الزمان
جريدة الزمان

خارجي

المسيح المنتظر في اليهودية يعود للواجهة وسط تصاعد التوترات في المنطقة

-

مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين إسرائيل وإيران، عادت قضية “المسيح المنتظر” للظهور في النقاشات الدينية داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أشارت إلى دلالات دينية مرتبطة بالصراع والأحداث المستقبلية. وأثارت هذه التصريحات جدلاً حول دور “المسيح المنتظر” في العقيدة اليهودية وعلاقته بالمراحل التاريخية الكبرى.

معنى مصطلح المسيح

يرتبط مصطلح “المسيح” في اللغة العبرية بفكرة “المسح بالزيت المقدس”، وهو الطقس الذي كان يُستخدم لتنصيب الملوك ورؤساء الكهنة في العصور القديمة. وبحسب التقاليد اليهودية، يُطلق لقب المسيح على القائد المختار الذي سيظهر في نهاية الزمان ليحقق الخلاص للشعب اليهودي.

الإيمان بقدوم المسيح

يُعد الإيمان بالمسيح من المبادئ الأساسية في اليهودية، وقد أكده عدد من المفكرين، أبرزهم الفيلسوف موسى بن ميمون، الذي اعتبره جزءاً من أسس العقيدة اليهودية. وتشير النصوص إلى أن المسيح سيكون من نسل الملك داود، وسيعيد بناء الهيكل في القدس ويجمع اليهود المنتشرين حول العالم.

عالم يسوده السلام

تتحدث التقاليد اليهودية عن عصر مستقبلي يتميز بالسلام والاستقرار، حيث تنتهي الحروب والمجاعات، وتزداد القيم الروحية والدينية، ويصبح السعي لمعرف الله هدفًا مشتركًا بين الشعوب.

صفات المسيح المنتظر

تشير المصادر الدينية إلى أن المسيح سيكون قائدًا حكيمًا وأخلاقيًا، يمتلك معرفة عميقة بالتوراة، ويعمل على تعزيز العدالة والإصلاح المجتمعي، ويكون قدوة للمجتمع في الالتزام بالقيم الدينية.

توقيت ظهوره والأحداث السابقة

لا تحدد النصوص الدينية وقتًا دقيقًا لظهور المسيح، إذ يرتبط ذلك بإرادة الله، ويُعتقد أن ظهوره قد يتعجل إذا تحلى الناس بالأعمال الصالحة. كما تشير بعض المصادر إلى أن الفترة التي تسبق ظهوره قد تشهد اضطرابات وصراعات عالمية، بما في ذلك ما يُعرف بحرب يأجوج ومأجوج وظهور النبي إيليا الذي سيبشر بالمسيح.

القيامة في العقيدة اليهودية

تؤكد بعض النصوص أنه ضمن مرحلة المسيح سيشهد العالم قيامة الصالحين بعد فترة من ظهوره، في إطار مرحلة روحية جديدة، ويظل الإيمان بقدوم المسيح المنتظر ركنًا أساسيًا في الأمل الديني لدى اليهود.