سيناتور أمريكي ديمقراطي: الضربة الأمريكية لسفينة فنزويلية قد تُعد جريمة حرب

قال السيناتور الديمقراطي البارز مارك كيلي، إن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث يبدو أنه ارتكب جرائم حرب بعد أن قيل إنه أمر بتنفيذ ضربة ضد ناجين من طاقم سفينة فنزويلية يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي في سبتمبر الماضي.
وبسؤاله خلال برنامج على شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عما إذا كانت التعليمات المنسوبة إلى هيجسيث تُعد جريمة حرب، قال السيناتور عن ولاية أريزونا: "يبدو ذلك".
وأضاف: "إذا كان هذا صحيحا، وكانت التقارير دقيقة، فإن لدي مخاوف جدية بشأن أي شخص في سلسلة القيادة يتجاوز حدا لا ينبغي أبدا تجاوزه"، وفقا لما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
كانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت بأن هيجسيث أصدر أمرا شفهيا بقتل جميع من كانوا على متن قارب يُشتبه في أنه يهرب المخدرات بعد أن تركت الضربة الأولى ناجيين اثنين، وحدث ذلك في 2 سبتمبر الماضي
وكانت تلك الضربة الأولى ضمن الحملة العسكرية الأمريكية ضد قوارب يُشتبه في أنها تمارس تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وقد كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمر لأول مرة.
وتعهدت لجنتا القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، وكلاهما بقيادة الجمهوريين، بتعزيز التدقيق في حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد قوارب المخدرات المزعومة، في خروج نادر عن موقف البيت الأبيض من قبل حلفائه في الكونجرس.
وقال رئيسا لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي:
"تلتزم اللجنة بتوفير رقابة صارمة على العمليات العسكرية لوزارة الدفاع في الكاريبي".
وأضافا: "نأخذ على محمل الجد التقارير المتعلقة بالضربات اللاحقة على القوارب المزعوم أنها تنقل المخدرات في نطاق قيادة القوات الأمريكية الجنوبية، ونتخذ إجراءات مشتركة بين الحزبين للحصول على رواية كاملة عن العملية المعنية".
وبحسب التقارير، نفذت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 21 ضربة أسفرت عن مقتل 83 شخصا منذ 2 سبتمبر.
وصرح هيجسيث يوم الجمعة الماضية بأن "العمليات العسكرية الأمريكية الحالية في منطقة الكاريبي قانونية بموجب كل من القانون الأمريكي والدولي، وأن جميع الإجراءات تتماشى مع قانون النزاعات المسلحة، ووافق عليها أفضل المستشارين العسكريين والمدنيين عبر سلسلة القيادة".
لكن الضربات أثارت قلق مشرعين من الحزبين، وخبراء في حقوق الإنسان، ومنتقدين يرون أن هذه العمليات العسكرية قد تكون غير قانونية محليا ودوليا.
وتأتي هذه الضجة وسط توتر متزايد بين واشنطن وكاراكاس، بينما يدرس الرئيس ترامب شن ضربات داخل الأراضي الفنزويلية.
وقال ترامب يوم الخميس إن الولايات المتحدة قد تستهدف مهربي المخدرات داخل فنزويلا قريبا جدا، وأعلن أمس السبت أن المجال الجوي فوق البلاد يجب اعتباره مغلقا.
وقال السيناتور الجمهوري ماركواين مولين، اليوم الأحد، إن الرئيس ترامب لم يقرر تنفيذ ضربات جوية أو برية ضد فنزويلا.
وأضاف: "لقد قال بوضوح إننا لن نرسل قوات إلى فنزويلا. ما نحاول فعله هو حماية شواطئنا".
كما هاجم مولين السيناتور كيلي قائلا: "كيلي يقول أكثر الأمور سخافة التي سمعتها. إنه يشجع الرجال والنساء في الجيش على التشكيك في أوامر الضباط الأعلى رتبة".
وقد هدد البنتاجون السيناتور كيلي، وهو قائد سابق في البحرية الأمريكية، بإجراءات قانونية بعد ظهوره في فيديو مع ديمقراطيين آخرين يدعون فيه القوات الأمريكية إلى رفض الأوامر غير القانونية.
من جهته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن الضربات ضد مهربي المخدرات ليست سوى ذريعة للإطاحة به.
وتعتبر واشنطن مادورو زعيما لـ"كارتل الشمس" الذي أُدرج في 26 نوفمبر الجاري كمنظمة إرهابية أجنبية. وفي أغسطس الماضي، ضاعفت المكافأة المرصودة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو لتصبح 50 مليون دولار.
وبعد إعلان ترامب يوم السبت أن المجال الجوي الفنزويلي مغلق، قالت وزارة الخارجية الفنزويلية إن واشنطن أوقفت من طرف واحد رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة إلى فنزويلا.
وأفادت الصحافة الروسية يوم الأحد أن رحلات العطلات الروسية إلى جزيرة مارجاريتا الفنزويلية قد حُولت إلى كوبا.
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز في منشور على "تليجرام"، مساء أمس، إن مادورو أمر بوضع "خطة خاصة" لإعادة المواطنين الفنزويليين العالقين في الخارج.
وأضافت: "لقد فعلت فنزويلا جميع الآليات المتعددة الأطراف وفقا للقانون الدولي لوقف هذا الإجراء غير الشرعي وغير القانوني فورا"، مؤكدة "فنزويلا ستنتصر".

