متحدث بلدية غزة: آلاف الخيام غرقت بالكامل ومئات الأسر تعيش في العراء

قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني نديم مهنا، إن القطاع يشهد أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة نتيجة المنخفض الجوي الأخير، الذي تسبب في دمار واسع بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، في ظل ظروف الحرب المستمرة.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة حولت المنخفض الجوي إلى عامل قتل مباشر للسكان، خاصة في المناطق التي تعاني دمارًا مسبقًا، مشيرًا إلى أن غالبية المباني باتت آيلة للسقوط بسبب تضررها الشديد وتأثرها بالأحوال الجوية القاسية.
وأضاف مهنا أن آلاف الخيام غرقت بالكامل جراء الأمطار، ما أدى إلى انهيار مأوى مئات الأسر التي أصبحت تعيش في العراء دون أي وسائل حماية، في وقت تعاني فيه بلدية غزة نقصًا حادًا في الإمكانات والقدرات التشغيلية.
وكشف أن البلدية فقدت خلال الحرب نحو 135 آلية ومعدة، الأمر الذي حدّ بشكل كبير من قدرتها على التعامل مع آثار الكارثة، سواء في فتح الطرق أو تصريف مياه الأمطار أو إنقاذ المتضررين.
وحذّرت مصادر صحية ومحلية في غزة من أوضاع مأساوية يواجهها النازحون في القطاع، مع دخول منخفض جوي قطبي شديد البرودة، حيث أصبحت نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا غير صالحة للإقامة، في ظل نقص حاد في الأغطية والفراش ووسائل التدفئة.
وأفاد مراسلو وكالة «وفا»، بأن النازحين يواجهون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة، لا سيما الأسر المقيمة في خيام مهترئة أو في مناطق نائية ومعزولة، حيث تتجاوز نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة 70% على مستوى القطاع، وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية.
وبحسب مصادر رسمية، استهدف الاحتلال بشكل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، حيث تم قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزًا لتوزيع الغذاء منذ بدء العدوان، ما جعل معظم الأسر النازحة بلا وسائل تدفئة وأغطية، واضطر الأطفال والنساء وكبار السن للنوم على الأرض داخل خيام لا تقي من الرياح أو المطر.
وأسفرت هذه الظروف، بحسب مصادر طبية عن استشهاد 21 نازحًا بسبب البرد الشديد، بينهم 18 طفلًا في مخيمات النزوح القسري، وسجلت عشرات آلاف الإصابات بأمراض تنفسية ومعدية، في ظل غياب التدفئة وتعطل القطاع الصحي بعد تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية، ما رفع احتمالات الوفاة بين الرضع وكبار السن والمرضى.

