بعض أسراب الدواجن، التزام البلدان على المدى البعيد وضمان تنسيق قوى بين السلطات المعنية بصحة الحيوان والسلطات الصحية العمومية.

 

ولا توجد أيّة بيّنات توحى بإمكانية انتقال الفيروس( A(H5N1، و(A(H7N9، إلى البشر عن طريق لحم الدواجن أو البيض المعدّ بطريقة مناسبة، وليس هناك سوى بضع الحالات البشرية التى تم عزوها إلى استهلاك أطباق معدّة من دم الدواجن النىء والملوّث بفيروس ( A(H5N1، غير أنّ من عوامل الخطر المحتملة ذبح الدواجن الحاملة للعدوى ونزع ريشها ومناولة جثثها وتحضيرها للاستهلاك، لاسيما فى البيوت.

 

أُضيفت في: 24 ديسمبر (كانون الأول) 2016 الموافق 24 ربيع أول 1438
منذ: 7 شهور, 24 أيام, 12 ساعات, 1 دقيقة, 58 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية انفلونزا طيور فيروسات

التعليقات

46939
0
http://www.elzmannews.com/t~83485 http://www.elzmannews.com/t~84611
  • http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~83665 http://www.elzmannews.com/t~83656 http://www.elzmannews.com/t~84614
http://www.elzmannews.com/t~81495

استطلاع الرأي

هل تؤيد قرار السبسي بالمساواة بين الرجل و المرأة في الميراث؟
http://www.elzmannews.com/t~84793
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان