رشاد عبدالغني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم تهدف لبناء دولة عصرية قائمة على المعرفة

أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يعكس أولوية قصوى توليها الدولة لملف التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أفضل لمصر.
وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم، أن تشديد الرئيس على ضرورة الاهتمام بجودة التعليم ومواكبة أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي يؤكد أن مصر تتحرك بخطوات ثابتة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العقول يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة التنمية وتعزيز القدرة التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن توجيهات الرئيس بشأن الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني لخريجي التعليم الفني تمثل تحولًا استراتيجيًا في النظرة لهذا القطاع الحيوي، في ظل احتياجات سوق العمل المتزايدة، بما يسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية الصناعية والتكنولوجية، ويدعم خطط توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأشار عبدالغني إلى أن التأكيد على تنمية مهارات القراءة والكتابة وإتقان اللغة العربية يعكس إدراكًا لأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الثقافي، بالتوازي مع الانفتاح على العلوم الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.
وفيما يتعلق بمنظومة امتحانات الثانوية العامة، شدد على أن توجيهات الرئيس بتطبيق عقوبات رادعة بحق من يثبت تورطه في مخالفات تمثل رسالة واضحة للحفاظ على نزاهة العملية التعليمية وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان مصداقية النتائج وجودة المخرجات.
كما ثمّن التوجه نحو رفع كفاءة العنصر البشري من خلال تدريب وتأهيل العاملين بالمدارس، بدءًا بعدد 100 مدرسة بالتعاون مع إحدى الجامعات اليابانية، إلى جانب توسيع آفاق التعاون مع الدول الصديقة في مجالي التعليم والتعليم الفني، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس رؤية متكاملة لإصلاح المنظومة التعليمية على أسس علمية حديثة.
واختتم رشاد عبدالغني بيانه مؤكدًا أن تطوير التعليم ليس ملفًا خدميًا فحسب، بل مشروع وطني متكامل لبناء جيل واعٍ ومؤهل قادر على قيادة الدولة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

