ماركو روبيو يعترف أمام الكونجرس: الولايات المتحدة نفذت ضربات استباقية بضغط من إسرائيل

أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية، بعد إقراره بأن الولايات المتحدة نفذت ضربات استباقية ضد إيران على خلفية معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد إسرائيل لشن هجوم، وأن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة كانت معرضة لرد إيراني وشيك.
جاء ذلك خلال جلسة أمام الكونجرس، حيث أوضح روبيو أن الإدارة رأت أن التحرك المبكر كان الخيار الأقل كلفة مقارنة بانتظار التصعيد، الذي كان قد يؤدي بحسب تقديراته إلى خسائر أكبر في صفوف القوات الأمريكية.
وأكد الوزير أن ستة جنود أمريكيين قُتلوا حتى لحظة حديثه، مشيرًا إلى أن تقديرات الاستخبارات أظهرت أن إيران رفعت مستوى التأهب العسكري، وتم تفعيل قواتها الصاروخية خلال ساعة واحدة من الضربة الأولى، وهو ما عزز قناعة الإدارة بأن الرد الإيراني كان مسألة وقت.
تداعيات سياسية وقانونية
إقرار روبيو أثار تساؤلات حول طبيعة التنسيق الأمريكي–الإسرائيلي وحدود استقلال القرار العسكري في واشنطن، خاصة بعد فهم تصريحات الوزير بأن التحرك الأمريكي جاء استباقًا لتحرك إسرائيلي محتمل. كما أعاد الجدل حول قانون صلاحيات الحرب ودور الكونجرس في الإشراف على القرارات العسكرية الكبرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع في الشرق الأوسط.
تأثيرات إقليمية ودولية
وتأتي هذه التصريحات وسط تصعيد متسارع بين واشنطن وطهران، مع تحذيرات من تداعيات أوسع على أمن القوات الأمريكية واستقرار أسواق الطاقة العالمية. بحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، تمثل تصريحات روبيو أول اعتراف رسمي واضح بأن الضربات الأمريكية ارتبطت بشكل مباشر بتقديرات حول تحرك إسرائيلي وشيك، ما فتح الباب أمام نقاش سياسي وإعلامي واسع حول دوافع القرار وتبعاته المحتملة.

