الزمان
جريدة الزمان

منوعات

مؤتمر «أدباء وفنون البادية المصرية» يحتفي بالتراث والانتماء في معرض القاهرة الدولي للكتاب

محمد عبد المنصف -

استضافت قاعة المؤتمرات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، اليوم، فعاليات مؤتمر «أدباء وفنون البادية المصرية»، وسط حضور ثقافي وأدبي لافت، في أجواء احتفالية تعكس روح المعرض وثراءه الثقافي.
وأدارت الجلسة الدكتورة أحلام أبو نوارة، التي رحبت بالحضور، مؤكدة أننا نعيش عرسًا ثقافيًا حقيقيًا داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومع أبناء البادية المصرية المعروفين بمحبتهم للجميع وتمسكهم بقيمهم الأصيلة.
وجاء المؤتمر بدعوة خاصة من رئيس الهيئة العامة للكتاب الدكتور خالد أبو الليل، المعروف بشغفه بالتراث المصري عمومًا، وتراث البادية على وجه الخصوص.
وخلال كلمته، أعرب أبو الليل عن سعادته بتنظيم هذا اللقاء، موجّهًا الشكر للباحث أبو الفتوح البرعصي، رئيس المؤتمر، وللدكتورة أحلام أبو نوارة، ولكل المشاركين على تحملهم مشاق السفر من أجل الحضور، مؤكدًا انتماءه الشخصي لجذور البادية المصرية العريقة.
وأوضح رئيس الهيئة الدكتور خالد أبو الليل أن القبيلة كانت ولا تزال وسيلة للتواصل بين الشعوب، وأن الحديث عن القبيلة وعاداتها وتقاليدها هو في جوهره حديث عن الأصول والهوية.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر يعد تجربة جديدة هذا العام، حيث جرى جمع أبناء البادية معًا في لقاء واحد، بعد أن كانوا يشاركون في دورات سابقة بشكل فردي، في محاولة لتعميق التقارب والتعارف بينهم، تمامًا كروح القبيلة.
وأكد أبو الليل أن أبناء البادية من أكثر الفئات حبًا لوطنهم وحرصًا عليه، مستشهدًا بتضحيات أبناء المحافظات الحدودية، الذين قدموا الشهادة والرجولة دفاعًا عن مصر، مشددًا على أن الانتماء للوطن قيمة تربى عليها أبناء البادية جيلًا بعد جيل، وأن التنوع الثقافي كنز حقيقي تتميز به مصر.
من جانبه، تحدث الشاعر والكاتب الكبير عبد القادر طريف، مستهلًا كلمته بتوجيه الشكر للدكتور خالد أبو الليل، ثم ألقى مقطعًا شعريًا وحيّا الحضور.
وأكد أن الشعر والأدب والثقافة دائمًا ما توضع على المحك وقت الشدائد، وأن الوطنية ليست مجرد أرض، بل روح وفداء، واستعرض بطولات أجداد البدو الذين قاوموا في الصحراء منذ عام 1915، وصولًا إلى تضحيات أبناء سيناء من شمالها إلى جنوبها، مشيرًا إلى أن جمع نتاج شعراء سيناء منذ عام 1967 وحتى اليوم يمكن أن يشكل بانوراما كاملة لتاريخ ما جرى على أرضها.
بدوره، عبّر رئيس المؤتمر ومؤسس البادية الدكتور أبو الفتوح البرعصي عن فخره بالمشاركة، قائلًا: «جئنا من سيناء لنحيي الدنيا بأكملها»، مشيدًا باهتمام وزارة الثقافة بتراث وفنون البادية وتقديرها داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، وموجهًا التحية والشكر لكل الحاضرين من مختلف ربوع البادية المصرية.
كما تحدث الشاعر الكبير عطية المرزوقي، ممثل البوابة الشرقية، موجّهًا الشكر لوزارة الثقافة وللدكتور خالد أبو الليل، مؤكدًا وجود تطور ملحوظ في شعر سيناء هذا العام، موضحًا أن الشعر السيناوي نابع من البيئة والطبيعة، ويتنوع بين قصائد عن الطبيعة وأخرى عن المواقف والأحداث، خاصة ما يتعلق بتاريخ سيناء وحرب أكتوبر المجيدة.
وجاء المؤتمر ليؤكد أن أدب وفنون البادية المصرية جزء أصيل من الهوية الثقافية الوطنية، وأن الحفاظ عليه هو حفاظ على الذاكرة والوجدان المصري.