الزمان
جريدة الزمان

اقتصاد

الذهب يستعد للصعود مع اتساع المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران

-

رجّح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، تأثر أسعار الذهب في البورصات العالمية بالمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، وفي مقدمتها الضربة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن الأسواق تترقب موجة صعودية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح ميلاد أن المعدن الأصفر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة الاستقرار السياسي والاقتصادي عالميًا، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري واسع النطاق ينعكس سريعًا على حركة التداولات، ويدفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات. وأضاف أن التطورات العسكرية الأخيرة تمثل عاملًا مؤثرًا بقوة على الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق النزاع وتداعياته على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، صباح السبت 28 فبراير 2026، هجومًا عسكريًا مشتركًا واسع النطاق على إيران، بعد أسابيع من التصعيد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تسجيل مصور عبر منصته «تروث سوشيال»، بدء «عمليات قتالية كبرى» تستهدف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، مؤكدًا أن العملية قد تستمر عدة أيام.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ «ضربة استباقية» بالتنسيق مع واشنطن، استهدفت عشرات المواقع العسكرية ومنشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والمنشآت النووية. كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهجوم يهدف إلى «إزالة التهديد الوجودي» الذي تمثله إيران.

وردّت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، معلنة بدء عملية «الوعد الصادق 4»، وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات في عدة مدن إيرانية، بينها طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري قد يفرض حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما يعزز الاتجاه نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب، خاصة في ظل تراجع المسار الدبلوماسي للمفاوضات النووية التي كانت تُجرى بوساطة عُمانية.