بن غفير يقتحم ساحات الأقصى وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ظهر يوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان، أن الوزير المتطرف بن غفير اقتحم بعد ظهر اليوم، المسجد الأقصى، برفقة 18 عنصرًا من شرطة الاحتلال و17 مستوطنًا و9 عناصر من الوحدات الخاصة.
وقالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبحماية مباشرة من شرطته، سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك 280 مرة خلال عام 2025، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 769 وقتًا، في تصعيد خطير يستهدف المقدسات الإسلامية.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها السنوي الصادر يوم الأحد، أن الاحتلال واصل منذ مطلع العام الماضي الاعتداء على المسجد الأقصى عبر فتح المجال أمام جماعات المستوطنين لاقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، حيث نُفذت 280 اقتحامًا مارس خلالها المستوطنون طقوسًا تلمودية علنية، باتت تُؤدى بشكل شبه يومي، مثل السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إضافة إلى تنظيم صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.
وأكدت أن هذه الاقتحامات جرت تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تمنع حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من أداء مهامهم داخل ساحاته.
وأشارت الوزارة إلى أن جماعات «الهيكل» المتطرفة سهلت للمستوطنين الاحتفال برأس السنة العبرية داخل المسجد الأقصى، كما واصلت، بالتعاون مع شرطة الاحتلال، البناء على ما فرضته خلال عدوان «المساخر/بوريم» العبري، عبر إطلاق حملات مكثفة لتعزيز الاقتحامات خلال شهر رمضان المبارك.
وحذرت الأوقاف من التصعيد الخطير الذي شهده «عيد الفصح» العبري، حيث سُجلت محاولات لإدخال القرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وسط دعوات تحريضية متزايدة من جماعات «الهيكل» لأداء طقوس تلمودية داخله.
كما وثق التقرير اقتحامات واسعة خلال العيد، من بينها قيام أحد المستوطنين بارتداء «الطاليت» اليهودي داخل المسجد، في انتهاك صارخ لقدسيته ومحاولة لفرض واقع ديني جديد في الحرم القدسي.
وفي سابقة خطيرة، أدى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، إلى جانب نواب في الكنيست، طقس «بركة الكهنة» داخل المسجد الأقصى خلال ما يسمى «يوم القدس»، وذلك للمرة الثامنة منذ توليه منصبه، بما يعكس منح غطاء رسمي لممارسة الطقوس التلمودية داخل المسجد بمشاركة مسئولين ومشرعين.
وأكدت وزارة الأوقاف أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في كونها تأتي ضمن نهج ممنهج يهدف إلى تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي داخل المسجد الأقصى.

