الزمان
جريدة الزمان

منوعات

مكتبة الإسكندرية تحتفي بنجيب محفوظ وتعرض مقتنيات نادرة لأديب نوبل

-

تزامنًا مع اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، احتفاءً بمرور عشرين عامًا على رحيله، واصلت مكتبة الإسكندرية احتفاءها بأديب نوبل، تأكيدًا لمكانته الاستثنائية في تاريخ الأدب العربي وتأثيره العميق في الوعي الثقافي المصري والعالمي.

وشاركت مكتبة الإسكندرية بفاعلية في الأنشطة الثقافية المصاحبة للمعرض، حيث شهدت إحدى الندوات مناقشة موسعة حول «سؤال الهوية في أدب نجيب محفوظ»، والتي تناولت تعقيد مفهوم الهوية في أعماله باعتبارها شعورًا داخليًا يتشكل عبر الارتباط بالمكان والزمان، مع التأكيد على أن فهم هوية محفوظ يرتبط بشخصيته وأسلوب حياته، إلى جانب منجزه الأدبي، خاصة تجسيده العميق للهوية المصرية من خلال «الحارة» في ثلاثيته الشهيرة.

وفي ندوة أخرى بعنوان «حوارات نجيب محفوظ»، جرى التأكيد على أن اختيار محفوظ شخصية ثقافية للمعرض يعكس مكانته المتفردة عربيًا وعالميًا، لاسيما أن أعماله تُرجمت إلى لغات عديدة، مع الإشارة إلى أهمية الحوارات الصحفية التي أُجريت معه باعتبارها مدخلًا أساسيًا لفهم فكره ورؤيته الإنسانية، في ظل عدم كتابته سيرة ذاتية.

وفي إطار تخليد إرثه الثقافي، خصصت مكتبة الإسكندرية ركنًا دائمًا في المستوى السفلي الأول بقاعة الاطلاع الكبرى، يضم عددًا من مقتنيات نجيب محفوظ، بفضل الإهداءات التي قدمتها ابنته أم كلثوم في مارس 2024. ويشمل الركن مكتبته الخاصة التي تحتوي على نحو 2400 كتاب، تتنوع بين أعماله الروائية بلغات مختلفة، وكتب قواميس وموسوعات كان يقتنيها أو أُهديت إليه، إلى جانب تمثال نصفي له، وصور شخصية، ومتعلقات خاصة مثل أقلامه، ومسبحته، وسماعتي أذنيه، فضلًا عن خطابات رسمية من عدد من رؤساء مصر.

كما أطلق مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي فيلمًا وثائقيًا قصيرًا عن مسيرة وحياة نجيب محفوظ، ضمن سلسلة «عارف.. أصلك مستقبلك»، يستعرض منذ لحظة مولده في حي الجمالية عام 1911، مرورًا بتكوينه الأسري والتعليمي وبداياته الأدبية الأولى، وصولًا إلى أبرز رواياته التي شكّلت وجدان القارئ العربي، مثل «الثلاثية»، و«خان الخليلي»، و«ميرامار»، و«أولاد حارتنا»، و«ملحمة الحرافيش»، وانتهاءً بحصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988.

وفي سياق متصل، أصدرت مكتبة الإسكندرية كتيبًا خاصًا عن نجيب محفوظ ضمن سلسلة «تراث الإنسانية للنشء والشباب»، يلخص مسيرته الإبداعية والإنسانية، ويحمل الرقم 10 ضمن سلسلة بلغ عدد إصداراتها حتى الآن 100 عنوان، في خطوة تستهدف تعريف الأجيال الجديدة برموز الثقافة الإنسانية الخالدة.