أمين تنظيم حزب الجيل: كلمة السيسي في عيد الشرطة خارطة طريق للإصلاح المؤسسي

أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي، وإنما حملت ملامح مراجعة شاملة لمسار الأداء داخل مؤسسات الدولة، ورسالة مباشرة بأن المسؤولية تكليف يُحاسَب عليه الجميع أمام الوطن والتاريخ.
وأوضح قاسم أن حديث الرئيس عن أن «كل مؤسسة تعلم ما لها وما عليها» يعكس فلسفة إدارة تعتمد على كشف مواطن الخلل من الداخل قبل البحث عن شماعات خارجية، مؤكدًا أن هذه الرسالة تضع القيادات التنفيذية أمام واجب المراجعة الجادة لأدواتها وقراراتها.
وأشار أمين تنظيم حزب الجيل إلى أن تأكيد الرئيس على رفض الهدم أو الصدام باسم الإصلاح يعبر عن وعي سياسي عميق، يرى أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالقرارات المتسرعة أو إثارة الفوضى، وإنما عبر خطوات مدروسة تحافظ على تماسك الدولة، وتعالج أوجه القصور دون المساس بالثقة العامة.
وأضاف قاسم أن حديث الرئيس عن «المسؤولية أمام الله والتاريخ» يمثل رسالة أخلاقية شديدة القوة، تعيد ضبط بوصلة العمل العام، وتؤكد أن المنصب لا يمنح حصانة من المحاسبة، وأن كل قرار سيكون محل مساءلة في الدنيا قبل الآخرة.
وفيما يتعلق بملف الشهداء، أكد أحمد محسن قاسم أن تشديد الرئيس على استمرار رعاية أسر الشهداء والمصابين يعكس وفاء الدولة لتضحياتهم، ويؤسس لعقد أخلاقي لا يرتبط بالمناسبات، وإنما يُترجم إلى سياسات مستقرة ودعم مستدام.
واختتم أمين تنظيم حزب الجيل بيانه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس أعادت تعريف معنى الانضباط المؤسسي، ورسخت مفهوم أن قوة الدولة لا تُقاس بالشدة، وإنما بالعدل، وبقدرتها على محاسبة نفسها قبل مطالبة المواطنين بتحمل الأعباء.

