سموتريتش مهددا نتنياهو: فلنحل الكنيست إذا لم نصوت على الميزانية

هدد وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، بحل الكنيست (البرلمان) في حال عدم إقراره الميزانية العامة لإسرائيل بالقراءة الأولى اليوم.
وتأتي تهديدات سموتريتش بعد ساعات من إرجاء الحكومة الإسرائيلية طرح مشروع قانون الميزانية العامة للتصويت بالقراءة الأولى في الكنيست من الاثنين إلى الأربعاء المقبل.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية: "نقل سموتريتش رسالة قوية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، تفيد بأنه إذا لم يتم التصويت على ميزانية الدولة اليوم في القراءة الأولى، فيجب النظر في حل الكنيست".
وأضافت: "يقول شركاء سموتريتش إنه لم يعد هناك مجال للتأجيل".
وأشارت إلى أنه "في ظل هذا التهديد، يعقد نتنياهو اجتماعا مصغرا مع رئيس حزب شاس، آريه درعي ورئيس حزب ديغل هتوراه، موشيه غافني، بعد تأجيل التصويت على القراءة الأولى لميزانية الدولة إلى يوم الأربعاء والأزمة التي نشأت حول مشروع قانون الإعفاء من التجنيد".
من جهته، استخف زعيم المعارضة يائير لابيد بتهديدات سموتريتش.
وقال في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "سموتريتش، كفى تهديدات، فنحن جميعا نعلم أنك ستنهار في النهاية كالعادة".
ويعني حل الكنيست التوجه الى انتخابات مبكرة.
وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أنه إذا ما جرت انتخابات اليوم فإن حزب سموتريتش "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف لن ينجح في الحصول على أي مقعد بالكنيست.
والاثنين، أرجأت الحكومة الإسرائيلية، طرح مشروع قانون الميزانية العامة للتصويت بالقراءة الأولى في الكنيست إلى الأربعاء، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب "يهدوت هتوراه" الديني.
وقالت هيئة البث الرسمية: "لن يُطرح قانون ميزانية الدولة للتصويت بالقراءة الأولى في جلسة الكنيست العامة اليوم (الاثنين)، كما كان مُقررا، وذلك بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب يهدوت هتوراه".
وأضافت: "تم تأجيل التصويت إلى يوم الأربعاء المقبل".
وسعى نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الدينية "الحريديم" وهما "شاس" و"يهدوت هتوراه" على التصويت لصالح الميزانية في مقابل الدفع بمشروع قانون يمنح المتدينين اليهود "الحريديم" إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وفي حين تميل الأحزاب الدينية للموافقة على التصويت على مشروع قانون الميزانية بالقراءة الأولى فإنها ترفض التصويت عليها بالقراءتين الثانية والثالثة حال عدم تمرير قانون التجنيد.
ويلزم التصويت على أي مشروع قانون بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا ناجزا.
وبموجب القانون الإسرائيلي فإنه ينبغي حصول الميزانية على الموافقة النهائية للكنيست قبل 31 مارس المقبل وإلا يتم حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "يرى المستشار القانوني للكنيست أنه ينبغي مرور شهرين بين الموافقة على الميزانية في القراءة الأولى والموافقة عليها في القراءتين الثانية والثالثة".
ورجحت إجراء نقاشات إضافية في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية حول قانون التجنيد بعد التصويت بالقراءة الأولى على مشروع قانون الميزانية.
وتوجه المعارضة وبعض النواب في الحكومة انتقادات لمشروع قانون التجنيد وتطلق عليه "قانون التهرب" لأنه يمنح متدينين يهود إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وسبق أن هدد حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه" بإسقاط الحكومة حال عدم تمرير قانون التجنيد، ما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر 2026.
ويملك "الحريديم" 18 مقعدا في الكنيست، منهم 8 مقاعد لحزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه سموتريتش، وعدم تصويتهم يحرم الائتلاف من الأغلبية اللازمة "61 صوتا" لإقرار الميزانية.
والأسبوع الماضي كشفت هيئة البث العبرية الرسمية، النقاب عن وعد قدمه نتنياهو للأحزاب الدينية، من أجل تصويتها لصالح قانون الميزانية بالقراءة الأولى.
وقالت: "نقل نتنياهو رسالة إلى المتدينين بأنه خلال حوالي أسبوعين ستنتهي مناقشات مشروع قانون التجنيد في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، وبعدها سيتم التصويت على القانون في القراءة الثانية والثالثة في الجلسة العامة".
وأضافت: "من المتوقع أن تدعم الأحزاب الدينية تمرير ميزانية الدولة في قراءتها الأولى، قبل الموافقة النهائية على مشروع قانون التجنيد".
لكنها أشارت إلى أن الأحزاب الدينية "تطالب بضمانات لتأجيل الموافقة على الميزانية النهائية، إلى ما بعد الموافقة على مشروع قانون التجنيد، من بينها مثلا عدم طرح بنود قانون الميزانية للتصويت في لجنة المالية قبل ذلك".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن اليهود "الحريديم" من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.
ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو 2024 بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

