الزمان
جريدة الزمان

سياسة

النائبة أميرة صابر: كتبت في وصيتي التبرع بأعضائي.. والمقترح طوق نجاة لآلاف المرضى

-

قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وصاحبة مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، إنها تلقت دعمًا كبيرًا اليوم لمقترحها، بعد توضيح سوء الفهم الناتج عن النقل غير الدقيق له بالأمس.

ولفتت، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، إلى وجود قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010، مضيفة: «بقالنا 16 سنة عندنا قانون وبقالنا 15 سنة عندنا لائحة تنفيذية لهذا القانون».

وأشارت إلى أهمية تغيير الصورة النمطية حول التبرع بالأعضاء في مصر، وعدم القبول المجتمعي لها، مؤكدة أن دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف يعتبران التبرع بالأعضاء أمرًا نبيلًا وجائزًا شرعًا، وله ضوابطه المحددة قانونًا.

وأوضحت أن تنظيم ملف التبرع بالأعضاء قانونيًا سينقذ حياة ملايين المرضى، وسيقضي على تجارة الأعضاء نهائيًا في ظل تحديد إطار قانوني وأخلاقي واضح لهذه العملية.

وتابعت: «الهدف كله في الآخر إنساني.. إحنا بنتكلم عن حياة ناس ممكن نفقدهم أو يعيشوا عمرهم كله في معاناة كبيرة جدًا، بينما الحل موجود بينا».

وأضافت أن التعداد السكاني المصري الضخم سيسمح بإيجاد درجة توافق نسيجي أو عضو من متبرع يغيّر حياة المرضى، قائلة: «يديك سنين مع أحبابك متفقدش حياتك ووجودك معاهم».

وتحدثت عن تصورها الخاص لتنظيم هذه العملية القائم على الإجراءات، موضحة آلية تسجيل الرغبة في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة من خلال تسجيل وصية يقر فيها الشخص برغبته لدى وزارة الصحة، مضيفة: «أنا شخصيًا عندي هذه الرغبة من أكثر من عشر سنوات، وكتبت وصيتي وأنا أصغر من كدا بكتير، وفيها إني متبرعة بأعضائي بعد الوفاة».

ودعت إلى إطلاق حملة شاملة للتوعية والدعوة للتبرع بالأعضاء في إطار إجراءات تنفيذية واضحة لإثبات هذه الرغبة، مشيرة إلى بعض التجارب الدولية الناجحة التي تثبت هذه الرغبة على البطاقة الشخصية، ومنها دول إسلامية مثل الإمارات والسعودية وماليزيا، واستشهدت بقوله تعالى: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»، قائلة: «هنا في إحياء ومساهمة لوجود بني آدم ممكن كان يفقد حياته».

وعبّرت عن حزنها من التعامل مع هذا الملف الإنساني باعتباره مسألة تجارية، مضيفة أن تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء يمثل نهاية تجارة الأعضاء، قائلة: «لو التبرع موجود والبنوك موجودة والبنوك كُثر مش هيبقى في أي مشكلة».

واختتمت حديثها بقولها: «أنا ممتنة لكل الدعم من المثقفين والأدباء، والزملاء النواب، والفنانين وقادة الفكر.. الحقيقة لقيت النهاردة مشهد مذهل في الدعم، وإمبارح كان مشهد عكسي لأن النقل كان غير صحيح بالمرة عن فحوى الاقتراح اللي قدمته لمجلس الشيوخ».