”كشفت الوجه الحقيقي لترامب” أول تعليق روسي علي بدء الحرب الإمريكية علي إيران

علقت روسيا على الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. حيث اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسى، ديمترى ميدفيديف، واشنطن بالتخلى عن الدبلوماسية وكشف نواياها الحقيقية.
وقال ميدفيديف، إن الهجوم أظهر «الوجه الحقيقي» لدونالد ترامب، مضيفا أن المفاوضات مع طهران لم تكن حقيقية قط.
وكتب عبر تطبيق تيليجرام: «لم يكن أحد مهتماً حقاً بالتفاوض».
وتبادلت إيران وإسرائيل إطلاق الصواريخ، يوم السبت، بعد أن شنت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، ما وصفته بأنه هجوم استباقى على طهران.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلى إنه تم إطلاق «وابل إضافى من الصواريخ» باتجاه إسرائيل، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوى التابعة له تعمل على اعتراض التهديدات القادمة بينما دوت صفارات الإنذار فى مناطق متعددة.
وأفادت وكالة فرانس برس بوقوع انفجارات فى أنحاء المنطقة، بما فى ذلك أبو ظبى والكويت والدوحة، حيث امتد تأثير الصراع إلى ما وراء إيران وإسرائيل.
وأفادت التقارير بوقوع هجمات بالقرب من مكاتب المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى، وذكرت وكالة رويترز أن المرشد البالغ من العمر 86 عاماً لم يكن فى طهران وقت وقوع الهجمات، وأنه نُقل إلى مكان آمن.
الحرب على إيران
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت 28 فبراير 2026، هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على إيران، وذلك بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية بعمل عسكرى، مع حشد قوات فى منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن ترامب، فى تسجيل فيديو نشره عبر منصته «تروث سوشيال»، أن القوات الأمريكية بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران، واصفاً العملية بأنها «ضخمة ومستمرة»، وتهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووى، وإزالة التهديدات الوشيكة من النظام الإيرانى.
وأشار إلى أن العملية قد تستمر عدة أيام، مع توقع خسائر بشرية ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها شنت «ضربة استباقية» على إيران، مستهدفة عشرات المواقع العسكرية، بما فى ذلك مصانع صواريخ بالستية ومنشآت نووية، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن الهجوم يهدف إلى «إزالة التهديد الوجودي» الذى تمثله إيران، داعياً الشعب الإيرانى إلى الاستفادة من الفرصة للإطاحة بنظامه.
وتُعد هذه العملية الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، بعد حرب يونيو 2025 التى استمرت 12 يوماً، والتى شنتها إسرائيل بدعم أمريكى على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وردت طهران حينها بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل وقاعدة أمريكية فى الدوحة.
وجاء الهجوم الأخير بعد ساعات فقط من إبداء ترامب عدم رضاه عن تقدم المفاوضات النووية مع إيران، التى كانت تجرى بوساطة عمانية، حيث أفادت تقارير بانهيار المسار الدبلوماسى.
وسُمى البنتاجون، العملية الأمريكية «عملية الغضب الأسطوري» (Operation Epic Fury)، فيما أطلقت إيران دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل وأعلنت بدء عملية الوعد الصادق 4 فى رد مباشر، مع دوى انفجارات فى مدن إيرانية عدة مثل طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه.

