الزمان
جريدة الزمان

فن

«سبوبة المسارح الخاصة» مسمار في نعش الموهبة والإبداع

مسرح - ارشيفية
إسراء البيهونى -

كل منا لدية موهبة يريد إظهارها للمجتمع لكي ينال لقب الشهرة، ولكن موهبة الفن لديها طقوس مختلفة وقرابين يجب أن تقدم لبلوغ الغاية ونيل المراد، فهناك من يستطيع أظهارها بطرق مشروعة عبر معهد السينما أو الفنون المسرحية، وهناك من لم يمتلك الصبر فيذهب إلي سماسرة المسارح الخاصة ليصبح ذبيحة أضحية من أجل الفن والشهرة.

وأكد شاب يدعي م.ع ، أنه جاء هو ومجموعته التي تحمل حلم الظهور والإبداع وتقديم الفن الراقي، لكي يستأجر إحدى المسارح المتواجدة بمنطقة وسط البلد، ولكن المبلغ كان فوق الاستطاعة فقد بلغ الإيجار عشرة آلاف جنيه، ولم يرحمه صاحب المسرح، وعندما صرخ الشاب في وجهه، وهدده بالإبلاغ عنه في استغلال الشباب التي ترغب في التمثيل كان الرد "ده مسرحي ومحدش لي حاجة عندي".

وتابعت فتاة تدعي ش.م، أنه تم استغلالها عندما ذهبت إلي إحدي المسارح الخاصة لكي تطلب من صاحب المسرح أن يضمها إلي مجموعة ما، وبالفعل وعدها بالانضمام لفرقة كبيرة ومن خلالها تظهر بشكل لأئق، ولكن استطاع الخوف والرعب أن يمتلك قلبها وفي نفس الوقت الرغبة في الشهرة جعلتها تندرج مع أحلام لم تتحقق بعد، وفي يوم ما استدعي صاحب المسرح الفتاة لجلسة خاصة لكي تجسد أمامه مشهد ما ليقتنع أنها تمتلك موهبة مميزة، وكانت النتيجة أنه يرغب في شئ آخر ترفضة الإنسانية والأخلاق ولم تستطع الفتاة الإبلاغ عنه حتى الآن.

وأضاف شاب يدعي أ.ح، أن استغلال المسارح الخاصة هي التي تسببت في دخولي في حالة اكتئاب نفسي حاد، فأنا كان لدي حلم مثل أي شخص ولكن التكلفة العالية التي يضعها من يمتلك المسرح فوق استطاعتي، الأمر الذي جعلني أذهب إلي المخرجين والمنتجين رغبة في التبني لموهبتي الفنية، ولكن لا حياة لمن تنادي، وعندما ذهبت لأحد المخرجين الكبار كان الرد" الموهبة لوحدها لا تكفي".

وفي نفس السياق أكدت إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، أن المسارحة الخاصة لا تخضع لوزارة الثقافة ولا يوجد قيود عليها، وأن فكرة الأجور العالية فهو أمر طبيعي، ولكن من المفترض أن المهن التمثلية تراقبهم.

وأضافت "عبد الدايم" : " رسالة إلي الشباب الموهوب الذي يرغب في التمثيل التوجة إلي المسارح الخاضعة للوزارة لكي لا يصبحوا فريسة سهلة لأشخاص انعدم بداخلها الضمير".

ومن جانب آخر صرح الناقد الفني طارق الشناوي، أن الشباب التي تستغيث بالدولة هي التي تضع نفسها في هذا الوكر، فلماذا لم يذهبوا إلي مسارح تخضع لوزارة الثقافة، بإضافة أن المسارح الخاصة لديها تصاريح من نقابة المهن التمثلية، ولكن النقابة ليس لديها التأيد عليها بالنسبة لتحديد الإيجار المقرر دفعة من المستأجر.

وأضاف الشناوي، :" نصيحة للشباب لا تضيعوا أوقاتكم في أشياء لم تجلب لكم نفعا، وإن كنتم تملكوا موهبة فتوجهوا إلي الأماكن الصحيحة حتي لا تكونوا عرضة لأصحاب السبوبة الفنية.