الملازم أول مصطفى جاويش.. شهيد العريش

والدته: كان لديه إصرار على العمل بشمال سيناء
الشهيد الملازم أول مصطفى يحيى جاويش، ابن محافظة بورسعيد، وهو أحد شهداء الشرطة، كان عاشقا لعمله، وتمنى الموت شهيدا على أرض الفيروز، الشهيد حاول مرارا وتكرارا أن يذهب للعمل فى سيناء، رفض أن يكون مجرد ضابط شرطة يؤدى خدمته فقط لكنه أراد أن يكون شهيدا ضمن كتيبة شهداء الشرطة الخالدين.
بداية قالت الدكتورة سمية فهمى التابعى، والدة الشهيد: إن مصطفى ابن هو اللواء يحيى كمال جاويش، وإخواته هم محمد جاويش مدرس بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس، وآية، مدرس بكلية الصيدلة – الجامعة الحديثة للتكنولوجيا والمعلومات، وتلقى مصطفى غالبية تعليمه بالعريش حيث التحق فى المرحلة الابتدائية بمدرسة سانت مارى ببورسعيد، ثم الفيروز بالعريش، وفى المرحلة الإعدادية بمدرسة الإعدادية المشتركة بالمساعيد، ثم الثانوية العسكرية بالعريش، التحق بكلية الشرطة عام 2009 وتخرج منها فى 27/7/2013.
وأضافت أم الشهيد، أن مصطفى عمل بقطاع الأمن المركزى بالإسماعيلية، ثم التحق بقطاع الأمن المركزى بالعريش، وتلقى دورة تدريبية للأمن المركزى بالإسماعيلية لمدة شهرين عقب تخرجه مباشرة، وقد نال خلالها شهادة فى الرماية وكان ترتيبه الأول، وقد تم تكريمه فى أكاديمية الشرطة لتميزه وحصوله على نوط تميز الكتيبة الثانية وحصوله على شهادة فى الكاراتيه فى 27/11/2010.
وحول واقعة استشهاده روت والدته قائلة: استشهد مصطفى فى ٢٧ /٩/2013، عقب تخرجه من الكلية برتبة ملازم أول، تم توزيعه بقطاع الأمن المركزى والتحق بفرقة لتأهيل ضباط فرق الأمن المركزى، ولكنه رفض وطلب نقله للعمل فى شمال سيناء، وأمام إصراره تم قبول طلبه ونقله للعريش، وحضر إلى العريش فى يوم 25/9/2013 لاستلام عمله فى معسكر الأمن المركزى بالعريش، وفى يوم الجمعة الموافق 27/9/2013 أدى صلاة الجمعة ثم عاد إلى المنزل ودارت محادثة بينه وبين أحد أصحابه قال له فيها "أنا شهيد العريش إن شاء الله".
وتستكمل حديثها قائلة: تحدث معنا تليفونيا ثم أخذ سيارته وكان يتوجه إلى المكوجى لكى يضبط له بدلة شغله ولكن كان يتتبعه الإرهابيون وأطلقوا عليه وابلا من الرصاص، ولكنه رغم إصابته فى جنبه الأيسر نتج عنه نزيف شديد استطاع أن يمشى سريعا بالسيارة والابتعاد عنهم خاصة أنه كان أعزلا لا يحمل سلاحا للدفاع عن نفسه ولكن بدأ يفقد قواه نتيجة النزيف ويتوقف بالسيارة ليتفاجأ بأن سيارة الإرهابيين فى الجهة المقابلة له، وترجلوا من السيارة وأمطروه بوابل من الرصاص وأصيب بحوالى 36 طلقة فى جسمه.
وأضافت والدة الشهيد: أقيمت له جنازة عسكرية شعبية فى بورسعيد فى اليوم التالى، يوم السبت الموافق 28/9/2013 وهو اليوم الذى كان مقررا له استلام عمله ولكن أراد الله أن يكون هذا اليوم استلامه مكانه مع الشهداء فى جنة الله، وقد تم تكريمه من وزير الدفاع فى حينها الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم 3/10/2013 فى احتفالية أكتوبر، وتم تكريمه فى عيد الشرطة 2014 من رئيس الدولة حينها المستشار عدلى منصور، وحصوله على نوط الامتياز من الطبقة الرابعة، كما تم تكريمه أيضا من عدة جهات فى القاهرة والعريش وبورسعيد، وتم إطلاق اسمه على المدرسة الإعدادية بالعريش عام 2013، وتم عمل ميدان باسمه فى بورسعيد عام 2020.
وأشارت والدة الشهيد مصطفى، إلى أن ابنها كان بشهادة الجميع يتمتع بالشهامة والطيبة وكان بارا جدا بوالديه ومحبا للجميع، وكان يعشق سيناء وتمنى أن ينال الشهادة على أرضها وقد كتبها الله له، وأوضحت أم الشهيد، أن فقدانها لابنها صعب ولكنها إرادة الله فهو الآن شهيد فى الجنة.

