الزمان
جريدة الزمان

رياضة

لماذا تفشل بعض الفرق الكبيرة في البطولات القارية رغم تفوقها محليًا؟

-

على مدار سنوات طويلة، اعتادت جماهير كرة القدم مشاهدة فرق تسيطر على بطولاتها المحلية، وتفرض هيمنتها أسبوعًا بعد الآخر، لكنها في المقابل تعاني بشكل واضح عند خوض المنافسات القارية. هذا التناقض يطرح سؤالًا منطقيًا: لماذا لا يترجم التفوق المحلي دائمًا إلى نجاح قاري؟

الإجابة لا تتعلق بالإمكانيات الفنية فقط، بل بمجموعة من العوامل الذهنية والتكتيكية التي تظهر بوضوح في البطولات الكبرى، كما تشير تحليلات كروية متداولة عبر منصات متخصصة مثل yalla shoot قبل المراحل الحاسمة.

اختلاف طبيعة المنافسة القارية

البطولات المحلية تُلعب بنظام طويل يسمح بتعويض التعثرات، بينما البطولات القارية، خاصة في الأدوار الإقصائية، لا تمنح هذا الترف.
مباراة واحدة قد تُحدد مصير موسم كامل، وهو ما يضع الفرق الكبرى تحت ضغط مختلف تمامًا عن أجواء الدوري.

كثير من الفرق المعتادة على فرض أسلوبها محليًا تجد صعوبة في التأقلم مع خصوم من مدارس كروية متنوعة، وهو عامل يتكرر كثيرًا في المنافسات الأوروبية والأفريقية.

العامل الذهني وحسابات الضغط

الضغط النفسي في البطولات القارية يختلف كليًا، فالجماهير، والإعلام، والتاريخ، كلها عناصر تضاعف من حجم التوقعات.
فرق لم تعتد التعامل مع هذا المستوى من الضغط قد تفقد توازنها في لحظة حاسمة، حتى لو كانت الأفضل فنيًا.

هذا الجانب الذهني كثيرًا ما يكون حاضرًا في تحليلات ما بعد الإقصاء، وهو ما يتم تداوله باستمرار عبر منصات رياضية مثل يلا شوت الجديد عند تقييم أسباب خروج الكبار.

الفوارق التكتيكية بين المحلي والقاري

محليًا، تعتمد الفرق الكبرى غالبًا على الاستحواذ والسيطرة المستمرة، لكن قاريًا، يتغير المشهد تمامًا.
الخصوم يلعبون بحذر أكبر، يغلقون المساحات، ويجيدون استغلال المرتدات والأخطاء الفردية.

المدرب هنا لا يبحث فقط عن الاستحواذ، بل عن إدارة التفاصيل الصغيرة، مثل:

  • توقيت التبديلات

  • التعامل مع الكرات الثابتة

  • قراءة مجريات المباراة تحت الضغط

عدم امتلاك المرونة التكتيكية قد يكون سببًا مباشرًا في الفشل القاري.

الخبرة القارية تصنع الفارق

فرق تمتلك تاريخًا طويلًا في البطولات القارية غالبًا ما تُظهر هدوءًا أكبر في اللحظات الصعبة.
الخبرة لا تعني بالضرورة جودة أعلى، لكنها تعني معرفة كيفية اللعب خارج الأرض، وإدارة الإيقاع، والتعامل مع السيناريوهات المعقدة.

غياب هذه الخبرة يجعل بعض الفرق الكبيرة تظهر بصورة مغايرة تمامًا لما تقدمه محليًا، وهو ما رصدته تقارير وتحليلات متعددة عبر يلا شوت خلال السنوات الأخيرة.

التفاصيل الصغيرة تحسم المصير

في البطولات القارية، لا تُحسم المباريات دائمًا بالأسماء الكبيرة أو السيطرة الميدانية، بل بتفاصيل قد تبدو بسيطة:

  • خطأ دفاعي

  • بطاقة حمراء

  • قرار تحكيمي

  • لحظة فقدان تركيز

هذه التفاصيل هي ما يجعل البطولات القارية أكثر قسوة، وأقل رحمة حتى مع الكبار.

خلاصة المشهد

تفوق الفرق الكبيرة محليًا لا يضمن لها النجاح القاري، لأن طبيعة المنافسة تختلف جذريًا.
من لا يمتلك الذهنية، والمرونة التكتيكية، والخبرة في إدارة المباريات الكبرى، قد يجد نفسه خارج البطولة رغم كل الإمكانيات.

ولهذا تبقى البطولات القارية المقياس الحقيقي لقوة الفرق، لا من حيث الأسماء فقط، بل من حيث القدرة على الصمود تحت الضغط.