كوشنر: تم تحقيق تقدم كبير في غزة خلال الأشهر الأخيرة

- هناك حاجة إلى منظمة جديدة مثل مجلس السلام للعمل مع الأمم المتحدة
- إمكانية تنفيذ مشاريع واسعة النطاق في مجال الإسكان والبنية التحتية خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام
قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "أكثر من 100 يوم مرت على الاتفاق الذي أرسى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنه تم تحقيق تقدم خلال الأشهر الأخيرة يفوق ما كان ممكنا تحقيقه".
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حضوره مراسم توقيع ميثاق السلام في مدينة دافوس السويسرية، الخميس.
وشدّد كوشنر على أن الهدف هو "إنهاء سنوات طويلة من اليأس في غزة"، وأنهم سيواصلون خلال الفترة المقبلة التركيز على المساعدات الإنسانية والعمل على تهيئة الشروط اللازمة لتحقيق مزيد من التقدم.
وأوضح كوشنر أن خطة السلام في غزة تحققت بفضل قيادة ترامب وجهود العديد من الأشخاص، مضيفا أنه "خلال هذه العملية، حاول الكثيرون تصعيد الموقف بانتقاد إسرائيل، ورد الإسرائيليون بانتقاد تركيا وقطر".
وأردف كوشنر: "لقد عملنا مع إسرائيل وتركيا وقطر والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، لقد تعاون الجميع لتحقيق هذا الإنجاز".
وأشار إلى أنه سيتم قريبا عقد مؤتمر في واشنطن تُعلَن خلاله مساهمات قادمة من القطاع الخاص، قائلا: "ستكون هناك فرص استثمارية رائعة، أعلم أن الاستثمار في مكان كهذا قد يبدو محفوفا بالمخاطر بعض الشيء، لكننا نريد منكم أن تثقوا بنا وأن تحاولوا أن تكونوا جزءً من هذا المسار".
ولفت كوشنر إلى أنه منذ 7 أكتوبر 2023، فُقدت عشرات الآلاف من الأرواح في غزة، وتراكم في القطاع 60 مليون طن من الأنقاض، واستُخدم 90 ألف طن من المواد الحربية.
وأكد أهمية دعم الأمم المتحدة لخطة السلام، قائلا: "هناك حاجة إلى منظمة جديدة مثل مجلس السلام، للعمل مع الأمم المتحدة".
وتابع: "85% من الناتج المحلي الإجمالي لغزة يأتي من المساعدات، وهذا الوضع غير مستدام، وبدون الأمن، لن يستثمر أحد، ولن يأتي أحد للبناء، نحن بحاجة إلى الاستثمار لخلق فرص عمل".
واستطرد كوشنر: "انخفضت تكلفة الغذاء إلى حد كبير؛ فقد دخل إلى المنطقة أكثر من 55 ألف شاحنة، وكانت هذه أكبر عملية مساعدات إنسانية تُنفذ في منطقة حرب".
وأضاف أنهم يتعاونون مع المسئولين الفلسطينيين والشركاء العرب، وأن مهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة تشمل إرساء الأمن وتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والغذاء والتعليم وبناء مجتمع قائم على أسس السلام.
وأشار كوشنر إلى إعداد خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، موضحا أن العملية ستسير على أساس الأمن والحوكمة، وأن غزة ستُقسم إلى مناطق يُعاد إعمارها بشكل تدريجي، مع إمكانية تنفيذ مشاريع واسعة النطاق في مجال الإسكان والبنية التحتية خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
وأفاد بأن أعمال إزالة الأنقاض والهدم قد بدأت في إطار الخطة، لافتا إلى أن بدء تنفيذ الخطة بالشكل الكامل قد يتيح الوصول إلى نسبة تشغيل تصل إلى 100%.
وأضاف كوشنر، أن "مجلس السلام" سيدرس أفضل ما يُطبق في جميع أنحاء العالم في مجالات مثل التعليم والصحة وسيشاركها علنا، وأن النجاح في غزة يمكن أن يكون بمثابة مثال لممارسات السلام العالمية.
وفي وقت سابق الخميس، شهدت مدينة دافوس السويسرية توقيع ميثاق "مجلس السلام" خلال مراسم حضرها ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
وجرت مراسم التوقيع، التي نُقلت في بث مباشر، على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وذلك أثناء استضافة نحو 22 من قادة وممثلي الدول.
وفي 15 يناير الجاري، أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام"، وهو جزء من خطة طرحها لقطاع غزة ووفقا لها بدأت في 10 أكتوبر 2025 أولى مراحل وقف الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

