الزمان
جريدة الزمان

أخبار

مرصد الأزهر يرحب بفتح محكمة العدل الدولية ملف إبادة الروهينجا: رغم أهميتها تظل متأخرة

-

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أهمية بدء محكمة العدل الدولية أولى جلسات الاستماع التاريخية لمناقشة قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد دولة ميانمار، والمتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها أقلية الروهينجا المسلمة في ولاية "راخين"، والتي بدأت أمس الاثنين.

وأعرب المرصد، في بيان أصدره، عن أمله أن تمهد هذه التحقيقات الطريق لانتصار الحقيقة، وحماية حقوق المستضعفين، ومحاسبة المسئولين عن هذه الجرائم، لضمان عدم تكرارها في العالم بأسره، مشددا على أن هذه الخطوة -رغم أهميتها- تظل "متأخرة"، حيث تأتي بعد عقد من المعاناة الإنسانية والتهجير القسري الذي عانى منه الروهينجا.

وقد بدأت محكمة العدل الدولية، أمس، أولى جلسات الاستماع التاريخية لمناقشة قضية الإبادة الجماعية المرفوعة؛ إذ تكتسب هذه الجلسات أهمية استثنائية، كونها المرة الأولى منذ أكثر من عقد التي تُطرح فيها القضية كملف متكامل أمام القضاء الدولي.

ولأول مرة في تاريخ هذه القضية، تستمع المحكمة مباشرةً إلى شهادات ضحايا من الروهينجا ممن نجوا من الفظائع والعمليات الوحشية، وبسبب الحساسية المفرطة للمعلومات، ولضمان حماية حقوق الشهود وخصوصيتهم، قررت المحكمة أن تقتصر الجلسات على الجهات القانونية والشهود المعنيين فقط.

وأشار رئيس المحكمة، نيكولاس كومجيان، إلى أن تبعات هذه المحاكمة ستتجاوز حدود ميانمار؛ حيث يُتوقع أن تساهم في إعادة تعريف مصطلح الإبادة الجماعية، وتطوير معايير أكثر دقة لتوصيف الجرائم الدولية، ووضع سوابق قانونية لكيفية توثيق وإثبات وقوع الإبادة، بالإضافة إلى خلق آليات للردع من خلال توفير إطار قانوني دولي لتدارك الانتهاكات المستقبلية، وهو ما قد يلقي بظلاله على قضايا دولية أخرى، لاسيما التحقيقات المتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وتعود جذور هذه الدعوى إلى عام 2019، عندما قدمت دولة جامبيا طلبا إلى المحكمة تتهم فيه ميانمار بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، وذلك على خلفية الحملات العسكرية الدامية التي شُنت ضد المدنيين الروهينجا في غرب البلاد.