جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) عن المجلس الأعلى للصحافة
الدوري المصري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
أخبار
11 يناير 2017 2:01 مـ 12 ربيع آخر 1438

انفراد.. مستشفيات حكومية تبيع الأدوية المدعمة

انفراد.. مستشفيات حكومية تبيع الأدوية المدعمة
أرشفية

أبرزها وحدات طب الأسرة بإمبابة وبولاق الدكرور

مفاجأة من العيار الثقيل فجرتها جولة «الزمان» بمستشفيات تابعة لوزارة الصحة بإمبابة وبولاق الدكرور وجامعة الدول العربية، وذلك بعد ورود شكاوى من المواطنين بأن نقص الأدوية تسبب فى قيام مستشفيات وزارة الصحة ببيع الأدوية المدعمة والمرخصة من قبل وزارة الصحة.

شكاوى بعض المواطنين دفع محرر «الزمان»، إلى خوض تجربة إجراء الكشف الطبى على المرضى، وذلك للتأكد من إقدام مستشفيات وزارة الصحة على مثل هذا الأمر.

البداية كانت بمستشفى وحدة طب الأسرة بمنطقة أحمد عرابى بشارع السودان، وهذا المستشفى أحد مستشفيات وزارة الصحة، رافقنا إحدى الحالات بداية من قطع تذكرة العلاج، والتى بلغت قيمتها 3 جنيهات، بدلًا من جنيه واحد، وبعد أن قطع المواطن تذكرة الكشف، جاء دورنا ودخل إلى الطبيب المعالج من أجل الكشف على طفله الذى يبلغ من العمر عامين، وبعد توقيع الكشف الطبى عليه من قبل الطبيبة، دونت له العلاج على تذكرة الكشف، وخرج المواطن واثقًا فى صرف العلاج له مجانًا من صيدلية المستشفى، إلا أنه فوجئ بأن الصيدلى يخبره بدفع قيمة العلاج فى خزينة المستشفى ويقوم بإعطائه إيصالًا يفيد بسداد قيمة العلاج.

أم محمد، سيدة فى العقد الثالث من العمر روت لـ«الزمان»، قائلة: منذ شهور قليلة ماضية عندما تعرض ابنى لوعكة صحية كنت أقوم بقطع تذكرة فى هذا المستشفى، بجنيه واحد ويتم الكشف على ابنى  وأصرف العلاج مجانًا، أما الآن فأدفع قيمة التذكرة 3 جنيهات، وبعدها أدفع قيمة العلاج، فأصبحت المستشفيات الحكومية مثلها مثل المستشفيات الخاصة يتم صرف العلاج من الصيدليات، وهذا ما يحدث هنا فنوفر قيمة الكشف فقط، مؤكدة أن الدولة لا تشعر بالمواطن الفقير و"نريد أن تهتم بنا وزارة الصحة وتوفر لنا الأدوية المدعمة مرة أخرى".

مروان السيد، أحد الأهالى، كان موجودًا بالمستشفى، قال لـ«الزمان»: هناك أزمة فى توفير الأدوية، ومستشفيات وزارة الصحة تعانى من هذه الأزمة، ولابد من أن نقف مع الدولة فى هذه المحنة، مشيرًا إلى أن أسعار الأدوية "أصبحت نار" فى الصيدليات، وأسعار الكشف عند الأطباء لا تقل عن 60 جنيهًا، وهنا فى المستشفيات الحكومية بـ3 جنيهات، فهذا توفير فى أسعار الكشف، أما الأدوية فأغلب الآباء والأمهات كانوا يشترونها من الخارج.

لم يكن مستشفى وحدة طب الأسرة بمنطقة أحمد عرابى هو الوحيد الذى يقوم ببيع الأدوية، بل مستشفيات بولاق العام بمنطقة بولاق الدكرور هى الأخرى تقوم ببيع الأدوية المدعمة للمرضى، إذ كشفت سلوى محمد سيدة فى العقد الرابع من العمر أنها ذهبت لمستشفى بولاق العام من أجل الكشف على ابنتها يارا البالغة من العمر 3 سنوات، وبعد إنهاء الطبيب الكشف عليها فؤجئت بأن الصيدلى فى صيدلية المستشفى يخبرها بدفع ثمن العلاج، مشيرة إلى أنها دخلت فى مشاجرة مع الصيدلى اعتقادًا منها بأن الصيدلى يخدعها، وبعد الذهاب إلى مدير المستشفى أخبرها بأن هذه تعليمات وزارة الصحة.

وكشفت مصادر بوزارة الصحة لـ«الزمان» أن الوزارة تعانى من أزمة فى توفير الأدوية الحيوية والمهمة، بسبب تعنت شركات الأدوية فى توفير الأدوية بسبب مطالبتهم بزيادة الأسعار لارتفاع الدولار، وعدم توفر المادة الخام المستخدمة فى تصنيع الأدوية، وهذا ما أدى إلى دخول وزارة الصحة فى مأزق، مما دفعها إلى تطبيق نظام جديد فى صرف الأدوية فى المستشفيات والوحدات الصحية التابعة لها ببعض محافظات الجمهورية، إذ أن كل تجمع سكانى يضم بعض الوحدات الصحية، وبه بعض القرى، تكون تابعة لهم مستشفى أو وحدة طب أسرة ويقومون بالتعاقد مع هذه الوحدة أو المستشفى عن طريق فتح ملف سنويًا بقيمة 30 جنيهًا، وهذا الملف يكون بمثابة تأمين للمرضى عند المستشفى، ويتردد المرضى على هذه الوحدة فى أى توقيت من الشهر، ومقابل إيصال هذا الملف يتم خصم ثلثى قيمة العلاج للمرضى المشتركين، وفى حالة إذا كان المريض الذى يتردد على المستشفى غير مشترك بهذا النظام يتم دفع قيمة العلاج حتى إذا كان مدونا عليه شعار خاص بوزارة الصحة.

يذكر أن الدستور المصرى ينص فى مواده الخاصة بالصحة، على أن الاحتياجات الصحية للأفراد من حقوق الإنسان، وهى تشمل الحق فى البقاء والحياة دون التعرض لمعاناة يمكن تلافيها، وتقر المادة 25 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان بالحق فى الصحة إذ تنص على: "لكل شخص حق فى مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، خاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية"، كما تضمنت المادة 25 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الإشارة إلى أنه على الدولة اتخاذ تدابير لضمان تمتع جميع المواطنين بمستوى معيشى مناسب، فيما يخص المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية؛ كعناصر أساسية لمستوى معيشى مناسب على صعيد الصحة والرفاهية.

 

أُضيفت في: 11 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 12 ربيع آخر 1438
منذ: 8 أيام, 19 ساعات, 41 دقائق, 22 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية الأدوية مستشفيات

التعليقات

49954
  • http://www.elzmannews.com/t~50008
http://www.elzmannews.com/t~50008
http://www.elzmannews.com/t~50012 http://www.elzmannews.com/t~49954
http://www.elzmannews.com/t~51033 http://www.elzmannews.com/t~51034 http://www.elzmannews.com/t~48734
http://www.elzmannews.com/t~47487

استطلاع الرأي

هل أنت راضِ عن أداء الحكومة
http://www.elzmannews.com/t~50113
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان