النائبة مها عبدالناصر: قانون حرية تداول المعلومات يمس حياة المواطنين ولا يقتصر على الصحافة

قالت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، إن قانون الحريات وتداول المعلومات يُتداول الحديث عنه منذ عام 2011، وشهد على مدار السنوات الماضية زخمًا واسعًا من الحوار وطرح العديد من المسودات.
وأكدت عبد الناصر، أن قانون حرية تداول المعلومات لا يقتصر تأثيره على الصحافة فقط، وإنما يمس مختلف تفاصيل الحياة اليومية؛ لارتباطه المباشر بمبدأ الشفافية، من خلال إتاحة المعلومات المتعلقة بأوجه الإنفاق في البنود المختلفة داخل كل قرية ونجع، على سبيل المثال، فضلًا عن دوره في تشجيع الاستثمار عبر توفير دراسات واضحة عن السوق.
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها الجامعة الأمريكية تحت عنوان "قانون حرية المعلومات.. تشريع منتظر وشائعات لا تنتظر"، وأدارها الإعلامي الدكتور خالد عز العرب.
وأوضحت أن القانون يمس كل ما يتعلق بالحياة العامة، بدءًا من المراقبين، مرورًا بالباحثين والدارسين والصحفيين، وصولًا إلى المواطن العادي الذي يحتاج إلى المعلومات لاتخاذ قراراته على أساس سليم.
وأشارت إلى أن غياب أي بيانات من أي نوع يحول دون اتخاذ قرارات قائمة على معلومات صحيحة، مؤكدة وجود فارق واضح بين التصريحات المتاحة، وبين البيانات التي يجب أن تكون موجودة وصادرة بشفافية عن مختلف الجهات في الدولة.
كما أكدت أن الأرقام والبيانات قد تكشف حجم الضغوط التي تعانيها الحكومة، إلا أن صانع القرار نفسه بحاجة إلى هذه المعلومات، موضحة أن هناك فرقًا بين القانون المطلوب خروجه إلى النور، وقانون تصنيف وإتاحة البيانات الحكومية، وأن الأزمة لا تتعلق بقرارات سياسية.
واستشهدت بما ذكره أحد المسئولين سابقًا من أن تعداد علب التونة في مصر يُعد قضية أمن قومي، لافتة إلى وجود تحديين رئيسيين، يتمثل أولهما في ضرورة اقتناع المسئولين داخل الدولة بأهمية صدور القانون وتحقيق الشفافية.
وأشارت إلى أنها كانت قد رغبت في التقدم بمسودة مشروع القانون خلال الفصل التشريعي الحالي، إلا أن المسودات المتاحة لديها لا تزال غير قوية بالقدر الكافي لتُمثل خطوة جادة نحو خروج مشروع القانون إلى النور خلال الفصل التشريعي الحالي.

