هيئة المترو تكشف لـ«الزمان» كواليس زيادة أسعار التذاكر: نتكبد خسائر سنوية تقدر بـ4.4 مليار جنيه.. والخط الأول يحتاج لـ 26 مليار جنيه للتطوير.. والدوله تتحمل 76 مليون جنيه اشتراكات الطلاب

بينت هيئة مترو الأنفاق الغرض الرئيسي من زيادة أسعار تذاكر المترو التي قسمتها إلى ثلاثة فئات، حتى تقطع جميع تكهنات المواطنين وتهدأ من روعهم بسبب الزيادة المقررة.
وأكدت الهيئة أن خطوط المترو تحقق خسائر سنوية 4.4 مليار جنيه وسط ديون متنراكمة تقدر بـ35 مليون جنيه، أعلنت الهيئة المنوطة بشغيل وإدارة مترو الأنفاق زيادة سعر التذكر، على أن تبدأ من 3 جنيهات إلي 7 جنيهات.
وقالت وزارة النقل، أمس الخميس، إنها قررت رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق ثلاثة جنيهات لعدد 9 محطات، وخمسة جنيهات لعدد 16 محطة، وسبعة جنيهات لأكثر من 16 محطة"، وتطبيقها اعتبارا من اليوم الجمعة، معللة ذلك بأن الإجراء يأتي في إطار "تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمالا لخطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الأنفاق".كانت وزارة النقل، أعلنت أمس الخميس، رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق ثلاثة جنيهات لعدد 9 محطات، وخمسة جنيهات لعدد 16 محطة، وسبعة جنيهات لأكثر من 16 محطة"، وتطبيقها اعتبارا من اليوم الجمعة، معللة ذلك بأن الإجراء يأتي في إطار "تحقيق العدالة الاجتماعية واستكمالا لخطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الأنفاق".
وفي نفس السياق قال المهندس علي فضالي، رئيس الشركة المصرية لتشغيل وإدارة مترو الأنفاق، إن الزيادة الأخيرة في أسعار التذاكر هدفها الأساسي تغطية الخسائر التي تحققها الشركة، كما أن سعر تذكرة المترو القديمة كانت لا تفي باحتياجات الشركة من صيانة وتطوير، وغيرها.
وأشار الفضالي، لـ" الزمان" إلى أن قرار الزيادة راعى البعد الاجتماعي للمواطن، حيث أن كان الاستمرار على السعر القديم سيؤدي إلى ارتفاع كبير في معدل الأعطال وسوء الخدمة المقدمة للجمهور وعدم إمكانية تطوير الخطوط وخاصة الخط الأول الذي أصبح في مرحة حرجة لتقادم أنظمته وهو الخط الرئيسي والمحوري للخطوط الثلاثة.
وأكد أن الزيادة راعت البعد الاجتماعي وعدم المساس باشتراكات الطلبة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
بينما أحمد عبد الهادي، المتحدث باسم شركة مترو الأنفاق، أن الهدف الرئيسي في زيادة أسعار تذاكر المترو تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والعمل على تعويض الخسائر التي تقع على عاتق الشركة، بما يعيق عمليات التطوير في المترو.
ولفت عبد الهادي لـ«الزمان» إلى أن الشركة عملت على التوسع في عقود الإعلانات والساحات المملوكة للمترو من أجل تعظيم الإيرادات التجارية بدون زيادة في سعر التذاكر، ولكنها لم توفِ بالمطلوب، وارتفعت الإيرادات السنوية إلى 101 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي.
وكشف عن أن الدولة تدعم اشتركات الطلاب الكليات والمدارس بـ 76 مليون جنيه سنويا، لتغطية فرق التكلفة.
وأوضح أن الإيرادات التجارية تشمل حق الانتفاع (إعلانات إيجارات) وبيع الخردة والغرامات وبيع كراسات الشروط للمناقصات.
وأكمل المهندس خالد صبرة، العضو المنتدب لتشغيل وصيانة مترو الأنفاق، إن إصدار قرار من قبل وزارة النقل، أمس، بزيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق، يأتي في إطار العمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والعمل على إصلاح العديد من عربات المترو، والحد من الخسائر التي تجنيها الشركة.
وأشار صبرة، إلى أن ما ينفقه مترو الأنفاق يمثل الضعف مقارنة بحجم الإيرادات، حيث يحقق سنويًا 102 مليار جنيه، و 108 مليار جنيه صيانة، و308 مليار جنيه تطوير وتعويضات جسيمة خلال الفترة الماضية، وهذا ما يوضح لنا مدى الفجوة الكبيرة بين الموارد والإنفاقات.
وكشف العضو المنتدب للتشغيل والصيانة بمترو الأنفاق، عن حجم الاحتياجات المالية التي يجب توافرها لتطوير الخط الأول والثاني لمترو الأنفاق، وهي 26 مليار جنيه لتطوير الخط الأول، ورفع كفاءته إذ يعاني من مشاكل لمدة 30 عاما دون تطوير وهذا يعرضه للتوقف، ولا يمكن تطوير في ظل الأزمات الحالية التي يعاني منها المترو، لافتا إلى أن الخط الثاني يحتاج إلى 4.5 مليار جنيه لرفع كفاءته أيضا.
لفت إلى أن العجز السنوي في ميزانية المترو تبلغ 4.4 مليار جنيه سنويا، ولا يمكن تعويضها في ظل الخسائر الحالية للمترو التي لا يحقق إلا 1.2 مليار وينفق 5.6 مليار بما يلل على وجود خسائر فادحة.
وتحدث عن دعم الدولة للقطاع بأنه لا يعمل إلا على تعوض جزء قليل جدًا من خسائر الشركة، إذ تقدم الدولة دعم يتراوح ما بين مليوني أو ثلاثة ملايين جنيه فقط سنويا، كما أن الهدف من الزيادة رفع كفاءة المترو وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا من خلال رفع زيادة الأسعار التي لم تصل حتى الآن إلى التكلفة الحقيقية وما زالت الدولة تتحمل الكثير من تكلفة نقل الركاب بين المحطات.

