جريدة يومية (تصدر أسبوعية مؤقتاً) بتصريح من المجلس الأعلى للصحافة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر
تقارير
8 نوفمبر 2017 4:22 مـ 18 صفر 1439

تل أبيب «مرعوبة» من نجاح السيسي في الانتخابات الرئاسية

تل أبيب «مرعوبة» من نجاح السيسي في الانتخابات الرئاسية
السيسي

حذر تقرير إسرائيلي، من  نجاح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقبلة،  والمُقرر إجرائها عام 2018، في ظل مساعيه الحثيثة لحل القضية الفلسطينية، والتي بدأت أولى ملامحها بنجاحه بإقتدار، كأول رئيس مصري، ينزع فتيل الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس"، والتي تبلورت في الاتفاق التاريخي بين الجانبين، الذي استضافته القاهرة مطلع أكتوبر الماضي.

وحسب التقرير الذي نشره موقع "نتسيفت نت" العبري، المقرب من الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية، أن حالة من الذعر والقلق ينتاب مراكز صُنع القرار في تل أبيب، تزامناً مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات المصرية، واتجاه أغلب التوقعات إلى أن يحسمها الرئيس السيسي، للمرة الثانية.

وأشار التقرير الذي أعدته وحدة الشأن المصري بجهاز الموساد، أن الرئيس السيسي، بعد 3 أعوام، من حكم مصر، نجح في إستعادة دورها الإقليمي والدولي بعد غياب لعقود طويلة، واستعادة الأمن والاستقرار بعد الأحداث العاصفة التي شهدتها منذ عام 2011.

وتابع التقرير:" أن مصر في عهد الرئيس السيسي، نجحت في إحداث طفرة غير مسبوقة في مجال التسليح لم تشهدها منذ عام 1967 ، لافتًا إلى أن نجاح السيسي، هذه المرة، سيؤدي إلى تعاظم قدرة قدرة الجيش المصري، في ظل اتجاهه إلى إتباع سياسة تنويع مصادر السلاح، كان لها أكثبر أثر في احتلال الجيش المصري، المرتبة العاشر، متوقفًا على نظيره الإسرائيلي، وفقًا لآخر تصنيف أجرته "جلوبال فاير باور" المعني بالقدرات العسكرية للجيوش العالم.

وواصل التقرير، أن وصول السيسي، لحكم مصر للمرة الثانية، سيشهد معه إغلاق عدد من الملفات الإقليمية كالشأن الليبي، والسوري، نظرًا لما يمثله من تحديًا كبيرًا للرئيس السيسي، لكون استقرار جارتها الليبية، هو استقرار لها وضمانًا لأمنها القومي، كما أن استقرار سوريا، سيصب في استقرار المنطقة بأثرها.

وأوصى التقرير- الذي أُعد بإشراف من رئيس الاستخبارات الإسرائيلية- تامير باردو، الذي سبق وإن تولى إدارة الشأن المصري بجهاز الموساد لأكثر من 20 عامًا، بضرورة نقل المعركة من سيناء إلى عمُق المصري، ودعم العناصر الإرهابية في سيناء، بالأسلحة والإمدادات اللازمة، بعد أن فقدت مصادر دعمها، طوال السنوات الثلاثة الأخيرة، بعد الضربات الموجهة التي وجها لها الجيش المصري.

ونقل المعركة إلى العمُق المصري، وهو ما ظهر جليًا في حادث الواحات الأخيرة، الذي شهدتها محافظة الجيزة،شمال مصر، لافتًا إلى إن إنشغال الجيش المصري بحربه مع الإرهاب، هذه المرة، سيشغله عن ملف القضية الفلسطينية، كما سيساهم في استنزاف قدرات الجيش المصري، وانصرافه عن الملفات الإقليمية.

وأشار التقرير، إلى ضرورة ممارسة نوع من الحرب الاقتصادية على مصر، من خلال مقاطعة المنتجات والبضائع المصرية، وسحب جميع الاستثمارات الأجنبية من داخل البلاد، وإجهاض أي محاولة لإستعادة السياحة نشاطها، لافتًا إلى أن نجاح هذه الحرب، سيقطع على إسرائيل شوطًا كبيرًا في عرقلة مساعي الرئيس السيسي، إذ أن من شأن ذالك، سيزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، ومن ثم زيادة حدة الغضب الشعبي على الرئيس السيسي، كما سيزيد من حدة الاحتجاجات الشعبية في الشارع المصري.

وبدأت التحضيرات لانتخابات الرئاسة المصرية تجرى على قدم وساق، بعد إصدار الرئيس السيسي، قرار جمهوري بتشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات، الشهر الماضي، وهي الانتخابات الرابعة في تاريخ مصر،والثالثة بعد أحداث 25 يناير، والثانية بعد ثورة 30 يونيه، التي أطاحت بنظام حكم جماعة الإخوان من سُدة حكم البلاد، ومن المتوقع إجراؤها في الفترة من 8 فبراير حتى 8 مايو.

ووفقًا لأحكام الدستور المصري، المعدل في عام 2014 ، تجرى الانتخابات الرئاسية، باستخدام نظام الدورتين، حيث ينص على ألا تبدأ إجراءات الانتخاب قبل أكثر من 120 يوما من تاريخ انتهاء فترة الرئاسة الحالية، والتي تنتهي في 7 يونيو 2018 ولا تعلن النتائج في موعد أقصاه 30 يوما قبل تاريخ الانتهاء من فترة الرئاسة المنتهية.

قياديون سابقون في القوات المسلحة ، أكدوا لـ"الزمان"، أن إسرائيل لن تصمت أمام التحركات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي في الداخل والخارج، والتي تشبه ما قام به الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، ومحمد علي، مؤسس مصر الحديثة، لذا ستقف بكل قوة لعرقلة وصول الرئيس السيسي إلى حكم مصر ،خلال الانتخابات الرئاسية .

ويرى اللواء طلعت مسلم، الخبير بأكاديمية ناصر العسكرية، أن حادث الواحات الإرهابي، أكبر دليل على نقل العمليات الإرهابية من داخل سيناء إلى العُمق المصري، وهو ما قدرته أجهزة مخابرات دولية، الأول من نوعه، نظًرا لحجم الدعم والتمويل الذي لقته العناصر المنفذة له إلا أن الأجهزة الأمنية أبهرت العالم، من خلال نجاحها في تصفية العناصر المتورطة، وتحرير الضابط محمد الحايس، من بين أيديها.

وتابع مسلم، ما خرجت به ما يسمى بـ ميليشيات "البنيان المرصوص" الليبية ، من تهديدات، بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي المصرية في مواجهة رجال الجيش والشرطة، ترجمة لهذه التحركات الإسرائلية الخبيثة .

وأضاف مسلم، أن إسرائيل، تعمي تمامًا حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به الرئيس السيسي،وهو ما سيدفها إلى اللجوء إلى جانب دعم العناصر الإرهابية، إلى ممارسة نوع من أنواع الضغط الاقتصادي ، من خلال إفتعال الأزمات والإضطرابات.

ويتفق معه اللواء فؤاد علام،وكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، وعضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، إن إسرائيل لن تقبل بناصر جديد ،يقود المنطقة ، لذا ستتجه إلى التعاون مع الدول المعادية لمصر، كقطر وتركيا، في محاولة منها لشل تحركات الرئيس السيسي في الداخل والخارج، وستعمل على تقليص المساعدات العسكرية الأميركية.

ويقول اللواء تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن تكاتف الشعب خلف القيادة السياسية، سيقف بالمرصاد أمام مخططات إسرائيل والدول الغربية تجاه مصر ، لافتًا إلى أن التحديات التي تشهدها مصر تفوق ما شهدته في عام 1967 وعام 1973 .

 

 

أُضيفت في: 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 الموافق 18 صفر 1439
منذ: 15 أيام, 11 ساعات, 25 دقائق, 16 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

98944
0
http://www.elzmannews.com/t~101373 http://www.elzmannews.com/t~100770
  • http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~78939
http://www.elzmannews.com/t~100778 http://www.elzmannews.com/t~83656 http://www.elzmannews.com/t~96751

استطلاع الرأي

من تتوقع أن يفوز برئاسة النادي الأهلي في الانتخابات المقبلة؟
http://www.elzmannews.com/t~101551
MT
جميع الحقوق محفوظة 2016 © - جريدة الزمان