الزمان
جريدة الزمان

منوعات

الأعلى للثقافة يناقش مخاطر المخدرات على الشباب في محاضرة توعوية

محمد عبد المنصف -

تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظّمت الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات محاضرة توعوية بعنوان «المخدرات وتأثيرها في الشباب والمجتمع»، وذلك في إطار الدور التثقيفي والتوعوي الذي يضطلع به المجلس لدعم القضايا المجتمعية الحيوية.
ألقى المحاضرة الدكتور نبيل عبد المقصود، أستاذ علاج السموم والإدمان بكلية طب القصر العيني، حيث أكد أن الإدمان يُعد من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، مشيرًا إلى أن المخدرات لا تميّز بين مستوى ثقافي أو تعليمي أو اجتماعي، وأن الجميع عرضة للوقوع في هذا الخطر.

وأوضح أن الفضول وحب التجربة يمثلان المدخل الأساسي لتعاطي المخدرات، لافتًا إلى أن المتعاطي يميل غالبًا إلى الانعزال عن غير المتعاطين، ويفضّل الوجود مع من يشبهونه سلوكًا، وهو ما يسهم في تعميق دائرة الإدمان. كما حذّر من الانتشار المتزايد للمخدرات المستحدثة بين الشباب، مثل «الآيس» و«الشابو» و«الفودو» و«الاستروكس»، موضحًا أنها أسماء تجارية لمواد شديدة الخطورة تُرش على أعشاب ونباتات مختلفة، وتُعد من أكثر أنواع المخدرات تداولًا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار عبد المقصود إلى أن سهولة الحصول على هذه المواد، إلى جانب أعراضها الانسحابية القاسية، تدفع المتعاطي إلى الاستمرار في التعاطي، كما نبّه إلى لجوء بعض تجار المخدرات إلى خلط الحشيش والكوكايين بمواد أخرى مثل الآيس والشابو بهدف زيادة الوزن وتحقيق أرباح أكبر، محذرًا من الآثار النفسية الخطيرة لهذه المواد، التي قد تصل إلى اضطرابات نفسية حادة أو فقدان الاتزان العقلي.

وشاركت في المحاضرة الدكتورة فاتن عرفة، الأخصائي النفسي ومطوّر السلوك والإرشاد الأسري، حيث أكدت أن الوقاية من الإدمان تبدأ من داخل الأسرة، مشيرة إلى ما أطلقت عليه «مثلث الرعب» الذي يضم الأب والأم والبيئة المحيطة.
وأوضحت أن وجود أبٍ مهتم، وأم حنونة، وبيئة سوية، يمنح الأبناء شعورًا بالأمان، وهو خط الدفاع الأول في مواجهة الانحراف والإدمان.

وشددت على أهمية متابعة الأبناء ومراقبتهم دون قسوة، مؤكدة أن الأسرة تمثل نقطة البداية والنهاية في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
وعلى هامش المحاضرة، أُقيمت أمسية شعرية شارك فيها عدد من الشعراء الحاصلين على منح التفرغ والمواهب الأدبية الشابة من فرقة الخيالة، وهم: محمد البيطار، مصطفى التركي، منى فهمي، عمرو الأنصاري، محمد درويش، حيث قدّموا مجموعة من القصائد التي عبّرت عن قضايا الإنسان والمجتمع.

وأدارت الأمسية الدكتورة إيمان نجم، رئيس الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات، مؤكدة حرص المجلس الأعلى للثقافة على الدمج بين التوعية المجتمعية والأنشطة الثقافية والفنية، بما يسهم في بناء وعي متكامل لدى الشباب.