جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) بتصريح من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
عقارات
25 أكتوبر 2017 5:15 مـ 4 صفر 1439

«رئيس المركز القومى لبحوث الإسكان» يكشف لـ«الزمان»:

أسباب انهيار عقارات الإسكندرية.. وإجراءات لحماية المبانى من الإرهاب

أسباب انهيار عقارات الإسكندرية.. وإجراءات لحماية المبانى من الإرهاب
د. خالد الذهبي خلال حواره مع محررة الزمان

- أسعار العقارات والأراضى فى أسيوط أغلى من الإمارات

- ميزانية المركز زادت لـ20 مليون جنيه.. «والبحث العلمى فيه أمل»

- نشرف على مشروعات العاصمة الإدارية.. وقريبًا إصدار كود بناء المستشفيات الخضراء

- مشروع توشكى صمم على معايير البناء الأخضر


قال الدكتور خالد الذهبى، رئيس مجلس إدارة المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، إن المركز يشارك فى الإشراف على المشروعات بالعاصمة الإدارية، بنسبة حوالى 1% فقط، موضحًا أن هيئة المجتمعات العمرانية هى المسؤولة عن تحديد نسبة الإشراف على المشروعات.

وأضاف فى حواره لـ«الزمان»، أن المركز القومى يُشرف على مشروعات لشركات خاصة وتتحدد نسبتها عن طريق المركز بشكل مباشر، لافتًا إلى أنه ليس هناك اختلاف كبير فى الإشراف على العاصمة الإدارية ومشروعات الأخرى، فهى مدينة ذكية تختلف عن المدينة «الخضراء» أو المستدامة، فالمدينة الذكية تعتمد على الخدمات الإلكترونية، ومن ناحية الإشراف هى تختلف فى مراحلة التشطيبات فقط.

ولفت الذهبى إلى أن إشراف المركز القومى للبناء على أى مشروع يبدأ من استلام الموقع وحصره ومراحل التنفيذ كاملة والأساسات والتشطيب.

 

فى البداية.. ما هى اختصاصات المركز؟

المركز تابع لوزارة الإسكان، إلا أننا لدنا كيان مستقل عن الوزارة، ولنا ميزانية منفصلة عنها، ونقدم أبحاثًا تخدم الإسكان والمرافق فى مصر.

والمركز به 10 معاهد بحثية، وهو الجهة الوحيدة المنوط بها إصدار كودات البناء، ولدينا أكثر من 30 كود، و21 مواصفة بنود أعمال، والكود هو مجموعة من الإجراءات للبناء لمواصفات معينة.

-ما هى أبرز تخصصات المعاهد البحثية؟

المعاهد البحثية لدينا تمثل 10 كليات وبكل معهد مدير يمثل عميد الكلية، فى تخصصات المرافق والبناء والإسكان، لأن المركز يأخذ المشروع من بابه بداية من التخطيط، وعمل الجسات، والإشراف على التنفيذ، ومراقبة الجودة والتصميم.

لدينا معاهد وتخصصات غير موجودة فى أى مكان آخر مثل معهد فيزياء المنشآت، هو يختص بالحرارة والصوتيات، «تصميم الاستديوهات المعزولة».

وأيضًا المجلس المصرى للبناء الأخضر، وهو يهتم بالمواد الصديقة للبيئة، وشئنا أم أبينا فلابد أن نتجه إلى البناء الأخضر، لأن مواد البناء مع مرور الزمن يحدث لها تنضوب أى أنها تقل، زمان كانت أى خرسانة نستخدم فيها الزلط، والآن الزلط أصبح قليل الاستخدام لأنه يأتى من محاجر معينة، لذا فنستخدم البديل بمواد معينة، مع الحجر الجيرى لأنه يحدث له مشاكل مع الزمن.

- هل تتجه مصر لاستخدام للبناء الأخضر؟

 التنمية المستدامة اتجاه عالمى، ولذلك أسسنا مجلس البناء الأخضر عام 2009.

وضربة البداية فى طريق التنمية المستدامة كانت بسلسلة من المؤتمرات جميعها عن البناء الأخضر بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنين «ACE»، وبالإضافة إلى مؤتمر عربى.

كما وضعنا معايير الهرم الأخضر «GREEN PYRAMID SYSTEM» وهو مخصص للمنشآت الجديدة ولمجتمعات العمرانية، والكمبوندات والبنوك، ونعمل الآن على المستشفيات ما نزال نعمل عليه وسيتم إصداره قريبًا.

طبقنا معايير الهرم الأخضر، على  مبنى وزارة البيئة وهو أول مبنى حكومى تطبق عليه، وكان بإشراف المركز وتصميمه من البداية وحتى النهاية، وهناك أكثر من مشروع فى القطاع الخاص من تصميمنا أيضًا.

وبدأنا فى البناء الأخضر قبل أن نضع له اسمه الحالى، مُنذ حوال 15 عامًا، فى مشروع توشكى، فدرجة الحرارة تصل فيه إلى 60 درجة مئوية فى فصل الصيف، فكان يجب أن تصمم بمعايير تتناسب مع طبيعة البيئة، فصممنا بيت بالحجم الطبيعى به نظم العمارة الخضراء القديمة قبل أن يتم تنظيمها بشكلها الهرمى الحالى، «كان عندنا الفكر ولم يكن له مسمى».

وكان تصميم البيت على هيئة قباب وملقف هواء يشبه المدخنة ويكون موجة للهواء ويقوم بتبريد للغرفة، وكانت تجربة جديدة فدرجة الحرارة فى الغرفة كانت أقل من الخارج بكثير، وأيضًا يمكن إضافة رشاشات مياة وستعطى إحساس بالتكيف.

صممنا أكثر من غرفة اختبارية، وتصمم الحوائط مختلفة «حجر رملى، وحجر جيرى، وجرانيت»، وأيضًا بثقف أو ثقفين أو ثقف ومظلة، والنتائج كانت ممتازة  لذلك فى تصميمنا للإسكان الاجتماعى فى توشكى، أخدوا ببعض تلك التجارب.

 

 

  هل الأكواد التى يصدرها المركز تكون ملزمة للمقاول؟

الكود قانون ولا بد أن يستخدم، ولكن لدينا نوعين من البناء، الأول: وهو القانونى الذى له معايير ويتم مراجعته، فإن جميع الكودات تُأخذ بالاعتبار، أما الثانى: البناء العشوائى ده «محدش يقدر عليه غير ربنا.. هنعمله إيه؟ ومش فى إيدينا».

-ما أسباب انهيارات العقارات المتكررة؟

-هناك مخالفات صارخة، ففى الإسكندرية على سبيل المثال، الشوارع تكون ضيقة والعمارات أكثر من 14 طابقًا، فى حالات الحرائق يكون من الصعب السيطرة عليها، كما أنه من المعروف أن الإسكندرية تربتها ضعيفة وبالتالى بها مشاكل وتحتاج إلى احتياطات معينة قبل التصميم، وفى الغالب لا تؤخذ فى الاعتبار، «فى البناء العشوائى الرخيص بيقى دورين يتبنى 14.. إحنا هنعمله إيه؟ والنتيجة أنه هيميل زى عمارات إسكندرية».

الإسكندرية مدينة ساحلية، أى أن نسبة الرطوبة مرتفعة جدًا بسبب البحر، والمبانى خرسانية، تتكون من رمل وأسمنت وزلط وحديد، وفى حالة تآكل الحديد يصبح مثل البودرة وهو ما يتسبب مشاكل كبيرة، إلا أن تلك المشكلة لا نراها فى دمياط على سبيل المثال، وذلك لأن المبانى يتم دهانها كل 6 أشهر أو سنة، ويكون المبنى محمى إلى حد ما، فضلًا عن أن المبانى غير مرتفعة مثل إسكندرية التى سيطر عليها الجشع، ويتم بناء الأدور دون النظر إلى الأمان ليست من أولوياته.

-هل قدمتم مبادرات لحل الأزمة؟

لا يوجد مبادرة رسمية، ولكن هناك اقتراحات، فالحل الوحيد هو إجراء مسح مبدئى للعمارات المخالفة، ويتم تقيم حالتها من حيث الخطورة، ويتم وضع حل لها مثل إزلة أدوار، وبعدها يتم انتقاء عمارات لإجراء فحص شامل لها كتعيين حالة التربة، واختبار للعناصر الإنشائية.

 

-أسيوط من المحافظات التى شهدت ارتفاعًا كبيرًا فى أسعار الأراضى.. فما أسباب ذلك فى رأيك؟

حقيقى سعر المتر هناك أغلى من الإمارات، وهى تخضع للعرض والطلب، وهناك مدن جديدة مثل أسيوط الجديدة وقنا الجديدة والمنيا الجديدة.

 

-كيف يمكن الاستفادة من تراب الأسمنت؟

تراب الأسمنت هو منتج جانبى من صناعة الأسمنت، ولكى نتخلص منه يكون الأمر مكلف، وهناك استفادة كبيرة منه توصلنا لها من خلال الأبحاث، منها صناعة الطرق الخرسانية، وإن كانت لا تعطى نتيجة الأسمنت إلا أنها جيدة جدًا، تمكنا من «بلاط»، واستخدمناه أيضًا فى إحلال التربة.

 

-البعض يقول إن المركز يجرى أبحاثًا غير قابلة للتنفيذ.. فما ردكم؟

لا نستطيع أن نقول إن جميع الأبحاث قابلة للتنفيذ، وبعضها به مشاكل فى التنفيذ، ولكن ذلك هو البحث، تجربة قابلة للتطوير، ونجتهد ومع الوقت نتطور وهناك أبحاث قابلة للتنفيذ ووصل مباشرة للتنفيذ.

-تحدثت مؤخرًا عن استخدام خاصية النانوتكنولوجى فى البناء.. فما هى؟

أجرينا 9 مؤتمرات دولية مع الروسنانو، وأحد الجامعات الروسية، وكانت ناحجة جدًا، وآخرها كان فى مدينة شرم الشيخ، وحضره أكثر من 100 متخصص فى ذلك المجال، وتبادلنا فيه المعرفة، والعام القادم سننظم المؤتمر فى الغردقة.

وخلال المؤتمر نعرض ما توصلنا إليه، وما توصل إليه الروس.

ما فائدة استخدام النانوتكنولوجى فى البناء؟

النانو هو مقاس صغير جدًا ولا يرى بالعين المجردة، فلو معنا حبيبات الرمل لن تندمج مع بعضها بالكامل وسيكون هناك فراغات، وهى فكرة النانو الذى يدخل بين الجزيئات الموجودة ويعطيها كثافة عالية جدًا، وبالتالى مقاومة أكبر، ويستخدم فى طلاء أسياخ الحديد فيحميها من الصدأ، يستخدم فى الطلاء الزجاج، فيقلل من دخول الحرارة داخل المنشأ، فيقلل من استخدام التكيف.

هل تم استخدامها فى مصر؟

لا تزال فى النطاق التجريبى والبحثى.

-فى رأيك كيف يمكن حل أزمة الشقق المغلقة؟

يمكن تأجير تلك الشقق والقيمة الإيجارية يفرض عليها قيمة إيجارية عادلة ويكون هناك استفادة للجميع.

تناقشت مع أساتذة بالمعهد بعد نتيجة التعداد التى أكدت أن 12 مليون شقة مغلقة فى مصر، وهو رقم كبير جدًا يحل أزمة أفريقيا كلها، وهو مشروع بحثى قريبًا دون ضرر بالملاك لإفادة الدولة.

-عام 2016 أصدر المركز كود لاستخدام مياه الصرف الصحى فى الزراعة.. هل تم تطبيقه؟

مصر بها أزمة مياة كبيرة، فنحن بحاجة لاستخدام المياه، وهى ضمن استراتيجة البناء الأخضر، فمثًلا مياه الوضوء يمكن أن يتم الزراعة منها، إلا أن المياه التى نستخدم معها الصابون بعد معالجة بسيطة جدًا يمكن استخدامها أيضًا.. فالكود حدد مراحل ثلاث للمعالجة ودرجاتها، وهناك ثمار معينة يمكن استخدام ذلك فيها.

الوزارة مهتمة بالأمر.. وبدأ يطبق فى مصر من قبل الجهات المعنية بإدخال المرافق.

-اعتمد وزير الإسكان كود لحماية المبانى والمنشآت من الأعمال الإرهابية والتفجيرات.. فما هى ملامحه؟

 هو الأول من نوعه لمواجهة العمليات الإرهابية، فهناك إجراءات إضافية عبارة عن خرسانات توضع أمام المبانى بأشكال وتصميمات تختلف من مبنى لآخر، فضلًا عن بعض التفاصيل الخاصة بالحديد نفسه.

فالأبنية الخرسانية الموجودة أمام السفارات والوزارات إحدى تلك الإجراءات التى تحمى من الأعمال الإرهابية، وتلك الأبنية الخرسانية تكون بارتفاعات معينة، فى حالة حدوث تفجير فإنها تمنع موجات التفجير من الوصول إلى المنشأة، إذ تمتص تلك الصدادات أو الحوائط تلك الموجات.

مُنذ إصدار الكود، فإن المركز لم يشارك فى أى أبنية أو مشروعات نفذت فيها إجراءات الكود، والجهات والوزارات المعنية من بينها الداخلية والدفاع وشركات كبرى شاركت فى الكود، لأنها المسؤولة عن الاستفادة مما وصل إليه المركز، «لو طلب مننا المشاركة مشروعات تراعى الكود بيكون على الرحب والسعة.. بس مطلبش مننا حاجة.. والإجراءات والمواصفات نوفرها للجهات المسؤولة عن البناء مثل وزارة الداخلية والدفاع».

-ماذا عن كود توصيل الصرف الصحى بالقرى؟

انتهينا منه مؤخرًا، ووقعنا بروتوكول تعاون مع بنى سويف، دون أن نكلف الدولة مليمًا واحدًا، وتولينا الناحية الفنية فيه، ومنظمات المجتمع المدنى تبرعت بالتكلفة، ولأول مرة ينفذ فى مصر.

أهمية الكود، فى أن نظام الصرف الصحى إذا لم يطبق بشكل سليم سيتسبب فى انهيارات، لذلك الصرف يكون على مستوى قريب من سطح الأرض، أى أننا قللنا الحفر، وبالتالى هى لا تصلح إلا للقرى التى بها من 3 إلى 4 آلاف نسمة فقط.

-ما هى آلية البناء بالفوم؟

هو عبارة عن فوم شبك سلك من الجانبين ومرشوش بخرسانة، وهو هام جدًا، لأنه سريع ولا يترك مخلفات، درجة الحرارة فيه تكون أقل من الخارج وذلك ما أثبتته تجاربنا، ويكمن بناء منه 5 أدولر، وهو نفسيًا مريح للإنسان المصرى، لأن له ملمس الخرسانة الذى تعودنا عليه.

-وضع المركز أفكارًا غير تقليدية فى البناء، إلا أن المقاولين يعزفون عن الاستفادة منها فما أسباب ذلك؟

الإنسان عدو ما يجهل، «حاجة ميعرفهاش ومطبقتش.. يعملها ليه؟».

-لكم ميزانية منفصلة عن وزارة الإسكان.. كم هى؟

 تنقسم إلى شقين رواتب، فعددنا 1100 شخص، أما الشق الثانى هى الميزانية الاستثمارية، وهى التى يتم الصرف منها على الكودات، والسفر، والمؤتمرات، وكانت تلك الميزانية تقل منذ ثورة يناير، إلا أنها زادت بداية من العام الحالى ووصلت إلى حوالى 20 مليون جنيه، وهناك أمل والدولة تهتم بالبحث العلمى.

 

 

أُضيفت في: 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 4 صفر 1439
منذ: 29 أيام, 10 ساعات, 35 دقائق, 50 ثانية
DSC_5215.JPG DSC_5235.JPG
0
الرابط الدائم

التعليقات

96751
0
http://www.elzmannews.com/t~101373 http://www.elzmannews.com/t~100770
  • http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~100778 http://www.elzmannews.com/t~83656 http://www.elzmannews.com/t~96751

استطلاع الرأي

من تتوقع أن يفوز برئاسة النادي الأهلي في الانتخابات المقبلة؟
http://www.elzmannews.com/t~101551
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان