معرض فيصل للكتاب يحتفي بندوة..رمضان شهر الرحمات والبركات

تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، يواصل معرض فيصل للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، فعالياته الثقافية والفنية في دورته الرابعة عشرة، وسط حضور جماهيري ملحوظ من مختلف الفئات العمرية، للمشاركة في الندوات والأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة التي يقدمها المعرض، في إطار حرصه على تقديم برنامج ثقافي متكامل يجمع بين المعرفة والترفيه وتنمية الوعي المجتمعي.
وفي هذا السياق نظم المعرض ندوة دينية بعنوان «رمضان شهر الرحمات والبركات»، ضمن فعاليات برنامجه الثقافي، بمشاركة الدكتور مسعد الشايب الواعظ بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والدكتورة جيهان ياسين الواعظة بوزارة الأوقاف، وأدارت الندوة الدكتورة هدى عبد الحميد مسؤول الإعلام بوزارة الأوقاف.
وتناولت الندوة فضائل شهر رمضان المبارك وأثر الصيام في تهذيب النفس وبناء القلب السليم، حيث أكدت الدكتورة جيهان ياسين أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية وروحية تهدف إلى ترسيخ قيم التقوى، وتنقية القلوب من الآفات مثل الحسد والبغضاء وسوء الظن، مشيرة إلى أن القلب السليم يتسم بالصدق والنقاء وحسن المعاملة مع الآخرين، وهو ما يدعو إليه الإسلام في مختلف تعاملاته.
من جانبه أوضح الدكتور مسعد الشايب أن صلاح القلب يقوم على ثلاث علاقات أساسية، تتمثل في علاقة الإنسان بربه من خلال العبادة والطاعة، وعلاقته بنفسه عبر تهذيبها ومحاسبتها، وعلاقته بالآخرين من خلال التحلي بالأخلاق الحسنة والتسامح. وشدد على أهمية ضبط النفس وحفظ اللسان خلال شهر رمضان، باعتباره شهر التربية الروحية والارتقاء بالقيم الإنسانية.
كما تناولت الندوة عددًا من السبل التي تساعد على تليين القلوب وتقوية الصلة بالله، من بينها الإكثار من قراءة القرآن الكريم، والمواظبة على الذكر والدعاء، واستحضار السيرة النبوية وسير الصحابة باعتبارها نماذج عملية للأخلاق والقيم الإسلامية.
وأكد المشاركون أن الصيام ليس تعذيبًا للنفس، بل وسيلة للتهذيب والترقي الروحي وتعزيز الإرادة وضبط السلوك.
ولم تقتصر فعاليات المعرض على الندوات الفكرية والدينية، بل شهدت كذلك تنظيم مجموعة من الورش الفنية والإبداعية الموجهة للأطفال، والتي تهدف إلى تنمية مهاراتهم الفنية والإبداعية وتعزيز ارتباطهم بالكتاب والثقافة منذ الصغر.
وتنوعت هذه الورش بين أنشطة الرسم والتلوين والأعمال اليدوية والحكي، وسط تفاعل كبير من الأطفال وأسرهم، في أجواء اتسمت بالمرح والتعلم في آن واحد.
كما تضمنت الفعاليات فقرة فنية قدمتها الفرقة القومية للإنشاد الديني، حيث قدمت مجموعة من الابتهالات والأناشيد الدينية التي لاقت استحسان الحضور وتفاعلهم، وأسهمت في إضفاء أجواء روحانية مميزة على فعاليات المعرض، خاصة مع أجواء شهر رمضان المبارك.

