أستاذ قانون جنائي: حكم الدستورية العليا ينطبق على المواد المضافة لجدول المخدرات من هيئة الدواء

علق اللواء دكتور نبيل حسن أستاذ القانون الجنائي بكلية الشرطة، على حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وذلك بما لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» الذي يُقدمه الإعلامي سيد علي، عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الاثنين، إن هيئة الدواء عملت منذ عام 2023 حتى الآن على إضافة مواد جديدة بجدول المخدرات أو إضافة نسب جديدة للمواد المُدرجة.
وأضاف أنّ مادة مخدرة مُدرجة بالجداول قبل 2023 لا تزال يسري عليها القانون كما هي، موضحًا أن مخدري الشبو والآيس مُدرجان بالجدول منذ ما قبل ذلك العام.
وأشار إلى أن حكم المحكمة الدستورية العليا ينطبق على المواد التي أضيفت بعد 2023، متحدثًا عن الجدل المثار بشأن قضية المنتجة سارة خليفة قائلًا إن القضية تضم أنواعًا كثيرة من المواد المخدرة، كما أن ما تتضمنه القضية من مخدري الشبو والآيس فهما مشمولان بالجداول منذ ما قبل 2023.
وأوضح أن أغلب المواد المضافة من هيئة الدواء من 2023 هي مواد كيماوية, وهي مواد خام تدخل في تصنيع المواد المخدرة، ومنها مواد تدخل في تصنيع الشبو والآيس.
ولفت إلى أن الحكم يثير صدمة وجدلًا بين المواطنين، وأحدث تفاعلًا واسعًا لكن القراءة المتأنية لهذا الحكم كان من الممكن ألا تقود إلى هذا الجدل الكبير.
وأشار إلى أن هيئة الدواء معنية أكثر بالمستحضرات الطبية ومأمونية الدواء وكان يجب ألا تدخل في وضع أو تغيير جداول المخدرات، باعتبار أن هذا ليس دورها.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي حكمًا دستوريًا مهما بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وذلك بما لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.
وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والذي ترتب عليه تشديد عقوبة حيازة وتعاطي تلك المادة المخدرة.
كما قضت المحكمة بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه.
وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه.

