رانيا شرعان: المكتبات العربية منارات للمعرفة وجسور تربط التراث بالمستقبل

أكدت الدكتورة رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة الرئيسية، أهمية الدور الذي تؤديه المكتبات في نشر المعرفة وتعزيز الوعي الثقافي والعلمي، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العربي للمكتبات، مشيرة إلى أن المكتبات لم تعد مجرد أماكن لحفظ الكتب، بل أصبحت فضاءات معرفية مفتوحة تسهم في بناء الإنسان وتنمية الفكر.
وقالت رانيا إن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل فرصة لتأكيد المكانة التي تحتلها المكتبات في المجتمعات العربية باعتبارها مؤسسات ثقافية وتعليمية تتيح المعرفة للجميع، وتسهم في دعم البحث والتعلم والإبداع.
وأضافت أن المكتبة الحديثة أصبحت مركزا معرفيا متكاملا يواكب التطورات التكنولوجية ويوفر مصادر متعددة للمعرفة، بما يسهم في تعزيز الثقافة وتنمية الوعي لدى مختلف فئات المجتمع.
وأوضحت أن المكتبات اليوم تؤدي دورا مهما في ربط التراث الثقافي العربي العريق بمتطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، من خلال ما تقدمه من خدمات معرفية وبرامج ثقافية وتعليمية متنوعة تساعد على ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الأجيال الجديدة على البحث والتعلم المستمر.
وأشارت مديرة مكتبة مصر العامة الرئيسية إلى الدور الرائد الذي تقوم به منظومة مكتبات مصر العامة في نشر المعرفة وإتاحة مصادرها لجميع المواطنين من خلال فروعها المنتشرة في مختلف المحافظات، والتي تسهم في دعم الثقافة المجتمعية وتقديم برامج تعليمية وثقافية تستهدف الأطفال والشباب والكبار، بما يعزز مهارات التعلم مدى الحياة وينمي القدرات المعرفية لدى رواد المكتبات.
وأضافت أن مكتبة مصر العامة تحرص باستمرار على تطوير خدماتها وتحديث أدواتها المعرفية، وتوفير بيئة ثقافية جاذبة تدعم القراءة والبحث العلمي وتسهم في تنمية مهارات التفكير والإبداع، بما يتماشى مع الدور الحضاري للمكتبات في بناء مجتمع المعرفة.
ودعت الدكتورة رانيا شرعان جميع أفراد المجتمع إلى الاستفادة من المكتبات وجعل القراءة جزءا أصيلا من حياتهم اليومية، مؤكدة أن المجتمعات التي تضع المعرفة والقراءة في مقدمة أولوياتها هي الأكثر قدرة على التقدم وصناعة مستقبل أكثر إشراقا.
واختتمت حديثها بتهنئة العاملين في المكتبات العربية وروادها بهذه المناسبة، متمنية أن تظل المكتبات العربية منارات للعلم والمعرفة، وحاضنات للفكر والثقافة في العالم العربي.

