خبيرة الذكاء الاصطناعي رانيا حمود..نحتاج إنشاء إدارة للتحول الرقمي بكل وزارة

قالت خبيرة المشاريع والمفكرة الاستراتيجية رانيا حمود إن الذكاء الاصطناعي يعيد الآن تشكيل المجتمع البشري في مختلف المجالات، ما يدعونا إلى اتباع مناهج مدروسة قائمة على الأدلة للتحديات المجتمعية المعقدة، وحل المشكلات بطريقة منهجية نفهم معها دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبلنا الجماعي.
وأضافت حمود، خلال ندوة مناقشة وتوقيع كتابها "النهضة الاصطناعية.. نظرة إلى مستقبلنا القريب، مساء أمس، بمعرض القاهرة الدولى للكتاب بدورته 56، أن تبني استراتيجيات للتعامل مع عالم الذكاء الاصطناعي ومستجداته، يعيد استثمار وتطوير مهارات الأفراد ليصبحون أكثر مواكبة مع متطلبات العمل بمؤسساتهم ومجالاتهم، لافتة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على عملية التبادل الثقافي المباشرة، ما يدعو إلى ضرورة التحول الحتمي في التعليم وبناء ميزات تنافسية لاقتصاديات الدول التي تهتم بالتعليم الفني والتقني، وكذلك إعادة تأهيل قطاع السياحة الذي بات في موقف حساس بعدما تعززت عمليات الاتصال بين الدول وجعلت الانتقال فيما بينها أكثر سهولة عبر الذكاء الاصطناعي، وكذلك تقديم الخدمات الفندقية التي أصبحت تعتمد بشكل كلي على الروبوت.
كتاب رانيا حمود، صادر عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، الحاصلة على أفضل دار نشر مصرية للعام 2026، وله نسختان، عربية وإنجليزية، وعنه قالت الناشرة الكاتبة الصحفية ولاء أبو ستيت التي أدارت الندوة، إنه يطرح إشكالية استخدامات الذكاء الاصطناعي ويقدم حلولا لها، ومن أصعبها في عالم الإبداع والنشر استسهال الكتابة والتأليف عبر الذكاء الاصطناعي، وبالتالي تجنيب المبدعين الحقيقيين لحساب معتمدين على غير العقل البشري.
كما يستعرض الكتاب انعكاسات الذكاء الاصطناعي على المجتمع المدني والتنمية المستدامة في ضوء أهداف الألفية الجديدة، ويضع تصورات لإدارة السياسة والعلاقات الدولية وصراع القوى في العالم، ويتعامل مع التحولات الكبيرة للاقتصاد و اضطراباته ومستقبل فرص العمل، مختتما بتقديم توقعات مدروسة للمستقبل في ضوء ما تمتلكه الدول المتقدمة في هذا المجال.
وركزت رانيا حمود حديثها عن ضرورة انتباه متخذي القرار في المؤسسات والدول لتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي عند تبني السياسات وبناء الاستراتيجيات ووضع الحلول للأزمات المتوقعة، مع تطوير هذه الأدوات لتكون ذاتية مبتكرة مميزة للمجتمع المطبقة به، ونوهت إلى أن هذه الأدوات في مجال الإنتاج الثقافي أصبحت أكثر سهولة وودية، لكن التحدي يكمن في الحفاظ على العنصر الإنساني الذي يمنح الثقافة معناها وقوتها، ما يتطلب تعاونا بين التقنيين والفنانين والمؤسسات الثقافية والمجتمعات، وبناء نماذج اقتصادية تضمن ازدهار المبدعين في عالم معزز بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت حمود، إلى امتلاك مصر قاعدة من المبرمجين والعلماء في مجالات التكنولوجيا واستخدامات الذكاء الاصطناعي الذين يمكن الاستفادة منهم في تطوير المؤسسات، لنلحق بدول سباقة في هذا المجال،وبينها من الدول الشقيقة السعودية والإمارات، مطالبة بتوفير كافة الإمكانات التكنولوجية والمادية لرفع مستوى العنصر البشري في كافة المؤسسات، وإنشاء إدارة للتحول الرقمي داخل كل وزارة مصرية، واستخدام الأفكار الجديدة في وضع حلول طويلة الأجل لمشكلات الأداء وتقديم الخدمات.
وتشارك دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع برئاسة الكاتبة الصحفية ولاء أبو ستيت، في معرض القاهرة الدولي للكتاب ال 57 بنحو 180 عنوانا في مختلف فروع الأدب والعلوم والمعرفة والإبداع والر

