سلام يشدد على التزام لبنان بحصر السلاح ويطالب بوقف خروقات إسرائيل

أعرب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، عن التزام حكومته باستكمال عملية حصر السلاح بيد الدولة، مطالبا بوقف خروقات إسرائيل لسيادة بلاده وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
جاء ذلك خلال اجتماع سلام، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، وفق بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية اطلعت عليه الأناضول.
وتناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين، لاسيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده بباريس في 5 مارس المقبل، وسبل إنجاحه.
وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدًا على منطقة جنوب الليطاني.
وأعرب الجانبان عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، وثمنا الدور الذي تلعبه لجنة "المكانيزم" بهذا الخصوص.
وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".
وشدد سلام، على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
كما أكد رئيس الوزراء اللبناني للرئيس الفرنسي التزام حكومته باستكمال عملية حصر السلاح في كافة أراضي البلاد وفق الخطة التي وضعها الجيش في سبتمبر الماضي، وأن أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو "كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي".
وفي 5 أغسطس 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله".
وأكد سلام، على ضرورة إيجاد بديل لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهامها، والتي لفرنسا دور محوري في صياغته لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن.
وفي أغسطس الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يمدد ولاية "يونيفيل" للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام.
وشدد ماكرون، وفق البيان اللبناني، على أهمية إقرار "قانون الفجوة المالية" بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.
وأقرت الحكومة أواخر العام الماضي، المشروع الذي يعرف باسم "قانون معالجة الفجوة المالية"، لإعادة هيكلة عبء ديون لبنان، إذ يحدد آلية لتقاسم الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، بعد الانهيار غير المسبوق الذي أصاب القطاع المالي عام 2019.
وبصورة شبه يومية تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

