مفكر طلق السياسة.. ميلاد حنا الذي برز اسمه في منتدى الشباب

الأعمدة السبعة المصرية، الكتاب الذي تردد صداه منذ أمس، بعدما اختير أيقونة منتدى الشباب بشرم الشيخ، من هذا المؤلف للمفكر المصري ميلاد حنا.
الدكتور ميلاد حنا، الذي رحل في ٢٠١٢م تاركا لنا كتب وسيرة ذاتية، مليئة بالعديد من المواقف السياسية خاصة في عهد السادات، نظرا لقربه من شعراوي جمعة، وزير الداخلية.
لقد عاش المفكر ميلاد حنا عمره، وهو يعتبر أن عمله السياسي في مصر، ومشواره الفكري هو زوجات أخرى له، بحسب ما كتبه في مذكراته الشخصية.
يقول "حنا" "ولدت مسيحيا، فلم يكن من حقي سوى الزواج بامرأة واحدة، لذلك اخترت أن أتزوج بطريقة أخرى تعبر عن نشاطاتي في الحياة".
وعن زوجاته الأربع .. اعتبر الدكتور مينا ميلاد، كلية الهندسة التي تخرج فيها عام ١٩٥٤م زوجته الأولى، حيث عمل بها أستاذا ودرس على يديه في كل عام مابين ٤٠٠ و١٠٠٠ طالب.
وصل عدد تلاميذه أكثر من ٣٠ ألف مهندس، ساهموا في بناء مصر وتعميرها كما كتب في سيرته الذاتية.
الزوجة الثانية بالنسبة لميلاد حنا كانت كفاحه الاقتصادي، لتوفير معيشة جيدة لأبنائه.
وأنشأ استشارات هندسية وفرت له حياة كريمة، ساعدته على التفرغ فيما بعد لزوجته الثالثة.
الثالثة، هي انتماؤه لحزب الحركة الوطنية والخدمة في الحياة العامة التي استمرت منذ أواخر الثلاثينات في علاقة غير شرعية كما وصفها.
ويضيف أن هذه العلاقة مع العمل السياسي أصبحت مقننة ورسمية بعدما بلغ الخمسين من عمره بالتحديد عام ١٩٧٦م.
حيث دعاه صديقه خالد محي الدين، لتأسيس حزب التجمع الخامس، ثم أصبح بعد ذلك عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية بالحزب.
عين بعد ذلك عضو مجلس الشعب في ١٩٨٤م، وهو ما اعتبره الزوجة الرابعة، لمسيحي مصري اختار العمل في السياسة.
ويصف حاله بعدما انخرط في العمل بالمجلس أنه عانى من الانزعاح والقلق بشكل متواصل ولم يكن ينام هادىء ومرتاح البال، فآثر الاستقالة واختار الزيجة الأخيرة وهي الثقافة.
واستمر عمل المهندس ميلاد حنا في المجال الثقافي، حتى عين بقرار من الدكتور عاطف صدقي، عضوا للمجلس الأعلى للثقافة، بعد رحيل كل من دكتور لويس عوض، والدكتور مهدي وهبة.

