الشرع يستعرض مع أمير قطر الأحداث الراهنة في سوريا

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع، مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مساء الأحد، الأحداث الراهنية سوريا، في ضوء توقيع حكومة دمشق مع تنظيم "قسد" اتفاقا "شاملا وفوريا" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج التنظيم بحكومة البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الرئيس الشرع، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمير تميم، جرى خلاله استعراض الأحداث الراهنة في سوريا.
كما جرى خلال الاتصال "التأكيد على وحدة وسلامة وسيادة سوريا، ومسيرة تعافيها".
واستعرض الزعيمان "العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها على كل الأصعدة"، وبحثا عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق "سانا".
وجاء الاتصال، عقب ساعات من إعلان الرئيس الشرع، توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج كامل لقوات "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، مع حكومة سوريا.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الدوحة ترحب بالاتفاق، وعدّته "خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون".
وأكدت على أن "استقرار سوريا وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبّر عن كافة المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها".
وجدّدت الوزارة "دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وتطلعات شعبها الشقيق في الحرية والتنمية والازدهار".
وبموجب الاتفاق الجديد، ستُدمَج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما سيُدمَج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع السورية وليس ككتل وألوية كما سعى التنظيم سابقا. وستؤول جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وبحسب الحكومة، تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.

