هل ثوران البركان في إثيوبيا يمثل تهديدا حقيقيا للدول المجاورة ومصر؟ عباس شراقي يجيب

أجاب الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عما إذا كان ثوران بركان هايلي غوبي في إثيوبيا يمثل تهديدًا حقيقيًا للدول المجاورة ومصر.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «حضرة المواطن»، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر فضائية «الحدث اليوم»، مساء السبت، أن البركان يقع في منطقة زلازل بها عشرات البراكين.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد براكين، بينها ما ينشط باستمرار كالبركان النشط منذ عام 1967 ومازال حتى الآن، والذي تتبعه مجموعة براكين لم تنشط منذ فترة طويلة وربما آلاف السنوات، مثل: «هايلي غوبي».
وقال إن البركان الحالي تسبب في صدور كمية من الغازات والأبخرة؛ نقلتها الرياح إلى جهة الشرق نحو اليمن والسعودية، منوهًا أن آثارها وصلت إلى الهند واليابان.
وأوضح أن البركان يبعد عن سد النهضة 650 كم، مؤكدًا: «البركان لا تأثير له على سد النهضة، لكن الخطورة فيما بعد تتمثل في النشاط الزلزالي».
وذكر أن إثيوبيا شهدت خلال شهري ديسمبر ويناير الماضي 200 زلزال، خاصة أنها أنشط منطقة بركانية وزلزالية في القارة الإفريقية.
والأحد الماضي، ثار بركان هايلي غوبي عدة ساعات، مطلقا عمودا من الرماد والغاز إلى ارتفاع يقارب 14 كيلومترا، وهو ارتفاع كاف لحقن مواد في نطاق الطيران التجاري الرئيسي.
وغطت غيوم الرماد العديد من القرى المحيطة، وحذّر المسئولون المحليون من تداعيات اقتصادية وخيمة على الرعاة، مع اختناق أراضي الرعي.
وعلى جانب أوسع، رصدت الأقمار الصناعية انتشارا واسعا لرماد البركان، مع تحذيرات دولية واضطرابات في الرحلات الجوية على بعد آلاف الكيلومترات مع انجراف السحابة شرقا عبر البحر الأحمر باتجاه شبه الجزيرة العربية، ثم إلى أجزاء من باكستان وشمال الهند.

