الزمان
جريدة الزمان

تقارير

«جوزنى شكرًا».. مواقع الزواج الإلكترونى.. ظاهرها الحلال وباطنها النصب والاحتيال

تحقيق حسن بيومي وسماح عثمان -

 زواج الإنترنت.. الحلم الوهمى يتحول لكابوس

«الزمان» ترصد قصص النصب باسم الزواج

الأرامل.. المطلقات.. المتأخرات عن الزواج أبرز زائرى الموقع

المفلسون... الطامعون.. العاطلون... الباحثون عن المتعة زوار الموقع

إحدى ضحايا الموقع: تعرضت لـ10 عمليات نصب

أحد المحتالين: شروطهم الغريبة تدفعنا للاحتيال عليهم

حجازى: للإعلام دور رئيسى فى ترسيخ ثقافة النصب بقصد أو بدون قصد

أستاذ علم اجتماع: زواج الصالونات أفضل من الوقوع ضحية لتلك المواقع

عباس: زواج المسيار حرام شرعًا.. ما يحدث تقليد للغرب والثقافات الشاذة

الزواج هو سنة من سنن الله تعالى فى الخلق، سواء بين البشر أو الحيوانات وحتى النباتات لاستمرار النوع، وهى من أسمى العلاقات فى جميع الأديان، وتختلف طرق الزواج من مكان لآخر ومن زمان لآخر، فكان يوجد قديمًا ما يسمى بالخاطبة وزواج ما يسمى بالصالونات، وأصبح غير مقبول لدى كثير من الشباب فى الوقت الحاضر، وهو ما دفعهم إلى البحث عن طرق بديلة، وكان فى المواقع الإلكترونية للزواج البديل المناسب من وجهة نظرهم، ولكن ليست كل تلك المواقع يأتى منها الخير، فهناك الكثير منها ما هى إلا مجرد وسيلة للنصب والاحتيال، سواء من الموقع أو من الذين يقومون بالاشتراك فيه، وتتعرض فيها الكثير من الفتيات لعمليات النصب والاحتيال، والمثال على تلك المواقع موقع زفافنا، وهو من أشهر المواقع حاليًا بين الشباب للنصب والاحتيال تحت ستار الزواج، أو للمتعة الجنسية تحت مسمى زواج المسيار.

الظروف الاجتماعية

ويعتبر تأخر سن الزواج وارتفاع نسبة الطلاق والبحث عن طرق بديلة من أكثر الأسباب التى جعلت لتلك المواقع مكانتها بين الناس ليدخل إليها شباب وفتيات منهم ما يبحث عن المتعة الجنسية لفترة تحت مسمى الزواج، يحللونها اسمًا ويغيرون به شرع الأديان السماوية فى الزواج الشرعى المشهر السليم.

الموقع مجانى

هو موقع مجانى يتيح للأشخاص تسجيل الدخول دون تأكيد المعلومات أو البيانات الحقيقية للشخص، وقد بلغ عدد مشتركى الموقع حوالى 5000 رجل و 10 آلاف سيدة، ما بين مطلقات وعزاب وأرامل، وغالبية المشتركين على الموقع لا يقوموا بالتسجيل باستخدام صورهم الحقيقية.

وتعتبر مصر من أكثر الدول اشتراكًا على الموقع الدول تليها السودان، الكويت، والسعودية، وفى مصر أكثر المناطق من المشتركين عليه هى الأقاليم خارج القاهرة والجيزة.

النصب

والمقصود بذلك الشباب الذين تستقطبهم طلبات البنات والسيدات المطلقات والأرامل، منهن من تطلب شقة فاخرة ومنهن من تطلب وظيفة بعينها، ما يهيئ للشاب الشخصية التى سيتقمصها معها حتى يسلب أموالها أو بعض المتعة معها إن كان لا يحتاج إلى الزواج.

الأجانب المقيمون أو المطلقات والأرامل

منهم من يريد المتعة الجنسية بطريقة صريحة بدون زواج وذلك للسيدات الكبيرة فى العمر، ومنهن من تحلل لنفسها الزواج العرفى والمقابلات من حين لآخر فى شقق تؤجر لأسبوع واحد فقط، وانتشر على موقع زفافنا، الشات الجنسى الصريح لطلب المتعة الغير شرعية للرجال أو السيدات .

الرقابة غائبة

لا توجد رقابة بالمرة على المواقع من ذلك النوع مما يهيئ الجو العام للانفلات الأخلاقى أو حالات النصب التى تحدث وأدت إلى ظهور مرضى نفسيين كُثر بين السيدات.

شروط الزواج بالموقع

إنها شروط غربية جدًا منها ما تطلب شخصًا غير متدين أو شخص مدمن للكحول أو شخص بوظيفة معينة لحل مشكلة لديها، وهنا مثال لشروط أحد الرجال على الموقع.

الديانة : غير متدينة                                 

لديها أطفال؟ لا

تريد أطفال؟ غير متأكد

من ضمن الشروط السابقة أن لا تكون متدينة بما يعنى لا يهم من أى دين إن كانت مسيحية أو مسلمة أو حتى ملحدة .

تبرير الموقع  لزواج المسيار

زواج المسيار لا يختلف عن غيره من حيث الأركان، فيلزم له إيجاب وقبول وولى راشد وزوج، وإنما سمى بهذا الاسم من أجل أن بعض النساء تكون فى بلد معين لا تستطيع تركه والذهاب مع زوجها إلى بلده، فمن أجل ذلك تتنازل عن تسويتها بضرتها فى المبيت وتكتفى بأن يأتيها بعض الأيام إذا سمحت له ظروفه، فسمى بالمسيار وإذا كان كذلك فيصبح للكبيرة والصغيرة.

 والحذر من نكاح المتعة لأنى أخشى أن يفسر بعض الناس ما يسمى بنكاح المسيار بنكاح المتعة وهو باطل قطعًا .

وتطرقت «الزمان» فى تلك المشكلة المريرة إلى حالتين من الطرفين سواء من تم الاحتيال عليهم أو من قاموا بعمليات النصب والاحتيال.

قصة واقعية

قالت المواطنة «م ع» ابنة أحد رجال الأعمال المعروفين فى مصر، وقد تعرضت للنصب المتكرر حوالى 10 مرات، إن «الرجال قاموا بالنصب علىّ بالشكل الظاهرى، بالشروط التى أضعها، وفى كل حالة كنت أغير مواصفات الشخص المطلوب، وكل مرة  أكتشف أنه نصاب، وأن ما كنت أعيشه هى حالة هلامية وحلم جميل لمدة أسبوع ثم بعد ذلك ينقلب إلى كابوس، وآخر حالة تعرضت لها أوهمنى أنه رجل أعمال وأرسل إلىّ سيارة بسائق ونصب على فى خمسين ألف جنيه وطلبهم منى يوم الخميس بحجة أن البنك لا يعمل يومى الجمعة والسبت وأنه سيردهم لها يوم الأحد وطبعًا بعد العزومات فى الأماكن الفاخرة والموبايلات الكثيرة ذات الماركات العالمية الحديثة، ما جعلنى أشعر أن الله عوضنى كل ما فاتنى وشخصية الرجل الشرقى الذى من المفروض أنه لا يجعل السيدة تدفع وهى معه، لأجد السيارة بعد البحث عنها بمساعدة أحد أصدقائى أنها تابعة لمعرض تأجير سيارات وانتهى بى الحال إلى عدم الثقة فى أى شخص حولى، حتى أنا أصبحت لا أثق فى نفسى».

للمحتالين أعذار

فيما قال «م م» أحد الشباب المترددين على الموقع ويقوم بالاحتيال والنصب من خلاله، إن «السيدات والبنات هن من يستفززننا بالشروط التى يضعنها، فأعتقد أن البنت أو السيدة التى تضع شروطًا تريد به ستر الله لا يقترب منها أحد، بل من الممكن أن يتم الزواج، وقد رأيت حالة كذلك، ولكن من تضع شروطًا أنا عاوزة راجل عنده عربية لا تقل عن موديل 2014 وحساب بنكى برقم معين وشقة خمس غرف بـ3 حمامات تجعلنا نقول إنه لا سبيل للزواج أبدًا وهذا ما يجعلنا نستحل فعل ذلك بهن، ولقد قمت بحالات نصب كثيرة حوالى 8 مرات، كما أن البطالة وعدم وجود عمل هو ما جعل ذكائى ينسحب إلى ذلك الطريق وسأستمر فى ذلك إلى أن أجد طريقًا إيجابيًا أخطو به حياتى».

وبسؤاله كيف تقوم بعملية النصب، قال إن «الموقع لا يشترط ما يثبت شخصيتى سوى الإيميل ورقم التليفون وصورة شخصية هذا بالنسبة للرجال أما الفتيات فلا يشترط وجود صور، ما يتيح لى الفرصة أن أقوم بعمل عدة إيميلات من أماكن مختلفة وشراء خط تليفون ينتهى بمجرد انتهاء عملية النصب، ووضع أى صورة وهمية وما أكثرها، ثم أقوم بغلق الإيميل وكسر الخط وأذهب إلى عملية أخرى.. وهكذا».

وأضاف: «لإغراء الفتاة عمومًا لا بد أولًا من تقديم ما يسمى بالطُعم، حتى أحصل على صيد ثمين، أى تقديم العديد من الهدايا الرمزية أو نوع عالٍ من الموبايل ثم مع الوقت أظهر على أننى فى ضغط مادى بسبب ظروف السوق حتى تقع الغنيمة وتعطينى البنت ما أرغب من مال إلى جانب الهدايا المسبقة التى تقدمها كلاب توب أو ميدالية ذهبية وهكذا، وبعدها أختفى تمامًا وكأن شيئًا لم يكن» .

وحول كيف يقوم برؤية الجميع وإتمام عملية النصب، ذكر أنه يرسل صورًا مستعارة ليست له، وقال «أنا لا أرى أحدًا ممن أقوم بالنصب عليهن وجهًا لوجه إلا نادرًا فكل شيء يتم عن طريق (الشات) والتليفون ومن أراهن هو عدد قليل يكون من اللازم فعلًا رؤيتهن لكونهن شخصيات ذكية وجميلة وتطلب كل شيء للتعارف»، وأضاف «لم يكن موقع زفافنا هو الموقع الوحيد الذى أشترك عليه فهناك عدة مواقع تساعد فى ذلك كمن تريد أن تتزوج شاب فى الثلاثين من عمره وتكون هى صاحبة الستين عامًا أو أكثر وتستعد لدفع أى مبلغ للزواج أو لأى علاقة، فهى من تطلب ذلك ومن مثلى فى ظروف اجتماعية صعبة ماذا يفعل؟».

والشباب ليسوا وحدهم من يقوموا بتزييف حقائقهم وانتحال شخصيات وهمية للوصول لذلك، فالفتيات أيضًا منهن من يقمن بتزييف حقائقهن بأن تقول لك إنها ليست مطلقة أو ليس لديها أبناء، وتكتشف عكس ذلك وغيره الكثير.

دور الإعلام

وردًا على ما قيل، على الصعيد الاجتماعى، قال أحمد مجدى حجازى أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن المجتمع المصرى يعانى من ضبابية المشهد سواء على المستوى الاقتصادى أو السياسى أو الاجتماعى وخاصة على المستوى الثقافى وبالتالى فإن مناخ المجتمع من تراث وتقاليد وعادات سابقة إلى جانب عقلية ترتبط بـ(الميزافيقية) أو الغيبيات بشكل عام، مما يؤدى إلى ارتباطها بمسائل النصب، وانتهاز بعض المحتالين تلك الفرص باعتبارها ذهبية ونادرة.

وأضاف حجازى أنه للإعلام دور رئيسى فى ترسيخ ثقافة النصب والاحتيال أحيانًا بقصد أو دون قصد، فلو قمنا بتحليل للبرامج المقدمة فى التليفزيون نجد أن الفكر التجارى هو المسيطر، والبعض يستخدمون التكنولوجيا الحديثة فى نشر هذه الأفكار والدعوة لها، من خلال اللعب على الوتر النفسى والإحباطات التى تعانى منها الفتاة المصرية.

هذا بالإضافة إلى زيادة نسبة الأمية ممن يسهل اصطيادهم، والأمية ليس المقصود منها القراءة والكتابة، ولكنها الجهل فى التعامل مع الحياة، وهذه الوصمة الاجتماعية هى من تؤدى إلى انهيار شباب مصر، وعلينا أن نستفيق لها.

دور الدولة

ومن جانبها قالت سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الاحتيال موجود بكل دول العالم ولكن القانون لا يحمى المغفلين، ومن دون شك أن كل ما يحدث هو نوع غريب من أنواع النصب للنيل من فتيات مصر، وعلى الدولة أن تقوم فورًا بتوفير شرطة للإنترنت لحجب مثل هذه المواقع المشبوهة والمغرضة وإلا ستصبح الدولة مقصرة لأننى لا أعتقد أنها لا تعلم بمثل هذه المواقع وعليها أن تقوم بدورها تجاه أبناء مصر، وإلا فستكون الطامة الكبرى.

ووجهت «خضر» كلمة للفتيات اللاتى يقعن فى مثل تلك الفخاخ قائلة: لا تكونين كالذى «اشترى العتبة الخضرا» أنتن لديكن مهارة التعامل مع الإنترنت، ولكن ينقصكن مهارة التعامل مع الحياة، اعلمن أنكن أمهات المستقبل، كما أن زواج الصالونات الذى تخافن منه هو أفضل بكثير عن الوقوع فى مخاطر تلك المواقع، فعلى أقل تقدير يكون الموضوع تحت عين الأهل ورعايتهم، وإن وقع ضرر فسيقفون لكم ويدافعون عنكم، ولا تحاولن الإفراط فى طلباتكن حتى لا تقعن أشد وقيعة فالحرمان عمومًا يؤدى إلى الطمع، كما أطالب كل من وقعت له حادثة نصب أن يتقدم بإبلاغ الأمن بها حتى يساهم فى عدم تكرارها مرة أخرى والقبض على المحتالين .

وطلبت «خضر» من الجميع أن يلتحم لمواجهة الجيل الرابع من الحروب وأن تعود الأم المصرية لممارسة دورها فى التوعية حتى لا ينهار آخر ما لدينا من أمل.

النظام الحديث للخاطبة

ومن الناحية الدينية قال الدكتور محمد عبدالعاطى عباس عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة جامعة الأزهر، إنه من الصعب القطع بأن كل تلك المواقع فيها أو نصب إفادة، وقديمًا كانت هناك الخاطبة، والآن هذا هو النظام الحديث للخاطبة، والآفة ليست فى الفكرة ولكن فى تطبيقها، وكما أن كل شيء يقصد به التربح، فالخلل يأتيها من كل صوب، والشيطان يكمن فى مثل هذه الأمور، لأنها ربما تتعدى التعرف للزواج إلى علاقات غير مشروعة، وطالما التقييم مادى فقط وليس أخلاقى فلتقل ما تشاء، ولا يوجد رقابة، وتحت إلحاح البنات وإلحاح الأولاد على الزواج فيجدوا ما يقربهم لبعضهم بعضًا، وقد تتعدى المسألة إلى ما لا يُحمد عقباه.

وتابع: الرقابة تنبع داخل الفتاة والشاب نفسهم، والرقابة الدينية والرقابة الاجتماعية، وفى النهاية تأتى الرقابة الشرطية، ولا نعلق كل شيء على الشرطة، ونقول لا أحد يقبض على هؤلاء الشباب ولا توجد محاكمة، ولكن لماذا الشباب يتجهون إليها، هذا الباب يأتى منه فساد، فلنغلق هذا الباب وتنتهى المشكلة، فهى أمور لا تقبلها عاداتنا ولا تقبلها طباعنا، ومن حيث الدين فيها خلل، فمن يقبل على نفسه أن يتزوج بمثل هذه الطريقة، ومن تقبل بعرض نفسها على من لا تعرفه، وهذا يحدث بسبب أنه هناك تقليد للغرب وتقليد لثقافات أخرى، نحن لا نعرفها ولا كنا نعرفها من قبل.

ولفت إلى أن زواج المسيار لا يتناسب مع ظروفنا الاجتماعية ولا مع ثقافاتنا، وهو موجود فى دول الخليج بكثرة، فلديهم أموال كثيرة، وحكم الشرع فيه، أن الراجح أنه زواج ليس حلال، وتم الإفتاء بحرمته لما يترتب عليه من مفسدة ومن آثار لا تتناسب مع أهداف الزواج الصحيح.

ومن الناحية النفسية ترى الدكتورة ميرفت جودة استشارى علم النفس، أن غالبية الذين يتجهون لمثل تلك المواقع هم من ضعاف الشخصية الذين ليست لديهم القدرة على البحث والاختيار فى الواقع والمواجهة، فيقوموا بالتوجه إلى المواقع الإلكترونية، والقليل منهم من تضيق دائرة بحثهم، فيحاول البحث فى نطاق أوسع عن ما يلائمه حتى لو كانت الطريقة مختلفة، أما الذين يقومون بأعمال النصب فهم مرضى نفسيون يستغلون براءة وقلة خبرة بعض الفتيات للقيام بأمور النصب والاحتيال.

وتضيف جودة أنه فى العلاقات الطبيعية يكون هناك كثير من التجمل، فما بالنا بالعلاقات الإلكترونية التى تتم على المواقع، يكون فيها الطرفان جالسين أمام جهاز الكمبيوتر، وتلك المواقع العلاقات ليست أسسا للزواج السليم وينبغى الحذر منها، فلا بد من معرفة الشخص للآخر معرفة جيدة عن قرب وليس من خلال الإنترنت، لأنها تكون بصورة مختلفة عن الواقع وغير جدية أغلب الوقت، والتواصل بالإنترنت لا يزيل الحواجز النفسية للأطراف لأنه تواصل غير كامل.

طرق الوصول للمحتالين

ويقول المهندس محمد السنوسى خبير أمن المعلومات، أن بالنسبة للذين يقومون بالتسجيل فى هذه المواقع بعمل حسابات باستخدام أكثر من بريد إلكترونى (email)، عند حدوث انتهاكات منهم، وتقديم بلاغات ضدهم فى مباحث الإنترنت، ليس من الصعب التعرف عليهم ومعرفة أماكنهم، وذلك بعدة طرق.

الطريقة الأولى أن تطلب الهيئة الحكومية فى مصر من الشركة المسئولة عن البريد الإلكترونى معرفة العنوان الإلكترونى (ip) للبريد الإلكترونى للشخص الذى قام بعملية النصب أو الاحتيال، فبعد حصولها على (ip) تقوم بالذهاب إلى الشركة المزودة للإنترنت مثل (tedata)  وتطلب منها المعلومات عن ذلك (ip)، وفى تلك الحالة يجب أن تقدم الهيئة الحكومية من الأدلة ما يثبت قيام الشخص بالنصب أو الاحتيال حتى توافق الشركة المسئولة عن البريد الإلكترونى بإعطائها البيانات المطلوبة للشخص، وذلك صعب ومن النادر حدوثه، فقد ترفض بعض الشركات طلبات إفصاح عن عملائها وخاصة لدول العالم الثالث.

والطريقة الثانية أن تقوم مثلًا مباحث الإنترنت بإرسال بريد إلكترونى للشخص المحتال، وبعد فتحه للبريد الوارد عن طريق ملف أو أى طريقة من طرق الاختراق، يتم اختراق البريد الإلكترونى للشخص المحتال وإرسال بياناته وعنوانه (ip) إلى مباحث الإنترنت، فتستطيع تحديد مكانه بمجرد فتح البريد، أو بدلًا من إرسال بريد قد يعمدوا إيهامه بأنهم ضحية جديدة ويقومون باستدراجه حتى يصلوا إليه.