فى ذكرى ميلاده..
خالد صالح.. «عبقري السينما»

يصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل خالد صالح "عبقري السينما"، الذي رحل عن عالمنا في 25 سبتمبر عام 2014 عن عمر يناهز 50 عاما، وذلك عقب إجراء جراحة قلب مفتوح، حيث يعد «صالح» حالة فنية قيمة لا تتكرر كثيرًا.
وبهذه المناسبة ترصد «الزمان» أهم كواليس فى حياة الفنان الشخصية والفنية.
ولد خالد محمود صالح يوم 20 يناير 1964 بالقاهرة، نشأ يتيما بعدما توفيت والدته وهو صغير، ثم سرعان ما تبعها والده، ليتم تربيته على يد شقيقه الذي وافته المنية قبل خالد بـ4 سنوات، إثر إصابته بمرض القلب.
التحق خالد صالح قبل مسيرته الفنية بكلية الحقوق، ثم عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، تزوج خلالها من الدكتورة "هالة"، التي عملت فيما بعد كطبيبة ميدانية أثناء ثورة 25 يناير، وخاصة خلال موقعة الجمل الشهيرة، وأنجب منها صبيين وفتاة وحيدة.

بدأ «صالح» حياته المهنية بالتمثيل من خلال مسرح الجامعة، كما قدم أدوارا في مسارح الهواة مثل مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية لفترة ليست بالقصيرة، وكان خلال هذا الوقت يمارس أعماله التجارية الخاصة، ثم عمل كومبارسا صامتا على المسرح، ثم مساعد مخرج، وكان يتمنى أن يلحق بصديقيه محمد هنيدي وخالد الصاوي بالنجومية.
وفي عام 2000، تفرغ صالح تماما للعمل الفني، وكان يبلغ وقتها من العمر 36 عاما، وعلى الرغم من احترافه للفن في سن متأخر نسبيا إلا أنه سرعان ما لمع نجمه، وظهر في الكثير من الأدوار الإبداعية والمعقدة.
وأبدع «صالح» في فيلم "أحلي الأوقات" حينما قدم شخصية زوج "يسريه" النمطي الذي لا يهتم سوي بالبيت والشغل ولا يلتفت لمشاعر زوجته فكانت الجملة الشهيرة لزوجته "عايزة ورد يا إبراهيم"، ومن الأدوار التي تميز فيها أيضاً الصاوي في تلك المرحلة هو مشاركته في فيلم "فتح عينيك" حينما قدم دور موظف الأرشيف الفيلسوف الذي يرفض التعامل مع المجتمع .
"أنا بابا يلا" جملتة الشهيرة التي قالها في فيلم "تيتو" هذه الجملة التي قالها خالد صالح بأداء رائع، وتركت علامة مع الجمهور، ولخالد صالح جُمل في السينما أصبحت في لسان المواطن في الشارع المصري اليوم، من بينهم جملته "اللي ملوش خير في حاتم ملوش خير في مصر" الجملة التي قالها في فيلم "هي فوضي" الذي أخرجه المخرج العالمي يوسف شاهين، والذي قال في حق صالح انه الممثل الوحيد الذي يذكره بالعملاق محمود المليجي

قدم الفنان الراحل العديد من الاعمال السينمائية التي تتمثل في 33 فيلما، من أبرزهم فيلم " تيتو، و عمارة يعقوبيان ، و الريس عمر حرب ، و ابن القنصل ، و هي فوضى للمخرجين خالد يوسف ويوسف شاهين.
واختتم صالح مشوارة الفني بفيلم "الجزيرة 2" والذي قدم فيه شخصية قيادي في أحدي الجماعات الإرهابية، وقام الصاوي بتصوير الفيلم في وقت صعب حيث كان المرض مشتد عليه في تلك الفترة، وذكر الفنان "أحمد السقا" في أحدي البرامج أن رغم المرض الشديد الذي كان يمر به صالح لكنه كان "عفريت الشخصية بيركبه" وقت العمل، ولخالد الصاوي مشوار طويل مع الفنان أحمد السقا حيث شاركة في "تيتو" و "حرب إيطاليا" "عن العشق والهوي" " ابن القنصل" "الجزيرة 2"

اشتهر الراحل بالشاعر الإنسانية وباهتمامه بالأعمال الخيرية، حيث كان يحرص على زيارة الجمعيات الخيرية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في كل بلد يزورها، أبرزها مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال خلال زيارته لمدينة دبي الإماراتية، وحضوره افتتاح مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان.
ورحل صالح بعدما قرر أن يخوض عملية في القلب بمركز مجدي يعقوب بأسوان، حيث عاني من مرض القلب منذ أن كان في فترة الشباب وأجرى عملية قلب مفتوح، ثم توفى بعدها، وكان لرحيل صالح صدي كبير من الحزن في نفوس جمهوره وأصدقاءه في الوسط فشهدت جنازته حضور كبير من جمهوره وزملائه في الوسط .


