الزمان
جريدة الزمان

خارجي

نواف سلام من باريس: إذا لم يتوفر الأمن في لبنان فلن تأتي الاستثمارات

-

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، السبت، إن السبيل لجذب الاستثمارات هو توفير الأمن والاستقرار في الدولة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "سلام" من مقر السفارة اللبنانية في باريس، غداة إطلاعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على تفاصيل قانون الفجوة المالية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

والجمعة، التقى سلام مع ماكرون، في قصر الإليزيه، وفق بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية اطلعت عليه الأناضول.

وربط رئيس الحكومة اللبنانية تدفق الاستثمارات الأجنبية بتوفر شرطين أساسيين: "الأمن والأمان"، و"إصلاح القطاع المصرفي"، وفق الوكالة اللبنانية.

وقال سلام: "إذا لم يتوافر الأمن والأمان في لبنان فلن تأتي الاستثمارات، وما لم يحصل إصلاح في القطاع المصرفي لن تأتي الاستثمارات أيضا".

وأشار إلى دخول بلاده مرحلة جديدة في العلاقة مع صندوق النقد الدولي.
ولفت إلى أنه أطلع الرئيس ماكرون على تفاصيل "قانون الفجوة المالية".

وأقرت الحكومة أواخر العام الماضي، المشروع الذي يعرف باسم "قانون معالجة الفجوة المالية"، لإعادة هيكلة عبء ديون لبنان، إذ يحدد آلية لتقاسم الخسائر بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف التجارية والمودعين، بعد الانهيار غير المسبوق الذي أصاب القطاع المالي عام 2019.

وحول مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس مارس المقبل، أوضح سلام، أن الجهود تتركز حاليا على "توسيع مروحة الدول المساهمة".

واستدرك: "لا أستطيع ضمان نجاح المؤتمر، لكننا نوحد الجهود لدعم القوى العسكرية".

وتناولت محادثات سلام مع ماكرون، الجمعة، التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده بباريس في 5 مارس المقبل، وسبل إنجاحه.

وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيدًا على منطقة جنوب الليطاني.

وأعرب الجانبان عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، وثمنا الدور الذي تلعبه لجنة "الميكانيزم" بهذا الخصوص.

ومن قلب السفارة اللبنانية في باريس، جدد سلام، التأكيد على أن دور لجنة "الميكانيزم" لم ينته، مشيرا إلى إمكانية تعزيز وجود المدنيين فيها "عندما تقتضي الحاجة".

وأنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه، وتضم ممثلين عسكريين من لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".

وبصورة شبه يومية تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الساري منذ نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.