الزمان
جريدة الزمان

رياضة

من ينافس على لقب الدوري الإيطالي 2025/26؟ قراءة في سباق القمة

-

أي الفرق يمكنها المنافسة على لقب الدوري الإيطالي في موسم 2025/26؟

قبل انطلاق الجولة 28، الأرقام لا تترك مساحة كبيرة للزخرفة: إنتر يتصدر الدوري الإيطالي بـ67 نقطة من 27 مباراة، بفارق 10 نقاط عن ميلان صاحب المركز الثاني، و14 عن نابولي الثالث، و16 عن روما الرابع. هذا لا يعني أن السباق انتهى في 6 مارس، لكنه يحدد بوضوح من ما زال يملك ملفًا حقيقيًا للمنافسة ومن انتقل عمليًا إلى صراع المراكز الأوروبية. فارق الأهداف يدعم الصورة نفسها؛ إنتر يملك +43 بعد 64 هدفًا له و21 عليه، وهو أفضل فارق في القمة معًا. البداية هنا واضحة: الفريق الذي يطارد اللقب أولًا هو إنتر نفسه.

إنتر يملك اليد العليا

الفريق المتصدر لا يعيش على هامش صغير من الحظ. رويترز ذكرت بعد فوز إنتر 2-0 على جنوى في 28 فبراير أن هذا الانتصار رفعه إلى 67 نقطة، ومنحه ثمانية انتصارات متتالية في الدوري و14 فوزًا في آخر 15 مباراة، مع هدف من فيديريكو ديماركو بتسديدة طائرة ثم ركلة جزاء سجلها هاكان تشالهان أوغلو بعد لمسة يد من أليكساندرو أموريم. هذه ليست مجرد ثلاث نقاط جديدة؛ بل شكل ثابت من السيطرة، حيث يحسم إنتر مبارياته حتى عندما لا يحتاج إلى عرض مفتوح. والملاحظة الصغيرة التي تهم في سباق اللقب أن الفريق يستقبل قليلًا جدًا قياسًا بحجم ضغطه الهجومي، وهو ما يجعل أي مطاردة خلفه تحتاج إلى سلسلة شبه كاملة من الانتصارات، لا إلى تعثر واحد أو اثنين فقط.

ميلان آخر من يملك طريقًا مباشرًا

إذا أردنا تسمية المطارد الأقرب، فالمسافة تقول إنه ميلان لا غير. المركز الثاني برصيد 57 نقطة لا يمنح الفريق رفاهية فقدان المزيد، لكنه يبقيه داخل خط الحساب، خصوصًا أن الجولة 28 تضعه مباشرة أمام إنتر في الديربي، بحسب جدول الرابطة الرسمي، ما يعني أن الفارق يمكن أن ينخفض إلى 7 نقاط أو يقفز إلى 13 في ليلة واحدة. هذا هو النوع من المباريات الذي يعيد ترتيب الحديث كله. والملاحظة الأوضح هنا أن ميلان لا يحتاج فقط إلى الفوز بالديربي؛ بل يحتاج بعده إلى سلسلة نظيفة تقريبًا، لأن 16 فوزًا و9 تعادلات من 27 مباراة تعني أنه أهدر بالفعل 18 نقطة عبر التعادلات وحدها، وهو رقم لا يناسب مطاردة متصدر بهذا الإيقاع. مباراة واحدة تغيّر السقف. لكنها لا تمحو الموسم.

نابولي يحتاج شهرًا مثاليًا

نابولي، ثالث الترتيب بـ53 نقطة، ما زال على الورق داخل السباق، لكن الورق هنا صار قاسيًا. الفريق يواجه تورينو في الجولة 28، ثم سيستقبل ميلان لاحقًا في الجولة 29 وفق برنامج المواعيد الذي أعلنته رابطة الدوري، ما يعني أن نافذة العودة ما زالت موجودة لكن بشروط صارمة جدًا: لا تعثر تقريبًا، مع انتظار سقوط إنتر أكثر من مرة. هنا يدخل جانب المتابعة اليومية للمراهنات الرياضية أيضًا، لأن جمهور الصدارة لا يكتفي بالنظر إلى النقاط فقط؛ بل يراقب حركة الأسعار قبل كل جولة، ووجود برنامج مراهنات على الهاتف يجعل متابعة أسواق الفوز والهداف والهامش أسهل في الأسابيع التي تضغط فيها كل مباراة على شكل الجدول. الملاحظة التي لا تخطئها العين أن مباريات المطاردة تغيّر تقييمها سريعًا بعد هدف مبكر أو بطاقة، ولهذا تبدو جولات مارس أقرب إلى اختبارات ضغط منها إلى مباريات روتينية.

روما موجودة في الصورة… لكن من بعيد

روما تحتل المركز الرابع بـ51 نقطة، وهذا رقم جيد في سباق المراكز الأوروبية، لكنه أقل إقناعًا في سباق اللقب لأن الفارق مع إنتر وصل إلى 16 نقطة بعد 27 مباراة. التعادل 3-3 مع يوفنتوس في الجولة الماضية كان مثيرًا، لكنه خدم هذه الحجة أكثر مما خدم روما نفسها: العودة في مباراة كبيرة تصنع انطباعًا، أما لقب الدوري فيحتاج إلى تقليل النزف لا إلى تعويضه. هنا تظهر ملاحظة صغيرة من طبيعة الجدول: حين يكون لديك 16 فوزًا و3 تعادلات و8 هزائم، فإن عدد الخسائر نفسه يصبح عبئًا أكبر من أي انتصار لامع في ليلة واحدة. روما يستطيع إزعاج القمة. لكنه لا يملك حاليًا هامش المرشح الحقيقي.

يوفنتوس وأتالانتا: الكلام أكبر من الحساب

يوفنتوس يملك 47 نقطة، وأتالانتا 45، والفارق بينهما وبين إنتر وصل إلى 20 و22 نقطة على الترتيب قبل الجولة 28. هذه ليست مسافة تُغلق عادة في ربع أخير من الموسم، خصوصًا عندما يكون المتصدر قد خسر 4 مرات فقط في 27 مباراة. مباراة يوفنتوس المقبلة أمام بيزا وأتالانتا أمام أودينيزي قد تحرك ترتيب المراكز الأوروبية، لكنها لا تبدو، بالأرقام الحالية، محطات تعيد فتح ملف اللقب بجدية. وفي هذا النوع من الأسابيع يعود جمهور المتابعة السريعة إلى الهاتف أيضًا، لأن تنزيل ميل بيت يرتبط عمليًا بمراقبة الخطوط المتغيرة حول الديربي ومباريات القمة، حيث يصبح الفرق بين 57 و67 نقطة عنصرًا مباشرًا في تسعير المباراة التالية، لا مجرد رقم في عمود الترتيب.

الخلاصة هنا ليست معقدة

الفرق التي يمكنها المنافسة على لقب الدوري الإيطالي الآن هي إنتر أولًا، ثم ميلان بصفته المطارد الوحيد الذي يملك مسارًا مباشرًا لتقليص الفارق، ثم نابولي بوصفه مطاردًا يحتاج إلى سلسلة مثالية وإلى خدمة من الآخرين. روما أقرب إلى دور المراقب المزعج، بينما يبدو يوفنتوس وأتالانتا خارج الحساب الواقعي للقب رغم بقاء الجولات. سباق القمة في 6 مارس 2026 ليس مفتوحًا على ستة أسماء. هو سباق تقوده جهة واحدة، وتطارده جهتان بدرجتين مختلفتين من الأمل.