الزمان
جريدة الزمان

رياضة

محمود الخطيب في حوار خاص: الأهلى يستعيد بريقه من جديد.. ولا خوف على هوية النادي

محمود الخطيب
أحمد علي -

الاستاد يخرج للنور قريبًا.. ولا مجال لسداد فواتير الانتخابات

نجهز لائحة خاصة بالأهلى.. ولن نسمح بالانشقاق داخل النادى

«تعلقت آمال وطموحات جماهير النادى الأهلى بمحمود الخطيب، الرئيس الجديد للقلعة الحمراء، بعد أن فاز بالانتخابات الأخيرة ليبدأ عهد جديد تتطلع فيه الجماهير إلى رؤية فريق الكرة يعود إلى سابق عهده فى البطولات الأفريقية، إلى جانب تصدر النادى فى كل المجالات». 

الخطيب فتح قلبه إلى «الزمان» وتعهد بأن يستيعد النادى بريقه، وأن يعود إلى المكانة التى يستحقها دون تصفية حسابات أو خلافه.

فى البداية، كيف ترى فوز قائمتك بانتخابات النادى الأهلى؟

الحمد لله على هذا النجاح، الذى أعتبره امتدادًا لمسيرتى فى كرة القدم كلاعب ثم التدرج فى المنصاب الإدارية، وأود أن أقدم الشكر للجمعية العمومية للنادى على ثقتها وأتعهد بأن يستمر نسر النادى الأهلى فى التحليق ولا يتوقف عن ذلك فى كافة المجالات بدعم الأعضاء والجماهير وهنا أوجه الشكر للمجلس السابق على ما قدمه خلال السنوات الماضية.

ما حقيقة أن هناك مرحلة لتصفية الحسابات؟

غير صحيح على الإطلاق ولا يمكن العمل بهذا المنطق المرفوض فى النادى، والمرحلة المقبلة تستوجب تضافر جهود الجميع من أجل وضع النادى فى مكانته المستحقة، وأدعو الجميع للعمل على ذلك دون إقصاء لأى كفاءة.

ما هى الخطوة المقبلة للمجلس الجديد؟

سوف نقوم بدراسة الأوضاع بشكل دقيق وبعد ذلك سيكون هناك توزيع للمهام والاختصاصات وسوف نتضافر جميعًا من أجل خدمة النادى وسوف يكون هناك لجان وغيرها للتطوير والتحديث ونسعى لنقل الأهلى نقلة عالمية كبيرة تليق بمكانته العريقة وكذلك نطمئن الجماهير على هوية النادى خلال السنوات المقبلة.

هل تعتبر خوضك الانتخابات بمثابة المغامرة؟

الأهلى دائمًا صاحب فضل علىّ بعد الله، وأنا مدين له بكل شيء فى حياتى، وكان يمتلكنى شعور كبير بالخوف على هذا الكيان العملاق الذى نشأنا وتربينا فيه، ومن هذا المنطلق اتخذت قرارى بالترشح لخوض الانتخابات ومعى قائمة من زملائى أبناء النادى، إذ نسعى لتقديم خدماتنا للنادى والتى تتوافق مع قيم ومبادئ الأهلى عبر العصور ولم يكن ممكنًا أن أتغاضى عن نداء الجماهير.

هناك من يحاول بشكل دائم التقليل من خبراتك الإدارية كيف ترد على ذلك بعد الفوز بالانتخابات؟

لا أفضل الرد على أحاديث البعض بشكل عام، لكن أنا دخلت المجال الإدارى منذ اعتزالى كرة القدم عام 1988 ومن وقتها تدرجت فى كل المناصب الممكنة فى المجال الإدارى، وتعاملت فيها مع رموز مثل الكابتن عبده صالح الوحش ثم الكابتن صالح سليم ثم الكابتن حسن حمدى الذى شاركته لمدة 14 سنة متصلة، وهؤلاء ثلاث مدارس قوية جدًا فى الإدارة عملت معهم وأخلصت واجتهدت وتعلمت منهم واكتسبت خبرات كبيرة، وكل هدفى الآن هو خدمة نادينا مع مجموعة من زملائى بمثابة فريق عمل متجانس.

هل وجدت فارقًا بين رئاستك الآن وآخر ظهور لك كنائب قبل عدة سنوات؟

«عمرى ما كنت بعيد على الأهلى».. وكنت أتواجد دائمًا مع زملائى فى النادى لأن الأهلى يسرى بداخلنا، لكن مثلما تعرف نحن نحترم الجميع ودائمًا الصمت هو شعارنا وهذا ما تربينا عليه فى القلعة الحمراء.

البعض يتحدث الآن عن انشقاق بين فروع النادى.. ما رأيك فى ذلك؟

هذا أمر حزين جدًا، ونغمة شديدة الخطورة فلا يوجد شيء اسمه أهلى الجزيرة أو أهلى مدينة نصر أو أهلى الشيخ زايد، لأن الأهلى كيان واحد، وهناك فروع أو مقرات واحدة وهوية النادى واحدة، لذلك دعنى أقول بأن أكثر ما أفزعنى على الأهلى أثناء الكلام عن اللائحة الاسترشادية وموضوع النظام الأساسى أننى لاحظت ارتفاع نغمة التقسيم هذه، واندهشت جدًا لدرجة الخوف على مستقبل النادى، ويجب أن يذكر الجميع أن الأهلى موجود فى كل مكان.

ما هو مصير لائحة النادى الخاصة خلال الفترة المقبلة؟

سنعمل على إعداد لائحة خاصة بالنادى لأن الأهلى مؤسسة رياضية كبيرة ويجب أن تكون له لائحته الخاصة التى تعتمدها الجميعة العمومية، وخلال تلك اللائحة التى سيشارك فى وضعها نخبة كبيرة من أبناء النادى فى مختلف التخصصات سنعمل على أن تكون لائحة تليق بكيان الأهلى وجماهيره وأعضائه، وسنؤكد خلالها أن الأهلى واحد يمتلك عدة فروع تحت مسمى واحد وكيان واحد ولا تفرقة بين هذا أو ذاك.

ما ردك على من يقول إن هناك العديد من الوعود الانتخابية من جانب قائمتك؟

لم يكن أبدًا هذا أسلوبنا ونحن لا نقول وعودًا براقة، ونؤكد أن أفكارنا هى بمثابة خطة عمل محددة المواعيد والتوقيتات الزمنية الواضحة ومسئولية الجمعية العمومية أن تتابع مجلس الإدارة وتتأكد من مدى التزامه بتنفيذ ما وعد به، خطة العمل هذه تحوى الكثير من حقوق الأعضاء لدى أى مجلس إدارة.

إلى أى مدى وصلتم لحلم استاد الأهلى؟

لا أتصور أن يستمر نادينا الحبيب دون استاد خاص به يليق بقيمته ومكانته، أدرك تمامًا أنه حلم كل الأعضاء والجماهير فى الماضى والحاضر وهذا هو الحلم الجميل بالنسبة لى شخصيًا، وأتمنى أن يتحول إلى واقع سريع وإنشاء استاد الأهلى فى مقدمة أولوياتنا، وهو من أهم المشروعات المقبلة للنادى لما يحوى من أهمية تاريخية ومادية سوف تعود على النادى الأهلى فى المستقبل من مضاعفة ميزانيات النادى ورفع تصنيفه العالمى بين أندية القمة العالمية، إذ سيمتلك النادى الأهلى ملعبه الخاص بمعايير ومواصفات الأندية العالمية الكبرى بشكل علمى مدروس من خلال تطبيق معايير الاتحاد الدولى السليمة فى تأمين المنشآت الرياضية بشكل احترافى وسيخرج قريبًا إلى النور .

ما رأيك فى الحديث عن إمكانية بيع فريق الكرة بالأهلى؟

لا أصدق أن ممكن لشخص أن يفكر فى أن يبيع أو يشترى الأهلى فالأهلى كبير جدًا ولا يمكن أن يباع ولا يشترى مهما كان السبب وسيظل الأهلى كيانًا صامدًا تجاه أى محاولات للنيل منه أو محو تاريخه، لن يشعر بالأسى من تلك الأخبار سوى من عاش سنوات عمره داخل هذا النادى.

كيف تعاملت مع محاولات تشويه صورتك؟

لم أنزلق أبدًا وراء أى تجاوزات، ولم أسمح للبعض أن يشدنى لمنطقة الرد بأسلوبه أو بطريقته وسأظل كما أنا وكما تعودنا داخل الأهلى فلا شيء يستحق الخروج عن القيم والمبادئ، لأنها أهم من أى شيء والحفاظ على هيبة الأهلى وهويته أهم أهدافنا ومن ضمن هيبة الأهلى عدم الخطأ واتباع أسلوب جديد علينا لم يكن يومًا أسلوبنا.

كيف رأيت خسارة الأهلى لأزمة اللائحة وكذلك غرامة مسك؟

أحزن كثيرًا لأى معركة أو منافسة يخسرها الأهلى، لكن ترشحى لم يأتِ بسبب هذه الأزمات وحدها، وفى هذا السياق أرى أن الأهلى لا يجب أن يدخل أى معركة خاسرة أو قد تبدو خاسرة، مثلما حدث فى أزمة اللائحة الاسترشادية ومثلما حدث فى فسخ عقد قناة النادى واقتحام القناة، لأن الأهلى طوال تاريخه هو أول من يصون ويحفظ تعاقداته ولا يأخذ حقوقه إلا بقوة القانون، هذا ما تعلمناه من رموز النادى.

ماذا عن فريق الكرة؟

فريق الكرة يملك عناصر مميزة للغاية وسوف ينال الاهتمام الكافى لجعله قادرًا على الفوز ببطولة أفريقيا والعودة إلى المشاركة فى كأس العالم للأندية من جديد وتحقيق كل أحلام جماهير القلعة الحمراء.