الزمان
جريدة الزمان

خارجي

الكرملين يحذر: اقتراب انتهاء معاهدة «ستارت الجديدة» يهدد الأمن العالمي ويفتح الباب لسباق تسلح نووي

-

أعلن الكرملين، اليوم الثلاثاء، اقتراب موعد انتهاء معاهدة «ستارت الجديدة» الموقعة بين الولايات المتحدة وروسيا، محذرًا من أن عدم تجديدها قد يضع العالم أمام وضع أمني ودولي أكثر خطورة.

وجاء هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات بين القوتين النوويتين، واستمرار الحديث عن تحديث الترسانات النووية وعودة سباق التسلح الاستراتيجي على الساحة الدولية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية أن انتهاء المعاهدة سيؤدي إلى فقدان آلية واضحة لضبط أعداد الرؤوس الحربية والصواريخ الاستراتيجية، ما يزيد من مخاطر سباق التسلح النووي ويضع العالم أمام سيناريوهات غير محسوبة.

وأكد الكرملين أن غياب الاتفاق سيجعل الوضع الدولي أكثر هشاشة، مع تراجع مستويات الشفافية بين الطرفين، الأمر الذي قد يرفع من احتمالات سوء التقدير أو التصعيد العسكري غير المقصود.

وفي هذا السياق، شدد المسؤول الروسي على أن موسكو لا تزال منفتحة على الدخول في مفاوضات جديدة، سواء لتجديد المعاهدة الحالية أو للتوصل إلى اتفاقية بديلة أكثر حداثة، توفر ضمانات للأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدًا أن الوقت يمر بسرعة وأن الحاجة إلى تحرك عاجل باتت ملحة.

وأضاف أن أي تأخير في المفاوضات قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الدولية وتقويض جهود الحد من التسلح النووي.

وتعد معاهدة «ستارت الجديدة»، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2011، آخر اتفاقية رئيسية للحد من الأسلحة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ تنظم أعداد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات ووسائل الإطلاق النووية بعيدة المدى لدى الجانبين.

وقد أسهمت المعاهدة منذ توقيعها في تقليص الترسانات النووية وتعزيز آليات الشفافية والمراقبة المتبادلة بين القوتين النوويتين، ومع اقتراب انتهاء سريانها، يحذر خبراء من أن غياب إطار قانوني بديل قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد وزيادة حدة التوترات الدولية، لا سيما في مناطق النزاع الاستراتيجي مثل أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

وأكد الكرملين في ختام بيانه أن تجديد المعاهدة أو التوصل إلى اتفاق بديل أصبح ضرورة عاجلة للحفاظ على الاستقرار الدولي ومنع أي تصعيد محتمل بين القوى النووية الكبرى.