جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) عن المجلس الأعلى للصحافة
الدوري المصري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
خير أجناد الأرض
1 يناير 2017 4:26 مـ 2 ربيع آخر 1438

رئيس الجمعية العربية للدراسات الإستراتيجية لـ«الزمان»:

اللواء محمود منصور : أمريكا تستخدم إيران كورقة ضغط.. ومصر راعية مصالح الخليج

اللواء محمود منصور : أمريكا تستخدم إيران كورقة ضغط.. ومصر راعية مصالح الخليج

قال اللواء محمود منصور، رئيس الجمعية العربية للدراسات الإستراتجيية، إن إيران تعد قوة إقليمية رئيسية فى منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تجاهلها، وبدت حريصة بعد اندلاع الثورات والاحتجاجات العربية فى 2011، على الكشف عن نفوذها ودورها داخل العديد من دول المنطقة من خلال طرح تصورات أو مشروعات إقليمية تعكس المجال الحيوى لها فى المنطقة. وأضاف فى حواره لـ"الزمان" أنه يجب النظر إلى علاقة مصر بإيران التى كانت تعتبر قضية مؤجلة.

 

لماذا تقف أمريكا بجوار إيران فى قضية النووى؟

إيران دولة حليفة لعدد من الدول أهما الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا قررت الأخيرة استخدامها كورقة ضغط على المنطقة وتحولت إيران لقوة إقليمية بعد التوصل للاتفاق الخاص ببرنامجها النووى مع الدول الغربية، إذ لم تعد من دول محور الشر، أو دولة معزولة أو محاصرة.

طالما إيران بهذه القوة.. لماذا لا تتعاون مصر معها؟

مصر أخذت قرارًا بعدم التعامل مع إيران لأنه لن يسهم فى تفعيل الدور المصرى، سواء بصورة فردية أو جماعية، فى أى من القضايا التى تهدد المصالح المصرية، أو التى قد تفتح مجالًا ما لنفوذ مصرى محتمل كما هو الوضع بالنسبة للصراع فى سوريا.

وما معنى ذلك؟

مصر وإيران تعتبران قوتين إقليميتين رئيسيتين فى منطقة الشرق الأوسط، واختلاف اتجاهات السياسة الخارجية لهما وتباين أنماط التحالفات الإقليمية والدولية، جعل التنافس على الدور الإقليمى هو المحور الأساسى الذى حكم مسار العلاقات بين مصر وإيران خلال الفترة الماضية.

وهل تهدد إيران مصر؟

نعم، والدليل الاتهامات المصرية لإيران بالتدخل فى الشئون المصرية، وأبرزها  قضية شارع خالد الإسلامبولى، بالإضافة إلى العناصر المصرية المطلوبة من قبل أجهزة الأمن المصرية والتى انتقلت إلى إيران عقب اندلاع أحداث 25 يناير 2011، وسعى إيران إلى التدخل فى شؤون مصر، واعتبارها الثورة المصرية استلهامًا لنموذج الثورة الإسلامية الإيرانية، بالإضافة إلى التدخلات الإيرانية مرة أخرى مع اندلاع ثورة 30 يونيو 2013، من خلال الإنذار الذى وجهته القوات المسلحة، ومختلف الأطراف السياسية بضرورة التوصل إلى حلول للأزمة السياسية فى غضون 48 ساعة، كما أن إيران نفسها طالبت مصر بعدم التدخل فى شئونها الداخلية على خلفية مشاركة برلمانيين مصريين فى المؤتمر الذى عقدته المعارضة الإيرانية فى باريس، إذ اعتبرت ذلك تدخلًا فى شئونها الداخلية.

وماذا عن التمدد الشيعى؟

مصر رفضت إضفاء الطابع الطائفى على الصراعات الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط، إذ تحرص على ضرورة حصر هذه الصراعات فى إطار سياسى وتفريغها من مضمونها الأيديولوجى، وهو ما يتباين مع توجهات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه القضايا الإقليمية المختلفة، إذ اعتمدت تلك السياسة على دعم الأنظمة والتنظيمات الشيعية فى المنطقة على غرار نظام الرئيس السورى بشار الأسد، وحزب الله اللبنانى، والمليشيات الشيعية الموجودة فى العراق، وتنظيم أنصار الله الحوثى فى اليمن.

لكن مصر وإيران اتفقتا على تأييد النظام السورى؟

مصلحة مصر ترى أن نظام الأسد يستمر، ولهذا توافقت الدولتان فى هذا الخصوص لكن باختلاف المصالح، ورغم شدة التنافس بين مصر وإيران الآن، فإنهما رأتا أن الحل السياسى للأزمة السورية، هو أنسب الحلول، إذ تتبنى مصر وإيران تسوية الأزمة السورية سياسيًا حتى وإن كان ذلك لا يعكس توافقًا فى أهداف ومصالح الدولتين، لأن مصر حريصة على الحفاظ على وحدة الأراضى السورية، أما إيران فتتبنى تسوية الأزمة السورية سياسيًا فى ضوء حماية مصالحها ونفوذها داخل سوريا، وهو احتمال لا يبدو مضمونًا فى حال تسوية الأزمة من خلال الخيار العسكرى.

 ماذا عن قضية أسلحة الدمار الشامل فى المنطقة؟

مصر وإيران تسعيان أيضًا إلى أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل،  وتقدمت الدولتان فى أغسطس 1974، بمبادرة إلى منظمة الأمم المتحدة بشأن إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأن توجه ضد مخاطر امتلاك الأسلحة النووية دون أن تعرقل استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

لكن إيران تحولت إلى بلد منتج للنووى؟

مصر كانت دائمًا تحاول استثمار التطورات التى تشهدها الساحة الإقليمية خصوصًا فى مرحلة ما بعد الوصول للاتفاق النووى بين إيران ومجموعة 5+1، وسارعت مصر إلى التأكيد على أن تقييمها للاتفاق يرتبط بمتغيرين، أولهما مدى قدرة الاتفاق على جعل الشرق الأوسط خاليًا من أسلحة الدمار الشامل، والثانى مدى تأثيره فى تغيير السياسة الإيرانية إزاء قضايا المنطقة.

إذن ما الموقف المصرى من إيران؟

 يمكن تقسيم المواقف المصرية تجاه إيران إلى مواقف رسيمة تصدر عن بعض مؤسسات الدولة مثل مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية والأزهر الشريف، ومواقف غير رسيمة تصدر عن وسائل الإعلام والقوى المجتمعية المختلفة.

وما طبيعة الموقف الرسمى؟

محاور الخلاف بين مصر وإيران انعكست فى المواقف الرسمية المصرية تجاه إيران والتى ركزت على وضع أمن الخليج ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية وتأكيد وقوف مصر إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجى ضد أية تهديدات خارجية.

 ماذا عن المستوى غير الرسمى؟

تناولت وسائل الإعلام وبعض القوى السياسية العلاقات مع إيران، وتلك الجهات لا تتبنى رؤية مستقرة وواضحة المعالم تجاه إيران، أو إزاء قضايا السياسة الخارجية بصفة عامة، بما يعنى أن تناولها لقضية العلاقات بين مصر وإيران، أو للسياسة الخارجية الإيرانية تحكمها اعتبارات أخرى.

 

أُضيفت في: 1 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 2 ربيع آخر 1438
منذ: 19 أيام, 3 ساعات, 34 دقائق, 52 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية  أمريكا إيران مصر الخليج

التعليقات

48370
  • http://www.elzmannews.com/t~50008
http://www.elzmannews.com/t~50008
http://www.elzmannews.com/t~50012 http://www.elzmannews.com/t~49954
http://www.elzmannews.com/t~51033 http://www.elzmannews.com/t~51034 http://www.elzmannews.com/t~48734
http://www.elzmannews.com/t~47487

استطلاع الرأي

هل أنت راضِ عن أداء الحكومة
http://www.elzmannews.com/t~50113
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان