طلب إحاطة النائب ياسر عرفة يدفع الحكومة للتحرك ويغلق ثغرة الإفلات من العقاب في قضايا المخدرات

قال النائب ياسر عرفة عضو مجلس النواب إن قرار وزير الصحة والسكان رقم (44) لسنة 2026، باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، جاء استجابة سريعة وضرورية للتحذيرات التي طرحها في طلب الإحاطة المقدم إلى وزيري العدل والصحة بشأن خطورة الثغرة الدستورية التي كانت تهدد بانفلات قانوني واسع في قضايا المخدرات.
وأوضح النائب أن وزير الصحة لديه تفويض تشريعي قديم صادر من مجلس الشعب بإضافة المواد إلى جداول المخدرات، وبموجبه تُعدّ أي مادة تُدرج بقرار من الوزير مُجرّمة قانونًا، إلا أن الأزمة نشأت لأن قرار إدراج المواد محل الطعن صدر من رئيس هيئة الدواء، وهو غير مفوّض تشريعيًا في هذا الشأن، ما ترتب عليه بطلان القرار أمام المحكمة الدستورية العليا وسقوط الأساس القانوني للتجريم في هذه الحالة.
وأكد النائب ياسر عرفة أن هذا الخلل كشف عن ثغرة خطيرة في منظومة مكافحة المخدرات، كان يمكن أن تُستغل لإسقاط عدد كبير من القضايا والإفراج عن متهمين على خلفية بطلان سند التجريم، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي وهيبة القانون.
وأشار إلى أنه بالتوازي مع طلب الإحاطة، تم إيداع اقتراح بتعديل المادة الأولى من قانون مكافحة المخدرات إلى مجلس النواب، لوضع آلية تشريعية منضبطة لإدراج المواد الجديدة في الجداول، والتحوّط دستوريًا من استمرار تفويض وزير الصحة مستقبلاً حتى لا يتعرض هو الآخر لشبهة عدم الدستورية أو الطعن، وبما يضمن خضوع هذه الآلية للرقابة البرلمانية وعدم تكرار الأزمة.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن التحرك السريع من الحكومة بعد طلب الإحاطة خطوة في الاتجاه الصحيح، قد تكون غير كافية ما لم تُستكمل بتعديل تشريعي عاجل يُحصّن منظومة مكافحة المخدرات من أي ثغرات دستورية مستقبلية، ويغلق نهائيًا أي باب للإفلات من العقاب، ويحمي الشباب والمجتمع من خطر المواد التخليقية.

