الزمان
جريدة الزمان

أخبار

الرئيس السيسي: ماضون فى نشر قواتنا ضمن بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار الصومال

-

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشاركة مصر المرتقبة، فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، مؤكدا أن مصر ماضية فى استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، فى إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، فى كل ربوع الصومال الشقيق.

وأضاف الرئيس خلال استقبل نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم، أن مصر تولى أهمية كبيرة للتعاون مع الأشقاء فى الصومال فى المجال الطبي، لافتا إلى إرسال قافلة طبية مصرية إلى الصومال فى توقيت قريب، تتضمن تخصصات طبية مختلفة.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقف مصر الثابت، الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه ورفضنا القاطع؛ لأى إجراءات تمس هذه الوحدة، بما فى ذلك الاعتراف باستقلال أى جزء من إقليمه الأمر الذى يعد انتهاكا صارخا؛ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى وسابقة خطيرة؛ تهدد استقرار القرن الإفريقى بأسره، مشددًا على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس جدد خلال المحادثات موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، مؤكداً رفض أي إجراءات من شأنها المساس باستقرار وسيادة الدولة الصومالية، ومحذراً من خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، باعتبارها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.

من جهته أعرب الرئيس الصومالي عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مثمناً العلاقات الأخوية بين البلدين، ومقدراً دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت كذلك سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث شدد الرئيس على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في يناير ٢٠٢٥، كما تم بحث فرص التعاون في مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات، فضلاً عن استعداد مصر لتقديم الدعم من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لقي تقديراً من الرئيس الصومالي.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقاً على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.

وعقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، أكد خلالها الرئيس، عن إشادته وتقديره، لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين بلدينا بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية، والروابط الأخوية التى تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتى تجسدت فى الشراكة الاستراتيجية، التي أعلن عنها، خلال زيارة القاهرة فى يناير 2025.

وقال السيسي، إن هذا الزخم يعكس الحرص المشترك، على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق؛ من أجل دعم الأمن والاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى، وأيضا عدم المساس بتخوم الأمن القومى المصرى.

وذكر السيسي، أن المباحثات مع نظيره الصومالي، تناولت عددا من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه فى مختلف المجالات، وفى مقدمتها التعاون الاقتصادى والتبادل التجارى، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوى والبحرى بين بلدينا بما يفتح آفاقا جديدة، تخدم أهدافنا المشتركة.

وأوضح الرئيس أنه تم بحث تعزيز التعاون؛ فى مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، إلى جانب التعاون العسكرى والأمنى، مؤكدا الاستعداد في المشاركة بخبرات فى مكافحة الإرهاب، مع الصومال الشقيق إيمانا بأن مواجهة هذه الآفة، تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة ومقاربة شاملة؛ تسهم فى إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالى، نحو التنمية والازدهار.

وأوضح أنه جرى مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة، وتكثيف التنسيق المشترك، لمواجهة التحديات التى تعترض منطقة القرن الإفريقى، تعزيزا للأمن والاستقرار والازدهار، مشدداً على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما وتناولنا الدور الخاص؛ المنوط ببلدينا فى هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبى والشمالى للبحر الأحمر.

وأكد السيسي أن مصر ستظل دوما شريكا صادقا وداعما للصومال وستواصل جهودها؛ لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقى والبحر الأحمر.