هدي النبي في استقبال رمضان .. خطبة الجمعة اليوم 24 شعبان

تناولت خطبة الجمعة ليوم 24 شعبان 1447 هـ الموافق لـ 13 فبراير 2026م موضوع «هَدْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي اسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ»، حيث ركزت على بيان معالم الاستعداد الإيماني والعملي للشهر الفضيل، والاقتداء بالسنة النبوية في اغتنامه بالصيام والقيام وسائر الطاعات.
واستهلت الخطبة بالتذكير بفضل شهر رمضان ومكانته في الإسلام، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ...»، مؤكدة أن تبشير النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بقدوم رمضان كان تحفيزًا لهم على الاستعداد له بالتقوى والإخلاص وحسن العمل.
وأوضحت الخطبة أن من بركات الشهر الكريم فتح أبواب الجنان وغلق أبواب النيران، في إشارة إلى تيسير سبل الطاعة والإقبال على العبادة، والتنبيه إلى ضرورة صون الجوارح عن المعاصي، تحقيقًا للغاية الكبرى من الصيام، وهي نيل التقوى، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
كما أبرزت الخطبة أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة أخلاقية وسلوكية، تربي المسلم على ضبط النفس، وكظم الغيظ، والابتعاد عن اللغو والخصام، مستشهدة بحديث: «الصيام جُنَّة».
وفي الخطبة الثانية، تم التأكيد على أهمية ربط السيرة النبوية بالحياة اليومية، والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في شهر رمضان، حيث كان شهر عمل وجِدٍّ وعطاء، لا شهر كسل أو إسراف أو احتكار، مشيرة إلى أن السلف الصالح كانوا يستعدون لرمضان قبل حلوله، ويسألون الله قبوله بعد انقضائه.
كما تطرقت الخطبة إلى عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن في رمضان، وحرصه على تلاوته ومدارسته مع جبريل عليه السلام، وبيان أن الشهر الفضيل هو شهر القرآن والجود والإحسان، مستشهدة بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في بيان جود النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان.
واختُتمت الخطبة بالدعاء بأن يبلغ الله المسلمين شهر رمضان، وأن يعينهم على صيامه وقيامه، وأن يجعله شهر خير وبركة على الأمة الإسلامية، مع الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

