وزير الزراعة يعلن حالة الطوارئ لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية: «شبر الأرض قضية أمن قومي»
أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حالة الطوارئ بكافة قطاعات الوزارة ومديرياتها في المحافظات، موجّهًا بتكثيف الجهود الميدانية لملف إزالة التعديات على الأراضي الزراعية، والتعامل الحاسم مع أي مخالفات بناء.
وأكد الوزير أن الحفاظ على شبر واحد من الأراضي الخصبة يمثل «قضية أمن قومي» لا تقبل التهاون، مشددًا على أن الرقعة الزراعية خط أحمر لن تسمح الدولة بتجاوزه أو العبث به تحت أي مبرر.
الانتقال من تحرير المحاضر إلى الإزالة الفورية
وأوضح وزير الزراعة أن التكليفات الجديدة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لمنع المخالفات في مهدها، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة «تحرير المحاضر» إلى مرحلة «المنع والإزالة الفورية» لأي تعدٍ على الأراضي الزراعية.
وشدد على أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة التي تضمن عدم تكرار المخالفات، مع التنسيق الكامل بين مديريات الزراعة والأجهزة الأمنية والمحافظات لضمان تنفيذ قرارات الإزالة على أرض الواقع بكل حزم.
تفعيل غرف عمليات للرقابة على مدار الساعة
وفي سياق متصل، وجّه الوزير بتفعيل منظومة رقابة وتدقيق عبر غرف عمليات مركزية ومحلية تعمل على مدار الساعة، بهدف الرصد المبكر لأي تحركات مشبوهة أو محاولات بناء مخالف على الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن المسؤولية تقع بشكل مباشر على مديري الجمعيات الزراعية والإدارات المختصة، محذرًا من أن أي تقصير في الإبلاغ عن المخالفات سيواجه بمحاسبة إدارية وقانونية صارمة.
وأكد أن الدولة التي تضخ استثمارات ضخمة لاستصلاح الصحراء لن تتهاون في حماية أراضيها القديمة والأكثر إنتاجية، باعتبارها الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري.
حماية الأرض أولوية قصوى
واختتم وزير الزراعة تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الأراضي الزراعية أمانة في أعناق الجميع من أجل الأجيال القادمة، داعيًا المواطنين إلى الوعي بخطورة التعديات وتأثيرها المباشر على الأمن الغذائي والاقتصاد القومي.
وأكد أن يد القانون ستطال كل من يحاول المساس بمقدرات الدولة أو استنزاف الثروة الزراعية، مشددًا على أن ملف «حماية الأرض» يتصدر أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية.

