ترامب يدعو كوبا لإجراء صفقة قبل فوات الأوان: لا مزيد من نفط وأموال فنزويلا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد، إن كوبا لن تتلقى أي أموال أو نفط من فنزويلا بعد الآن، وإن فنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية، لأن لديها الآن الولايات المتحدة لتحميها، وحض كوبا على "عقد اتفاق قبل فوات الأوان".
وذكر ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، أن كوبا "عاشت لسنوات على كميات ضخمة من النفط والأموال من فنزويلا، وفي المقابل وفرت كوبا خدمات أمنية على الأقل لآخر ديكتاتورين، ولكن ليس بعد الآن".
وكان ترمب يشير إلى الحماية الشخصية التي وفرها رجال أمن من كوبا للرئيسين الفنزويليين الراحل هوجو تشافيز، وخليفته نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير الجاري.
وتابع ترامب: "أغلب هؤلاء الكوبيين ماتو الآن، بعد الهجوم الأميركي الأسبوع الماضي، وفنزويلا لا تحتاج إلى حماية بعد الآت، من هؤلاء البلطجية المبتزين، الذين أخذوا فنزويلا رهينة لسنوات".
وقال: "فنزويلا الآن لديها الولايات المتحدة الأميركية، أقوي جيش على وجه الأرض (وبفارق كبير)، لتحميهم، ولسوف نحميهم".
وتعهد بألا تتلقى كوبا أي نفط أو أي أموال من فنزويلا بعد الآن، وقال "صفر". وحض الرئيس الأميركي كوبا بشدة على أن "تعقد صفقة قبل فوات الأوان".
وتعد فنزويلا أكبر مورد للنفط إلى كوبا. ومنذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، نجحت الولايات المتحدة في الضغط على الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز لإرسال معظم إنتاج النفط الفنزويلي تقريباً إلى الولايات المتحدة.
ومنذ الإطاحة بمادورو يضغط ترمب على كوبا، كما توقع قرب سقوط نظامها، لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) التي رسمت صورة قاتمة للوضعين الاقتصادي والسياسي في كوبا، لا تتوقع سقوطاً وشيكاً للنظام السياسي.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، الأحد الماضي، إن "كوبا تبدو وكأنها على وشك السقوط، لا أعرف إن كانوا سيتمكنون من الصمود"، مضيفاً أن "كوبا الآن بلا دخل، لأنهم كانوا يحصلون على كل دخلهم من النفط الفنزويلي".
ونقلت وكالة "رويترز" عن 3 أشخص مطلعين، أن أحدث تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية يرى أن قطاعات رئيسية في الاقتصاد الكوبي، مثل الزراعة والسياحة، تعاني ضغوطاً شديدة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، والعقوبات التجارية، ومشكلات أخرى. كما أن الخسارة المحتملة لواردات النفط من فنزويلا، التي كانت حليفاً رئيسياً لكوبا خلال العقود الماضية، قد تجعل مهمة الحكومة صعبة للغاية.
لكن تقييم CIA لم يحسم ما إذا كان تدهور الاقتصاد سيؤدي إلى زعزعة استقرار الحكومة، بحسب الأشخاص المطلعين على المعلومات الاستخباراتية.
وتكتسب هذه التقييمات أهمية خاصة في ظل تصريحات ترمب ومسؤولين أميركيين آخرين، الذين أشاروا إلى أن قطع إمدادات النفط الفنزويلية عن كوبا عقب الهجوم على كراكاس قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة في هافانا، وهو هدف قديم لوزير الخارجية ماركو روبيو وبعض كبار المسؤولين الآخرين في الإدارة الأميركية.

