الزمان
جريدة الزمان

خارجي

تحذيرات من أزمات داخلية تخنق إسرائيل

-

قال الكاتب الإسرائيلي إفرايم غانور، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، وترجمته شبكة «قدس» الإخبارية، اليوم الاثنين، إن الوضع الإسرائيلي في أدنى مستوياته منذ قيام الاحتلال.

وأشار في مقاله، إلى «الوضع الأمني المتردّي بعد عامين من الحرب، وانعدام الحوكمة، وفقدان الأمن الشخصي، والسلوك الإجرامي لحكومة خالية من القادة، عاجزة عن تقديم استجابة جديرة بالاهتمام لتكاليف المعيشة، وإعمار مستوطنات الشمال وغلاف غزة، وتدهور التعليم، وارتفاع عدد الوفيات في حوادث الطرق».

ونوه أن «تلك الأوضاع المتدهورة تأتي في ظل انشغال حكومة الاحتلال ورئيسها المُفرط بمحاولة غرس الوعي في كل ما يتعلق بالهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر»، بحسب تعبيره.

ويرى أن «الحكومة تعمل بلا كلل لمساعدة المتشددين دينياً على التهرب من الخدمة العسكرية»، قائلًا: «إنه قطاع يتهرب من واجباته، تحت رعاية هذه الحكومة، ويستنزف ميزانيات الإسرائيليين، ويفعل ما يحلو له هنا، مُنشئاً دولة داخل الدولة».

وذكر أن «المعارضة - في ظل هذا الواقع المُرعب والمُقلق - يُفترض بها أن تستجيب لهذا الواقع بكل الطرق القانونية والمشروعة بالنزول إلى الشوارع، وإثارة الرأي العام، والتصرف كما هو مُتوقع من معارضة ساعية لاستبدال الحكومة الحالية».

لكنه وصف المعارضة الإسرائيلية بأنها «ضعيفة، إن لم تكن خاملة، منشغلة بأنانيتها أكثر من انشغالها بمواجهة الواقع الصعب، تكتفي بالتصريحات والوعود والخطابات».

واستطرد: «كل هذا يقودنا إلى استنتاج واضح ومؤلم، وهو أن الفشل ذريعٌ لإسرائيل، فشل يتجلى في الأغلبية الصامتة، أو بالأحرى، في الأغلبية اللامبالية، هذه ظاهرةٌ تُميز جمهورا منشغلًا بشئونه الشخصية، متجاهلًا ما يحيط به، مُنشغلًا برزقه أكثر من انشغاله بالوضع الصعب الذي تمرّ به الدولة، هذه الظاهرة، على مر تاريخ اليهود، أدت إلى عواقب وخيمة ومؤلمة».

ووفق الكاتب، فإنه «اليوم، وقبل نحو تسعة أشهر من الموعد النهائي القانوني للانتخابات المقبلة، كان يتوقع نشوء حركتين حزبيتين على الأقل، بروح جديدة، تُحققان التغيير المنشود، وسط رؤية البعض لحزب نفتالي بينيت، بمثابة الروح الجديدة في الحملة الانتخابية المقبلة، لأنه يحظى بنجاح كبير في معظم استطلاعات الرأي، ومع ذلك، لا يبدو حتى الآن أنه يحمل معه رؤية جديدة، لأنه يُكرر المعروف، ربما بمظهر جديد».