جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) بتصريح من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
تقارير
8 يوليو 2017 1:50 مـ 13 شوال 1438

رفض شعبى لزيادة الكهرباء

مواطنون: الحكومة ترفع الأسعار والمواطن الغلبان يتحمل الزيادة

مواطنون: الحكومة ترفع الأسعار والمواطن الغلبان يتحمل الزيادة
صورة أرشيفية

الغرف التجارية: سنرفع جميع الأسعار ولن نفرط فى أرباحنا..

جميع الأسعار سترتفع نتيجة رفع فاتورة الكهرباء



"الكهرباء" هى عصب الحياة، فمن دونها لا يستطيع الإنسان أن يؤدى مهام حياته الأساسية فتعتبر أساس كل شيء، وقد اعتمدت الحكومات على المياه فى إنتاج الكهرباء، ولكن ظهرت تحديات منها تعاظم مشكلة المياه وبعدما تفاقمت الصراعات بين الدول وخصوصًا فى القارة الأفريقية ودخول مصر فى مفاوضات مع دول حوض النيل، وكان التحدى الثانى هو ارتفاع عدد السكان بشكل كبير الأمر الذى أدى إلى لجوء المسئولين إلى زيادة محطات الكهرباء أو قطع التيار بسبب زيادة الأحمال، وتشهد الأيام الحالية تطبيق الأسعار الجديدة للكهرباء، ويترقب المواطنون فى قلق تطبيق الأسعار الجديدة، وخاصة محدودى الدخل فى ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الأسعار بشكل كبير بعد القرارت الاقتصادية بتحرير سعر الصرف، وأعلن وزير الكهرباء أن الشريحة السابعة والتى تستهلك من صفر حتى 1000 كيلو وات ستتحمل التكلفة كاملة من دون دعم، بالإضافة إلى دفع نسبة إضافية لدعم محدودى الدخل، فيما يدرس مجلس الوزراء تثبيت أسعار الشرائح الثلاثة الأولى حتى 200 كيلو وات مراعاة للظروف الاقتصادية.

فقد تساءل المختصون والمواطنون عن أسباب لجوء الحكومة إلى إثارة الرأى العام، وعبر الآخرون عن غضبهم وخصوصًا أن الحكومة لم تأخذ خطوات جدية فى تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، ولم تعوض أيضًا المواطن عن الزيادة التى يتكبدها، وأعربت الغرفة التجارية عن رفعها لجميع أسعار السلع المرتبطة بالكهرباء، ولن تتحمل الزيادة بل سيتحملها المواطن الذى لم يزد دخله جنيهًا واحدًا، مما ينذر بثورة ضد فاتورة الكهرباء.

 

فى ذلك تحدث إلينا "يحيى عبد الرحمن"، صاحب محل أدوات صحية، وقال لاحظت ذلك منذ حوالى ستة أشهر ارتفاع فاتورة الكهرباء بشكل ملحوظ، وقد فوجئت فى أحد الشهور بإيصال كهرباء يقدر بـ 150 جنيهًا، مما أثار دهشتى فقد كان يدفع مبلغ لا يتعدى سبعين جنيهًا.

وأشار عبد الرحمن، إلى أن تلك الزيادة تعد ضعف ما كان يدفعه من قبل، بينما أنه لا يستطيع رفع سعر المنتجات؛ لأنها مرتبطة بالسوق، فالأسعار تعد موحدة مع اختلاف بسيط ما بين محل وآخر، وقال: "لو تم رفع الأسعار مرة أخرى سوف نغلق المحلات وتبقى الحكومة تصرف على أولادنا".

من جهته، قال "عاشور عبد الكريم" بالمعاش: إن فاتورة الكهرباء تأتى مرتفعة، فأنا أسكن بشقة مكونة من غرفتين وصالة ولا يوجد بها أى إضاءة زائدة أو تكييفات، ومع ذلك أجد الفاتورة تأتى 120 جنيهًا فى الشهر الواحد، بالإضافة إلى ستة جنيهات رسوم نظافة.

وأشار عبد الكريم، إلى أنه لا توجد أى شركات نظافة ولا حتى صناديق للقمامة فى الشوارع، مما جعلنا نتعاقد مع شركات خاصة تأخذ القمامة من داخل المنازل، وذلك يعد عبئًا أكبر علينا، بينما أشيد بعدم قطع الكهرباء، ولكن هذا لا يعد سببًا تستند عليه الحكومة فى رفع أسعار الكهرباء فمن أين نأتى بالأموال فإن المعاشات لا تكفى فى حالة الغلاء التى نشهدها يومًا بعد يوم، فلن نستطيع سداد الفواتير إذا تم رفع سعرها مرة أخرى.

فيما قال (أ.م) "صاحب ورشة ألومينتال"، إنه كان ينتظر من الدولة بعد ثورتين أن تقف معهم كأصحاب مشروعات صغيرة وتيسر لهم بعض الأمور كأسعار الكهرباء والضرائب، لكنه وجد عكس ذلك تمامًا، فقد تم رفع أسعار الكهرباء والبنزين والغاز، مما تسبب فى زيادة بسعر المادة الخام، مما جعلهم يرفعون أسعار منتجاتهم، وتسبب ذلك فى حالة ركود للمنتجات المعروضة، وهذا ما جعلهم يستغنون عن بعض العمالة الموجودة لديهم لتوفير جزء من المصاريف، وأيضًا استخدام اللمبات الموفرة للتقليل من أسعار فواتير الكهرباء التى أصبحت تأتى أكثر من ضعف ما كانت عليه، وقال بحزن شديد: "أنا مش عارف الحكومة عايزة مننا إيه لازم قبل متاخد القرار ينظروا لينا احنا كدا بيوتنا هتخرب وناس كتير عيشهم اتقطع".

بينما تحدث أيضًا "أحمد.ع"، صاحب محل كشرى، قائلًا: "كل حاجة سعرها ارتفع (كهرباء، غاز، خضار) فلم تبقِ سلعة على حالها، وعندما تريد أسرة أن تتناول وجبة كشرى فلابد أن تدفع 50 جنيهًا فى المتوسط، فمن أين يأتى الناس بالأموال التى تكفيها فى ظل هذه الظروف والحكومة لم تشعر بأحد، فهناك شباب يعمل بـ30 جنيهًا يوميًا "الناس دى هتعيش ازاى فى الغلا دا حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

 

خبراء: تطبيق الزيادة على الشرائح العليا

 

قال دكتور إيهاب الدسوقى، الخبير الاقتصادى، إن عدم زيادة الدخل الحقيقى للمواطنين مع عدم زيادة المرتبات فى مواجهة ارتفاع أسعار الكهرباء سيسبب نوعًا كبيرًا من الأعباء وصعوبة المعيشة، وهذا ما يؤثر على حركة البيع والشراء والاقتصاد المصرى، وهذا ما يؤدى إلى خفض الإقبال على حركة البيع والشراء، وارتفاع نسبة التضخم بعد رفع رجال الأعمال أسعار السلع المنتَجة بسبب ارتفاع الكهرباء عليهم.

وأضاف أن الحل فى تطبيق شرائح الكهرباء على المستويات العليا من الاستخدامات ولكن لا مساس بالشرائح الأقل وهذا مايعوض أى دعم تعطيه الحكومة للفقراء.

مرسى: أؤيد إلغاء الدعم تمامًا

وأكد حامد مرسى، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة قناة السويس، أننى أؤيد إلغاء الدعم تمامًا لأنه يشوش على الاقتصاد، فمن الممكن تعويض أصحاب الدخل المتدنى وزيادة المعاشات، أما زيادة أسعار الكهرباء فيتم تعويض متوسطى الدخل عنها، لذلك أرى من الضرورة إلغاء الدعم على الكهرباء لأنه يجعل المواطن يستهلك أكبر من استهلاكه المعتاد، فنحن نجد إسرافًا فى استهلاك الكهرباء، فأنا كأستاذ اقتصاد أرشد فى استهلاك الكهرباء، فالحكومة مسئولة عن الإسراف فى الإنارة الزائدة فى الشوارع ليلًا ونهارًا، وقد أجريت دراسة وجدت أن الفقراء لا يستفيدون بقيمة 10% من قيمة الدعم والباقى يذهب لجيوب الأغنياء ورجال الأعمال، فلابد من إلغاء الدعم فى النهاية الذى يشوه الاقتصاد والذى لا يطبق إلا فى الدول المتخلفة والعالم الثالث بشرط تطهير الأجهزة الحكومية من الرشوة والمحسوبية فالفساد وصل "للركب" فى قطاع الكهرباء، فالأشياء التى من المفترض عملها يتجاهلونها ويحملون أعباءها للمواطن، وكذلك شركات المياه فقدرنا فساد المشتريات والمبيعات فى قطاع المياه والصرف الصحى إلى 15 مليار جنيه سنويًا، فالرشوة أصبحت السمة الأساسية فى المحليات الذين لا يعملون ويتقاضون مرتباتهم كاملة فى النهاية، وهيئة مياه الشرب والصرف الصحى وليس الكهرباء فقط، فنحن نعيش فى مستنقع من الفساد.

جمعية منتجى الملابس الجاهزة: ارتفاع بأسعار المنتجات والمنسوجات بشكل كبير

أضاف يحى زنانيرى، رئيس جمعية منتجى الملابس الجاهزة ورئيس لجنة الجمارك باتحاد الغرف التجارية، أنه بالطبع سيؤثر ارتفاع أسعار الكهرباء على زيادة تكلفة الإنتاج، وبالتالى ستزيد أسعار الملابس الجاهزة، فالكهرباء الخاصة بمصانع إنتاج الملابس لها تكلفة تختلف عن المحلات التجارية، فالمحال لن تتأثر بشكل كبير لأنها ترتبط بنسبة ربح محددة غير المصانع التى ستتأثر ولن تقلل من إنتاجها بل سترفع من الأسعار من زيادة فى أسعار الشماعات والأقمشة وأكياس الحفظ وكل هذه العناصر ستزيد أسعارها، وبالتالى سيؤثر على التكلفة فهى زيادة تراكمية ستؤول إلى المواطن والمستهلك.

وأضاف أن حجم استثمارات الملابس الجاهزة فى مصر وصل إلى 10 مليارات جنيه سنويًا وسيكون التأثير موجود.

شعبة البقالة: رفع الأسعار ليست قضيتنا فنحن نبيعها بالزيادة

وقال عمرو عصفور، رئيس شعبة البقالة بالغرف التجارية بالقاهرة، إن زيادة الكهرباء يتحملها التاجر، وبالتالى سيحمل هذه الزيادة على الأسعار، فنحن لا نتحمل هذه الزيادة وسنحملها للمستهلك، ومشكلة المواطن تكمن فى التقليل من استهلاكه أو تحمل الزيادة فهذه قضيته وليست قضيتنا، فنحن كتجار نقوم بتوصيل السلعة بالزيادة التى جاءت عليها وهذا سيقلل من حركة البيع والشراء نظرًا لوجود أعباء زائدة على المستهلك.

 

العسقلانى: المواطن سيلجأ لسرقة الكهرباء بالتوصيلات السرية

وقال محمود العسقلانى، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن غلاء فاتورة الكهرباء ستزيد بالطبع أسعار كل السلع، فأنا أرى أن أى ارتفاع فى الأسعار سيزيد من باقى السلع تراكميًا، أما الكهرباء تحديدًا وارتفاع أسعارها غير مبرر، والذى تقدمه الحكومة لقطاع الكهرباء 27 مليار جنيه طبقًا لتصريحات وزير المالية أن الفقراء يستفادون بـ 10% من قيمة الدعم والـ 90 % تذهب لجيوب الأغنياء، ولذلك تستهدف الحكومة أن تقلل الدعم من 27 إلى 21 مليار جنيه، بمعنى أن المستهدف من التخفيض هو 6 مليارات جنيه، وهذا المبلغ من الممكن تحصيله من رجال الأعمال، وبناءً عليه سوف تحل المشكلة بسهولة، وإنما الأزمة التى تعانى منها معظم الحكومات هى عجز الموازنة وتعويضها من جيوب المستهلك متوسط الحال.

وأكد العسقلانى، أن الحكومة تجعل المواطن أن يلجأ لسرقة الكهرباء وأخذ توصيلات سرية من العداد، ولكن عندما تكون الأسعار فى المعقول فسيدفع المواطن استهلاكه الطبيعى، فهناك الكثير من يقوم بسرقة الكهرباء والبعض يأخذها بطريقة غير شرعية بسبب ارتفاع سعرها، وبالتالى لن يحل الأزمة وإنما الحل فى توقف الـ400 رجل أعمال الذين يعتمدون على الطاقة الحصول على هذا الدعم ووصوله إلى مستحقيه الرئيسيين.

فمن يضع يده فى جيوب الغلابة يرتكب جريمة فى حق الشعب ومن أراد سد عجز الموازنة فليذهب بعيدًا عن البسطاء.

 

 

أُضيفت في: 8 يوليو (تموز) 2017 الموافق 13 شوال 1438
منذ: 3 شهور, 14 أيام, 21 ساعات, 55 دقائق, 57 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

78939
0
http://www.elzmannews.com/t~93485 http://www.elzmannews.com/t~94736
  • http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~95303 http://www.elzmannews.com/t~83656 http://www.elzmannews.com/t~94750

استطلاع الرأي

هل توافق على مقاطعة شركات المحمول بعد رفع أسعار كروت الشحن؟
http://www.elzmannews.com/t~95664
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان