الداخلية السورية تعلن سيطرة شبه كاملة على الشيخ مقصود بحلب

أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، السيطرة بشكل شبه كامل على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد، بعد إطلاق عملية ضد وجود تنظيم "قسد" فيه.
وقال متحدث الوزارة نور الدين البابا في تصريح لقناة "الإخبارية السورية": إن "العملية الدقيقة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود وصلت إلى لحظاتها الأخيرة"، مؤكدا "السيطرة على حي الشيخ مقصود بشكل شبه كامل".
وأضاف أن "وحدات الهندسة باشرت تفكيك الألغام التي خلفها تنظيم قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) وتأمين المحال التجارية"، لضمان سلامة الأهالي وممتلكاتهم تمهيدا لعودة الحياة الطبيعية.
ووصف البابا عناصر تنظيم "قسد" بأنهم "أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن".
وأشار إلى أن التنظيم "لجأ إلى التصعيد العشوائي بعد تضييق الخناق عليه، حيث استهدف عشوائيا المنازل والمساجد وحتى مؤتمرا صحفيا لقيادات حكومية".
وبين متحدث الداخلية السورية أن الدولة "حسمت خيارها في حلب وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إليها".
وتابع: "موضوع التفخيخ هو سلاح تنظيم قسد يستهدف من خلاله المدنيين.. ووحدات مكافحة الألغام تقوم بتحييد خطرها على السكان العائدين إلى منازلهم".
وشدد البابا على أن "عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت تتم لولا جهود الجيش العربي السوري".
واعتبر أن "عملية حيي الشيخ مقصود والأشرفية هي خيار الضرورة وما ألجأنا إليه تنظيم قسد".
وأكد أن "الدولة السورية تغلب دائماً الحلول الدبلوماسية وخيار اتفاق 10 مارس لما فيه من حماية للمدنيين".
وقال إن "كل طلقة تطلق بوجه الجيش العربي السوري لن تكون لصالح تنظيم قسد لا من الناحية العسكرية ولا السياسية".
وكشف متحدث الداخلية السورية عن أن "تنظيم قسد لديه ارتباطات مع جهات خارجية كالحرس الثوري الإيراني".
واستدرك: "معركتنا الوطنية أجدر من يقودها هم السوريون"، مشيرا إلى أن "تنظيم قسد كان يشجع على استفزاز قوى الجيش العربي السوري والأمن الداخلي".
وأوضح أن "الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة يقاتلون على ثلاث جبهات".
وأردف البابا: "خلال ساعات قليلة قادمة سيعلن حي الشيخ مقصود خاليا من أي تواجد لتنظيم قسد".
وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات تنظيم "قسد" على الأحياء السكنية في حلب منذ الثلاثاء إلى 23 قتيلا و104 مصابين.
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص، وفق حصيلة أولية.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، بينما يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
والسبت، أعلن الجيش السوري وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتبارا من الساعة 12:00 تغ، بعد تمشيطه من مسلحي تنظيم "قسد".
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريحات لوكالة "سانا": "نعلن عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءا من الساعة 03:00 بعد الظهر (12:00 تغ)".
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".

