الزمان
جريدة الزمان

محافظات

مذكرة تفجّر أزمة في انتخابات أشمون: مخالفات تهدّد ببطلان النتائج وإعادة الاقتراع

مصطفى زكريا -

قدّم عدد من مرشحي دائرة أشمون بمحافظة المنوفية مذكرة رسمية تضمّنت وقائع اعتبروها "مخالفات جسيمة" شهدتها العملية الانتخابية، مؤكدين أنها قد تصل إلى حد تهديد الانتخابات بالإلغاء، إذا ثبت تأثيرها على سلامة الاقتراع وإرادة الناخبين.

وكشف المرشحون في مذكرتهم عن تقليص عدد اللجان الانتخابية في قرية شطّانوف من 6 لجان إلى لجنتين فقط، رغم أن عدد الناخبين المسجّلين يبلغ نحو 19 ألف ناخب، وهو ما أدى – بحسب المذكرة – إلى ازدحام شديد وتعذّر تمكين آلاف المواطنين من الإدلاء بأصواتهم، في مخالفة لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يكفل حق التصويت لكل مواطن.

كما أشار مقدمو المذكرة إلى امتناع بعض اللجان عن تسليم المرشحين صور محاضر الفرز بالمخالفة لتعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات، الأمر الذي اعتبروه انتهاكًا صريحًا لمعايير الشفافية التي أكدت عليها الهيئة في مؤتمرها الأخير الذي أعلنت فيه إلغاء نتائج 19 دائرة سابقة.

وتضمّن التقرير أيضًا وقائع قال المرشحون إنها تتعلق بـرشوة انتخابية وشراء أصوات، مؤكدين القبض على أشخاص تم ضبطهم أثناء توزيع الأموال، وتسليمهم للجهات المسؤولة. كما أوضحت المذكرة أن المرشح عبدالهادي خليل كان قد تقدّم إلى محكمة القضاء الإداري قبل الانتخابات بعشرة أيام، اعتراضًا على خفض عدد اللجان بشطانوف لما يترتب عليه من استحالة توزيع 19 ألف ناخب على لجنتين فقط.

وأضاف المرشحون أن هذا الوضع استدعى تدخل قوات الشرطة خلال يومي الاقتراع لتنظيم دخول الناخبين وسط حالة من التكدّس الشديد.

وفي تصريحات خاصة، قال الفقيه الدستوري الدكتور صلاح فوزي إن الجهات المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية تملك حق الإلغاء الإداري للنتائج إذا ثبت تعرض إرادة الناخبين للتأثير أو التزوير، مشيرًا إلى أن القضاء الإداري سبق أن حكم بإلغاء نتائج في حالات مشابهة. وأكد أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي المسؤول الأول عن ضمان صحة النتائج والتأكد من أنها تعكس إرادة الناخبين.

وشدد فوزي على أنه إذا صحّت الوقائع الواردة في المذكرة – خصوصًا تلك المتعلقة بتعذّر وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع – فقد نكون أمام سيناريو مشابه لما حدث في المرحلة الأولى، بما قد يؤدي إلى إعادة الانتخابات أو إلغاء النتائج، وهو أمر يعود تقديره إلى الهيئة الوطنية للانتخابات أو القضاء الإداري حال اللجوء إليه.

علي الجانب الاخر، شهدت مدينة أشمون بمحافظة المنوفية قبل حالة من الغضب الشعبي تجسدت في وقفة احتجاجية ضخمة نظمها المئات من أبناء الدائرة عقب الإعلان عن خروج المرشح الحاج عبد الهادي فتحي خليل، مرشح مجلس النواب ورمز السيارة النقل رقم 8، من سباق الانتخابات .

وتجمع المواطنون في محيط قرية شطانوف، بجوار منزل المرشح، مرددين هتافات تطالب بإعادة النظر في قرار الاستبعاد، بينما رفع المحتجون لافتات كُتب عليها لن نتخلى عن حقنا ، أشمون مع عبد الهادى، وصوت المواطن مش لعبة، وأكد المشاركون أن خروج المرشح لم يكن متوقعًا، خصوصًا في ظل الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به داخل قرى ونجوع المركز.

وقال عدد من الأهالي الذين شاركوا في الوقفة إنهم يعتبرون أن القرار أضاع حق آلاف المواطنين الذين كانوا يرون في عبد الهادي نموذجًا للمرشح القريب من الناس، مشيرين إلى أنه يتمتع بتاريخ اجتماعي طويل داخل الدائرة.