رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

وزيرة الهجرة: لن نترك أبناءنا لتجار البشر

التقت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أهالي قرية تطون إحدى القرى التابعة لمركز أطسا بالمحافظة ومن القرى المصدرة للهجرة غير الشرعية، في لقاء جماهيري حضره أكثر من 1500 رجل وسيدة وشاب من أهالي القرية للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة، وذلك بالتعاون مع محافظة الفيوم، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وجاء ذلك في إطار تنفيذ مبادرة "مراكب النجاة" التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ختام النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم.

وفي كلمة لها خلال اللقاء الجماهيري، قالت السفيرة نبيلة مكرم: "إننا نعلم أبناءنا الأمانة والصبر والرضا، لكن الهجرة غير الشرعية تتعارض مع كل هذه المبادئ وتتسبب في خوف دائم للشباب خلال تواجدهم بالدول الأجنبية نظرا لعدم شرعيتهم"، مشيرة إلى أن القرية تعد واحدة من أكثر القرى المصدرة للهجرة غير الشرعية بالمحافظة، حيث إنها أكثر قرية خرج منها هجرة غير شرعية قبل عام 2016 وتعرض 160 من شبابها للغرق نتيجة لذلك.

وأضافت وزيرة الهجرة أن توجدانا اليوم وسط أهالي قرية تطون هو تكليف مباشر من السيد رئيس الجمهورية بالحديث مع أهالي القرية جميعهم للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، بما يعكس رغبة الرئيس في الحفاظ على أبناء مصر من ما يتعرضون له خلال رحلة الموت، مؤكدة أن مبادرة "مراكب النجاة" لن تتوقف عند حد التوعية، وإنما تتولى كافة الجهات المعنية مسئولية تدريب الشباب وتأهيلهم لفرص عمل وفق احتياجات سوق العمل الخارجي حتى لا نترك شبابنا فريسة لتجار البشر.

ووجهت الوزيرة حديثها للأهالي قائلة: "لا يصح أن نلقي بأبنائنا في مياه البحر بحثا عن الأموال، وإنما علينا الحفاظ عليهم ودعمهم وتوفير الإمكانيات التي تساعدهم على النجاح".

من جانبها، قالت ليلى طه مدير فرع المجلس القومي للمرأة بالفيوم، خلال اللقاء الجماهيري، إن قرية تطون بمركز إطسا بمحافظة الفيوم تعد أحد أهم المناطق التي تنتشر فيها الهجرة غير الشرعية، حيث إن لديها أكثر من ١٢ ألف من أبنائها في إيطاليا، ومازال يسعى أبناؤها إلى السفر رغم غرق نحو ٣٠٠ من أبناء القرية وكان آخرهم على "مركب رشيد" قبل عامين، مضيفة أن محاولات الهجرة غير الشرعية ترجع لأسباب وتداعيات سلبية داخل القرية أدت إلى ظهور عادات وثقافات دخيلة نتج عنها خلل اجتماعي ونفسي، وبالتالي أدى ذلك إلى ظهور طبقتين بين السكان .

وأشارت ليلى طه إلى التنسيق بين وزيرة الهجرة والدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، للاستفادة من جهود فروع المجلس بالمحافظات، إذ تم تدريب ١٥٠ من الرائدات الريفيات بالتعاون مع فريق وزارة الهجرة على سبل التوعية، وقد تحقق نجاحا مؤخرًا في الوصول إلى نحو ٦٠ ألف مستهدف.

من جهته، استعرض المهندس أشرف درويش، مدير عام جهاز تنمية المشروعات بالفيوم، خلال اللقاء الجماهيري، دور الجهاز خلال الفترة الماضية في دعم مشروعات الشباب والتيسيرات التي يقدمها لريادة الأعمال من خلال توفير القروض للشباب للبدء في مشروعات صغيرة، حيث تم ضخ ٢.٤ مليار جنيه في محافظة الفيوم منذ تأسيس الجهاز في عام 1991.

كما أكد درويش أن الجهاز لديه خبرة كبيرة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال مشاركته كعضو في اللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وقد شهدت الفترات الماضية تكثيف الدورات الترويجية للتعريف بمخاطر الهجرة غير الشرعية في المناطق المصدرة وهناك استجابة واسعة من الشباب لهذه التوعية، وبجانب هذه التوعية تأتي برامج الجهاز ومن أهمها برنامج "كيف تبدأ مشروعك الصغير"، ويتعاظم دور الجهاز أيضًا في تقديم عدد من الخدمات المتنوعة التي تخدم نجاح هذه المشروعات ومن بينها الخدمات غير المالية كالتسويق وكذلك المشاركة في المعارض الدولية.

وتابع درويش أن جهاز تنمية المشروعات عمل على دمج مجال ريادة الأعمال ضمن برامج عمله والخدمات التي يقدمها للشباب، من خلال عقد شراكات متكاملة مع شركاء التنمية بمحافظة الفيوم بهدف الوصول للشباب والتعريف بأهمية العمل الحر، وما يقدمه الجهاز من أفكار للمشروعات وتيسيرات مختلفة ومتنوعة تناسب حالة الشاب وتساعده على البدء.

هذا وشهد اللقاء الجماهيري عرض نموذجين ناجحين لشابين حصلا على خدمات الجهاز وقاما بتنفيذ مشروعهما الصغير وهما: "أنور أبو زيد" صاحب مصنع سجاد و"حسين أحمد محمد" صاحب مصنع متخصص في تصنيع الأكياس البلاستيكية.